23/06/2026
أنا بنت ليبية، وخاطري يوم من الأيام نمشي للبحر ونلبس البيكيني بكل راحة، نجري على الشط، ونضحك، ونرقص مع الهوا، ونستمتع بالصيف من غير ما نحس إن كل العيون علينا أو إن الناس قاعدة تحكم علينا.
الموضوع بالنسبة ليا مش تحدي للمجتمع ولا محاولة للفت الانتباه. الموضوع بكل بساطة إني نبي نعيش لحظة عادية، كيف أي إنسان يحب يستمتع بالبحر والشمس والجو الحلو. نبي نحس إن قيمتي وأخلاقي وتربيتي ما ينقاسوش بقطعة قماش لابستها، لكن بأخلاقي وتصرفاتي واحترامي للناس.
للأسف، مرات في مجتمعنا أي حاجة مختلفة شوية تلقى عليها أحكام جاهزة. تلقى اللي يقول: "هذي مش متربية"، أو "هذي تبي تلفت النظر"، من غير حتى ما يعرف الشخص أو يسمع منه. والحقيقة إن الإنسان المفروض يكون عنده مساحة يختار كيف يعيش حياته الشخصية، طالما ما يضرش في غيره وما يعتديش على حد.
خاطري في يوم نشوف الشط الليبي مكان فيه احترام أكثر للاختلاف، ومكان يقدر الناس فيه يفصلوا بين اللباس وبين الأخلاق. لأن الأخلاق عمرها ما كانت في الشكل الخارجي بس، الأخلاق في التعامل والاحترام والنية الطيبة.
وفي النهاية، كل واحد عنده طريقته في الاستمتاع بالصيف والبحر. والأجمل من كل شيء إننا نتعلموا نحترموا اختيارات بعضنا، حتى لو ما كانتش تشبه اختياراتنا.