09/22/2019
الشعب هو العصابة !
مالا يختلف فيه إثنان هو أن سبب فشل هذا الشعب على مر أجياله في جميع المجالات هو نرجسيته و غروره و أنانيته التي تفوق الحدود فنحن شعب لا يعترف بالخطأ و لا يُقدِّر النجاح، فنحن شعب يظن لا بل متأكد بأنه قوم الله المختار ولا يوجد أفضل منه نحن شعب لم نقدر على أن نستيقظ من وهم و خيال أحلام نرجسية لنرى الواقع المؤلم الذي نحن عليه..
أظن أننا في هذه الحالة يسقط من علينا لقب " الشعب " ولا نستحقه لأننا لسنا سوى " غاشي" و فقط..
الحقيقة المؤسفة أننا غاشي أهمل نفسه و تاريخه و حضارته و ضاع بين الهويات يبحث عن شخصية ضائعة لن تسترجع إذا ما بقينا على هذه العقلية و التصرفات الحمقاء الطائشة و الأنانية فالأكيد أننا غاشي مُفسِدُ لزرعه و خائن لمحصوله و متواطئ مع الأنداد حتى و لم إن لم يكن يعلم او بجهالة ..
نحن غاشي شوه كل ما هو جميل نحن أشبه بالإشعاع النووي يضر الارض 100 سنة و يخلف جيلا يضرها 100 سنة بعد الأولى و هكذا دواليك فنحن لم نحترم أحدا ! و كيف نحترم الغير و نحن لم نحترم حتى أنفسنا !!!!
نحن الغاشي الوحيد بين الشعوب الذي جعل مصطلحي الحقوق و الواجبات بدون معنى و جردهما من ثوابثهما و أهميتهما و الحقيقة أن لا مكسب بدون قيام بالواجب ولا حق بإهمال الواجب ..
نحن الغاشي الذي شوه الحرية و معناها بأفعاله فبالنسبة لنا أصبح التجرد من الحياء و التعجرف و الغرور و التسلط و النفاق الديني و التخلي عن ثوابث الهوية هو أسمى مراحل الحرية..
بل أكثر من ذلك هو الضرر الذي سببناه لأنفسنا بسبب الحرية المفرطة و مفهومها الخاطئ عندنا، لأننا ببساطة أصبحنا لا نفرق بين حرية الرأي و حرية التعبير ..
نحن شعب أنهك نفسه بالأنانية و النفاق و التخلي عن المسؤولية و الهروب منها و البحث دائما عن الحلول السهلة و الظرفية و المصلحة الشخصية بصفة خاصة أو مصلحة العشيرة أو الجهة بصفة عامة و هو ما جعلنا أسفل السافلين..
يقال أن اهل مكة ادرى بشعابها و لكن نحن غاشي لازلنا نتجادل ولا ندري من أي مكان نحن أو إلى أيٍّ سنذهب فنحن نهرب من تاريخنا و لا نريد عيش حاضرنا ولا نفكر في مسقبلنا فنحن لم نستطيع حتى أن نتفق على كتابة فاصلة فكيف سنكمل تدوين النصوص و إكمال الكتاب فنحن قوم لم و لن نفهم أبداً ..
لنرجع إلى حاضرنا فنحن غاشي أغلبيته كان يتملق ملكا مريضا و حاشية عاثت فسادا في المملكة و لكن لكل بداية نهاية و سقط الملك و تخيل هذا الغاشي أنه صاحب الفعلة بوعيه و جبروته !!! نعم ربما..!
و لكن بعد ذلك نحن نفس الغاشي الذي يزكي الحثالة و يبجلهم و يتخدهم قدوة و يزكيهم ليكونوا حكاما لنا لنذكِّر الغاشي بمختلف طوائفه و أصنافه بأنه في وقت مضى و ليس ببعيد قد زكى (زيطوط، نكاز، غاني مهدي، الإبراهيمي، بوشاشي، بن فليس، مقري، و و و و و كثير من الحثالة لن أستطيع ذكرهم جميعاً) ليكونوا ممثلين عنهم و حكاما لهم !!!
بل منهم من كان في بدايات حراك الشعب و حتى قبله يكتب و يقدس توفيق و يصفه بأنه رجل المرحلة و مشعل فتيل الحراك و لا يزال يظن أنه مظلوم فيما يقبع فيه !!!!!
بربكم ألا يوجد بينكم إنسان عاقل رشيد !
تملكون عقولا وهبكم الله إياها و فضلكم على سائر المخلوقات للتمييز بين الخطأ و الصواب استعملوها و تبينوا الخبيث من الطيب !!
هل رأيتم لا نعرف و لن نفرق بين ما ينفعنا و يضرنا ..!
تريدون الحقيقة ؟!! نحن شعب فاقد للأهلية ✅
من المعروف عن المجنون او المتخلف أو الذي لا يدرك بين المنفعة و المضرة أنه فاقد للأهلية و لا تقبل أفعاله و شهادته و لا يحمل المسؤولية أبداً و تصرفاته يجب أن تُكبح..
عفوا و معذرة على التشبيه بالمجنون حتى لا نظلمه فنحن أدنى منه فالمجنون تخرج الحكمة من فمه في بعض الأحيان أما نحن فقوم لا يخرج من افواهنا إلا ما يضرنا و يضر غيرنا..
لكن ما الحل مع فاقد الأهلية؟!! نفس ما ذكرت سابقاً كبح جماحه..
ببساطة فلا يمكن أن تكون خبيرا في ما ليس لك به علم و ليس بالضرورة أن تكلف نفسك بما لا طاقة لك به أترك ما ليس لك به علم و لا طاقة ولا وعي و إدراك فلا يمكنك أن تعلم كل شيء كل و مجاله و اختصاصه ففي حالتنا هذه تصلح مقولة واحدة فقط مع كل فرد من 40 مليون من هذا الغاشي هي أنه الآن ..
" من السياسة ترك السياسة "
فقد أحدثتم ضررا بما فيه الكفاية بسبب جهلكم بالحقيقة رغم كل الأدلة و الوقائع و الشهادات، لا احد راهن على مثل هذه الحماقة و الغباء و الأنانية التي جرتكم إليها عاطفتكم المثيرة للشفقة و إتباعكم الإنتهازيين و الخونة و جعلتوهم قدوة، لكم إذن ففي هذه الحالة أتركوا الأمور لأهلها فذلك أرحم و أفضل حل..
للأسف الشديد رغم كل شيء فنحن السبب الوحيد لتعاستنا فنحن شعب عديم الأهلية مدمر لنفسه و كلنا مشاركين في ما يحدث بطريقة أو بأخرى عن علم او بجهالة على حد سواء فحتى ذلك الذي صمت على الحق بحجة الخوف من التخوين أو أن ينعت بصفات مسيئة من أقلية حمقاء معني بالأمر، إذن فكلنا نتحمل المسؤولية بدون استثناء..
لنترك غرورنا و نرجسيتنا و نعترف بالحقيقة فنحن أي هذا الشعب هو العصابة الحقيقة..