23/03/2026
Mahmoud Ouertani
يعتبر السيد محمود الورتاني قامة فنية بارزة وأحد الأعمدة الأساسية التي ارتكزت عليها الفرقة الوطنية للفنون الشعبية بتونس على مدار عقود. إليكم نبذة تسلط الضوء على مسيرته وقيمته الفنية:
المسيرة واللقب
* قيدوم الفرقة: يُلقب بـ "قيدوم" الفرقة الوطنية نظراً لخبرته الطويلة ومعاصرته لأجيال مختلفة، حيث ظل وفياً لهذا الكيان الفني ومحافظاً على استمراريته.
* ضابط إيقاع من طراز رفيع: تخصص في ضبط الإيقاع، وهو المحرك الأساسي لأي عرض فنون شعبية، حيث تميز بدقة الأداء والقدرة على قيادة المجموعات الراقصة والموسيقية بإحساس عالٍ بالزمن الموسيقي التونسي.
القيمة الفنية والمهنية
* حارس التراث الإيقاعي: ساهم الورتاني بشكل كبير في صون الإيقاعات التقليدية التونسية (مثل الفزاني، المربع، وسعداوي) وتقديمها بروح تجمع بين الأصالة والاحترافية الركحية.
* الذاكرة الحية: يُعد مرجعاً هاماً في تاريخ الفرقة الوطنية، حيث شهد تحولات الفن الشعبي من العروض البسيطة إلى العروض الفرجوية الضخمة التي جابت مسارح العالم.
* الانضباط والقيادة: عُرف بين زملائه بصرامته المهنية وحبه الكبير لعمله، مما جعله قدوة للأجيال الشابة من الموسيقيين والراقصين داخل المؤسسة.
الحضور الفني
شارك السيد محمود الورتاني في مئات العروض الوطنية والدولية، ممثلاً تونس في كبرى المهرجانات العالمية، وكان دائماً يمثل "النبض" الذي لا يهدأ فوق الخشبة، سواء من خلال آلة "الدربوكة" أو "الطار" أو غيرها من الآلات الإيقاعية التونسية.