24/11/2024
لعله غدًا سيكون أجمل، هذا ما كنت أردده دومًا لأن اليوم كان كغيره من الأيام، مليئًا بالتفكير في أشياء قد تشعرك بالخوف والوحدة، كأن تلك المشاعر خُلِقت لك وحدك ولن يشعر بها أحد غيرك. ستدرك هذا عندما تشعر بالخوف حتى من التعرف على شخص جديد. ستدرك أن كل شيء له ثمن باهظ، فالشر وفعل الأشياء السيئة تجاه الناس من حولك سيُعاقب عليه في النهاية، إما بالسجن أو بعقوبات قانونية أخرى. أما أن تكون لينًا، سهلًا، طيبًا، لطيفًا، فإما أن تصبر أو تعاقب نفسيًا. الرصاصة قاتلة، والجوع قاتل، والقصف مدمر، لكن التفكير أشد منهم جميعًا. سينقذك منه إلا النوم إذا حصلت عليه، أو انشغالك بأشياء تحبها.
ما أريد قوله هو أن الإنسان مدمر بشكل رهيب، لدرجة أنه قادر على تدمير نفسه، فما بالك بالآخرين؟ ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، حتى وإن فعل المستحيل، هناك دائمًا خيبة تنتظرك، وأشدها خيبة الإنسان في مشاعره. ما أريدك أن تدركه هو أن حتى مشاعرنا الصادقة قابلة للطعن، وأشد الطعنات تأتي من من نحب، سواء أكان صديقًا أم حبيبًا، لأن مشاعر العائلة المقدسة لا يمكن المساس بها. والنصيحة تقول: خبئ شيئًا من نفسك لنفسك، أو كما يقال، في الناس بدائل، وفي الترك راحة. الترك والفراق والهجر ليسوا بالأساس شيئًا سيئًا في الداخل، بل بالعكس، هم يمنحونك الفرصة لرؤية نفسك من جهة أخرى.