10/08/2025
لطالما كانت اللاذقية عنوانًا للصبر والرباط.
سنوات طويلة عاش أهلها على وقع الطوابير… طوابير الغاز التي طالت لأشهر، ومحطات البنزين التي جفّت، وانقطاعات المحروقات في عزّ الشتاء، وكهرباء لا نراها إلا نصف ساعة كل سبع ساعات، وحتى ماء البحر لم يشفع لمدينة البحر من أن تعاني شحّ المياه في بيوتها.
ومع ذلك… بقيت بيوت اللاذقية دافئة بالقلوب قبل المدافئ، والجار يسند جاره بلا سؤال عن شيء سوى "كيفك اليوم؟".
عاشوا معًا على اختلافهم، يجمعهم حب المدينة، وكأنهم عائلة كبيرة تمتد من البحر حتى الجبل.
صمدوا وواجهوا الفقر وضيق الرواتب وتراجع المعيشة، وكانوا دائمًا يدًا واحدة، يجمعهم الصبر واحتساب الأجر عند الله.
يا من عرفتم معنى المرابطة الحقيقية…
أما آن الأوان أن تتحسن أوضاع اللاذقية وأهلها؟
أما آن أن يلقى صبرهم ثماره، ويروا نتيجة رباطهم طوال هذه السنوات؟
اللاذقية تستحق أن تُكافأ لا أن تُنسى…
اللاذقية وأهلها يستحقون الحياة. ❤️