07/08/2026
رسالة مفتوحة الى المشاركين في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير في دورته العشرين.
تحتضن مدينة المنستير الدورة العشرين للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير من 8 أوت إلى 16 أوت 2026، أعرق مهرجانات المسرح الجامعي في الوطن العربي ومن بين المهرجانات المعروفة عالميا في اختصاصه، تحت شعار "شباب يبدع وشباب يغير"
قام المهرجان، منذ تأسيسه في 1992، على المساهمة الحاسمة لأجيال من شباب مسرح الأملين (نادي المسرح بالمركب الثقافي الجامعي بالمنستير) في المهرجان إعدادا وتنظيما وتأثيثا، علاوة على إسهامهم في إعداد العروض التي يشارك بها مسرح الأملين خلال مختلف الدورات. لقد مثل فريق طلبة نادي المسرح الجامعي بالمنستير، مع إدارة المهرجان والطلبة التقنيين المتطوعين وعملة مختلف المراكز الثقافية والجامعية بالمنستير، قلبه النابض منذ 34 سنة، كما طبعوه بصبغة طليعية من ناحية واحتفالية وشبابية من ناحية اخرى مما جعله يتميز عن الكثير من المهرجانات المثيلة إقليميا التي غلبت عليها روح الإدارة المحافظة بطبعها. وكان لمختلف أجيال مسرح الأملين، عبر نجاح مشاركاتهم الدولية وحصدهم للجوائز في مختلف المهرجانات الإقليمية، الدور الكبير في التعريف بالمهرجان وجهة جدية للمسرح الجامعي عربيا ومتوسطيا ودوليا. إن لجيل التأسيس وبقية أجيال الطلبة التي مرت على ركح مسرح الأملين، الإسهام الكبير في اشتداد عود المهرجان وتبوئه مكانته المرموقة فنيا وتنظيميا. لكل ذلك كانت قد ترسخت في المهرجان، منذ بداياته، قيمة الوفاء لكل أجيال الطلبة الذين مروا عبره ولأصدقائه إما تكريما للقيدومين منهم في مختلف دوراته، أو بدعوتهم، وهم أبناء الدار، لمعاضدة لجنة تنظيم المهرجان إداريا، وفنيا.
لقد عرفت تركيبة إدارة المهرجان بعد الثورة التونسية تغييرات، لم تكن لتطرح إشكالا البتة بل كانت لتكون ناجعة لو حافظت على استقرار توجهات المهرجان العامة من إعلاء لراية المسرح الطليعي والتقدمي عموما والمسرح الجامعي خصوصا وتشريك مختلف اجيال المهرجان وأصدقائه. لكن العديد من المؤشرات تطرح عند المتابعين العديد من الاشكاليات : فمن التفريط في استغلال فضاء سيدي ذويب الثقافي، والفشل في تكوين فريق مستقر من طلبة مسرح الأملين، والاصرار على الترويج للمهرجان "وجهة سياحية" في المدينة، إلى الرغب عن إسهام قسم كبير من قدماء المهرجان الذين ساهموا في انجاح دوراته السابقة والتعريف به دوليا والانقطاع عنهم (مما قد يعطي اشارات سلبية للطلبة المتطوعين حاليا)، يبدو أن المهرجان قد نزع رداء الشباب المبدع والطليعي، واختار لنفسه ربطة عنق الإفتتاحات الرسمية.
نحن، ثلة من قدماء مسرح الأملين – المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير، إذ نسوق الآراء والملاحظات الأعلاه لتجويد المهرجان، فإننا نتمنى لكل المشاركين من طلبة وتقنيين ومسرحيين ولرواد المهرجان ولعملة دور الثقافة ومؤسسات الخدمات الجامعية المساهمة في الدورة العشرين من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي مشاركة طيبة.
عن عدد من قدماء مسرح الأملين – المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير