16/12/2024
حذاري ثم حذاري ثم حذاري من الثورة المعاكسة أو انتكاسة الثورة, أو ما يُعرف بالثورة المضادة ..
السماحة والعفو من شيم الكرام, ومن أخلاق الإسلام, لكن بشرط ألا تصل إلى مرحلة السذاجة أو إضعاف البنيان أو ترك المجال لضعاف النفوس باختراق هذه الفضيلة للقضاء على صاحبها, ولنا في التاريخ عامةً والإسلامي خاصةً شواهد كثيرة لا مجال لذكرها .. قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} صدق الله العظيم
ليس فقط كل تلطخت يديه بدماء السوريين يجب أن يُعاقب!! فهناك من الأشخاص من عسكر ومدنيين ومسؤولين وأساتذة وجامعيين ومن مختلف المجالات من قضى على أحلام كُثُر, وحطّم معنويات ونفوس آخرين,, وكسر خواطر, وأذلّ أعزّاء, وداس على المشاعر, ودمّر حياة الكثيرين إلى الأبد ..
وهناك من فسد وأفسد, واستغل وتاجر بحياة السوريين, وامتص دماءهم دون أن يقتلهم جسداً, لكنه اقتلع أرواحهم, وعاشوا جسداً بلا روح, ومنهم من سرق مال الشعب وبنى قصوراً بها, ومنهم من تاجر بوظيفته واستحكم أحوال الناس وغاياتهم وحلّق بها إلى جبال الثروات المسروقة من قوت الشعب..
نعم عن تجّار الأزمة أتحدث! ومن مختلف الأطياف كلٌ حسب مكانه ووظيفته .. هؤلاء يجب أن يُحاسبوا وأن تُكفّ أيديهم عن العمل في مناصبهم وأماكنهم, لا نريد عودة نخر سوسهم بين مؤسساتنا, فرائحة فسادهم النتنة تفوح منهم عن بعد كيلو مترات, بمجرد النظر إليهم تشمئزّ القلوب ..
عقلية الفساد بين الموظفين من كبارهم لصغارهم لا نستطيع مسحها من الأدمغة في يوم وليلة, نحتاج للمحاسبة, والقصاص, والحوكمة والرقابة الفعلية, وسن قوانين تفرض أقصى العقوبات على كل من يتسلّق القانون.
أنا لا أشجع على الانتقام .. وعلينا الصبر, لكن أطلب المحاسبة والقصاص العادل لكل فاسد أفّاك .. لا نريد أن يعيدونا إلى ما قبل 8-12-2024, ولا أن يلملموا أنفسهم ويتحدوا بعد برهة من الزمن بدعم خارجي وينقلبوا علينا .. هذه ليست مسرحية .. حدثت في الكثير من البلدان .. وليس حال مصر منكم ببعيد ..
الآلاف من الموظفين الفاسدين, المئات من كبار المسؤولين والضباط والأمنيين مع أسلحتهم, ومثلهم من الذيول البعثية النجسة التي لا ضمير لها, كلهم يتربّصون بالبلد, وإن لم تتم محاسبتهم والقصاص منهم, سيكونوا يوماً ما يداً واحدة في الانقلاب على الثورة, وإن عادت مؤسسات الدولة لتعمل بنفس العقلية الفاسدة فهو نذير شؤم على الجميع.
لا نريد الانتكاسة ... أرجوكم بلغوا هذا كلٌ في موقعه..