06/07/2026
من صفحة أبو تيم الهلالي
سُئل امرؤ القيس ابن حجر: أيهما كان أشد عليك؟ قتل بني أسدٍ أباك، أم وشاية الطمّاح الأسديّ بك؟ فقال: لا هذه ولا تلك، وإنما قصم ظَهري وفتّ عَضُدي أن تُنسب إلَيّ القصيدة الكمكمية زورا وبهتانا، ثم جعل يشرب الخمر ويبكي حتّى أرخى عليه الليل سُدوله، وهو يقول:
قفا نزْنِ قوما قد رموني ببهتان
بشعر لعمري لم يكن غير ميزانِ
بكم كم وهي هي قد رموني، وإنني
بريء من الشعِر الذي قاله زانِ
وقال أبو معروف الإدعشري: ما ابتُلِي امرؤ القيس بأشد من أراجيف نَوكَى الفَيْس.
وقال الأصمعي: كُنت أغضب حين أسمع الناس ينسبون إلي قصيدة صوت صفير البلبُل، ولكن سُرِّيَ عني حين سمعت الناس ينسبون الكمكمية إلى صاحب دارة جُلجُل.
#هامش:
صاحب دارة جلجل: يقصد به امرأَ القيس صاحب المعلقة، والذي يقول في أحد أبياتها:
ألا رُبّ يوم لك منهن صالح
ولا سيّما يوم بدارة جُلجل
#الجاهلي