05/20/2026
سماحة الشيخ حكمت الهجري: خيارنا في الحرية وتقرير المصير ليس محلاُ للمقايضة
صدر بيان عن الرئيس الروحي للموحدين الدروز، سماحة الشيخ حكمت الهجري، اليوم الأربعاء 20 أيار/مايو جاء فيه:
📌 من موقعنا في الرئاسة الروحية، نتوجه بتحية الشموخ والاعتزاز إلى أهلنا الأباة في جبل باشان الأشم. و نستهل حديثنا بالعهد بالوفاء لشهداء الجبل الأبرار، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، والحرية القريبة للمغيبين قسراً و عهدنا الثابت هو التحرير الشامل لقرانا المحتلة كافة، واستعادة حقوقنا كاملة بعزيمة أهل الطيب والكرامة.
📌 إن جبل باشان ، بوعي مجتمعه الأهلي وتماسك بنيانه، يتجاوز اليوم كل محاولات الحصار الاقتصادي ، والغزو الإداري الهدام ، وسياسات التجويع الممنهجة التي تستهدف شل المؤسسات وقطع الأرزاق.
📌 إن خيارنا في الحرية وتقرير المصير ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة ؛ فكرامة هذا الجبل فوق كل اعتبار، وحقوقه مستمدة من أصالة تاريخه وقوة حاضره. ومهما حاولت قوى الأمر الواقع فرض وصايتها بالإكراه والتضليل فلن تجد لها مكاناً بيننا ، وموقفنا راسخ ومحسوم: لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله ، ولن نسمح بأي تمادٍ على أرضنا وكرامتنا..
📌 رغم كل هذه المحاولات المكشوفة ، فإن ما يبعث على الفخر والاطمئنان هو وعي الأهل الأصلاء ، واجتهاد المثقفين الواعين ، والانتماء المعهود من أبنائنا المغتربين ، وأصحاب الضمائر الحية ؛ الذين نجحوا بنقل الحقائق بقوة إلى الجهات الأممية . ونحن اليوم ، من موقع القوة والحق ، نتابع مع المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الانتهاكات ، وفك الحصار، وحفظ الأرواح والكرامة بما يليق بنا وبإنسانيتنا.
📌 إن طريقنا نحو الهدف واضح ، ومطالبنا غير قابلة للتفاوض ؛ ونحن متمسكون بمحاسبة حكومة دمشق الإرهابية على كافة خروقاتها وجرائمها وفق القانون الدولي وهدفنا المباشر هو إلزام المعتدين بتنفيذ الحل الدولي المقرّ في هدنة تموز 2025، بإعادة المختطفين والافصاح عن المغيبين قسرا ، وتحرير قرانا وبلداتنا المنكوبة ، مؤكدين لأهلنا الأوفياء بالمرحلة الحالية بأن الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون جهوداً مشكورة ، لترسيخ بنيان إدارتنا وسيادتنا الكاملة على أراضينا في جبل باشان كواقع مستقر، ونحن نسير بثبات لضمان إدارة شؤون الجبل وصون مستقبله وحقوق أبنائه . مؤكدين سيرنا بخطوات ثابتة لتطبيق حق تقرير مصيرنا ، بعيداً عن تسلط هذه الجماعات التي أثبتت الوقائع استحالة التعايش معها.
📌 إن حجم المعاناة وقساوة المرحلة التي نمر بها ، وكل تضحية وكل قطرة عرق ودماء بُذلت على أرضنا الطاهرة ، لن تذهب أدراج الرياح رغم كل المحاولات اليائسة من الذين باعوا ضمائرهم لتفكيك وحدة الصف ، والعبور فوق دماء الشهداء . و لكن مراهنتنا كانت وستبقى على وعيكم وحسن تقديركم للواقع ، وثباتكم على المبادئ دون الالتفات للشائعات والبث الممنهج اليومي ، الذي يحاول احباط العزائم أو التراجع عن الأهداف الأساسية. فمن ينسى ما حصل في الامس القريب ليس منا. ، وغير مفوض بالتكلم عنا وعن أهلنا .
📌 نظراً لمحاولات التدخل الخارجية من أطراف لا ولاية لها علينا ولا شرعية ، فإننا نؤكد بوضوح : بأن حقوقنا ننتزعها بقوتنا وثباتنا ، ولا منة ولا فضل لأحد علينا . الجبل لأهله ، ونحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر ابنائنا الشرفاء ومن الأهل اصحاب العمق الإنساني الأصيل الذين يقفون معنا.
📌 لا يخفى أن التزام أبناء جبل باشان ، وثقتهم المطلقة بمواقع الإدارة التكنوقراطية هو أساس النجاح ؛ وما صبركم على النوائب إلا دليل يقين بالنصر والانسلاخ التام عن قوى الإرهاب وأذرعها . وفي هذا الإطار، فإن الدفاع عن الجبل وبناء مؤسساته هي مهمة تكاملية تجمعنا جميعاً ، عبر توحيد الجهود ، والالتزام بالتوجيهات الإدارية الشاملة التي تصب في المصلحة العامة . فالجبل يتسع لكل طاقة وعطاء ، ومن يجد في نفسه القدرة على الخدمة في أي مجال ، فأهله يرحبون به ، لأن عاداتنا كانت وستبقى بالكرم و البذل والتضحية.
📌 لا يفوتنا في هذا المقام إلا أن نوجه تحية شكر و تقدير ، للدول والمنظمات العامله على قضيتنا في السر والعلن ، ونخص بالشكر دولة إسرائيل حكومة وشعباً، وأهلنا وأبناء طائفتنا الأوفياء هناك ، الذين لم يتأخروا يوماً عن إسناد إخوتهم .، ولكل من وقف معنا من العالم الحر .
📌 تقترب أيام العيد المباركة وسط ظروف استثنائية ودماء لم تجفّ ، واحتراماً لمشاعر الحزن والألم والفراق المشتركة في كل بيت من بيوت الجبل ، ولما عهدناه منكم من شيم الوفاء ، نأمل الاقتصار على المراسم والطقوس الدينية في الأماكن المخصصة لها. وكل عام وأنتم بخير وكرامة وعنفوان وعسى أن يكون عيدنا القادم إعلاناً للفرح الأكبر بالانتصار والحرية والاستقلال الكامل لقرارنا وأرضنا. وبالله المستعان، والسلام من روح السلام في جبل باشان المبارك.