كانت مدينة تونس و ما تزال القلب النابض للعاصمة التونسية فهي روح جمالها و نور عطرها ... تفوح في أزقتها و مساربها و أنهجها نكهة خاصة تشد زائرها إليها و تفجر في أعماقه مشاعر العشق الدافئ الذي ينمو إلى حد العبادة .
و قد اتى عليها حين من الدهر هجرها فيه أبناؤها و تخلوا عنها ليذوبوا في ابهة المنازه و يضيعوا في المنارات و يتركوا ديارها خاوية ... حتى كتب الله لهذه القصور من اهتم بترميمها و إبراز مفا
تنها الهندسية المعمارية الجمبلة بزخرفها و جليزها و حسن ترتيبها هعاد الحنين الى المدينة العتيقة و بدات المشاعر النائمة تستيقظ في اعماف ابنائها جمعتهم المحبة لها و الشوق الى نفحاتها و بدع لا عينهم جمالياتها . فارادوا العودة و اعادة الروح فيها و الفات نظر الناس اها لجلبهم اليها و فتح اعينهم عاى ما في حناياها من جمال معماري و عطر ساحر و نور فياض ....
فكان التحسيس بجمال المدينة و كنوزها المعمارية و الكشف للناس عن أسرارها الفاتنة هو هدف جمعية ثقافية انشات من اجلها على يد ابنائها في 23 نوفمبر 1983 في جلسة لطيفة بدار الاصرم انذاك و قد سميت بجمعية مهرجان المدينة لتكون محركا ثقافيا للمدينة.
و يعد برنامجا حافلا في فظاءاتها ليقد الناس عليها و يعيشوا فيها لحظات من المتعة و الحنين و الثقافة.
فجمعية مهرجان المدينة ولدت لتخدم المدينة و تشعر ابنائها بان المدينة اغلى من اي مكان في الدنيا و انها الام التي لا تنسى ابنائها و التي لا غن لابنائها عنها و بعد 28 سنة حققت الجمعية اهدافها و اصبحت المدينة العتيقة قبلة النقاد و من لهم بدراية بفنون القتصاد و السياحة و افيمت فيها مؤسسات ثقافية و صورت فيها افلام و مسلسلات النابعة من اصالة الوجدان التونسي و خصوصياته.
ثمان و عشرون سنة صارت بعدها مدينة تونس منارة للكل ملا صيتها الدنيا و شغلها سحر الناس..
لقد نجحت جمعية مهرجان المدينة بما قدمته من عروض تونسية و عالمية في اعلاء شان مدينة تونس الزاهرة و ساهمت في صقل الذوق الفني و اعطت باختياراتها شهر رمضان المعظم زمان تظاهراتها نكهة رائعة فكانت المدينة العتيقة مكان المهرجان و رمضان زمانه حيث افترن مهرجان المدينة بالمدينة و أصبح كليهما عنوان الأخر.