22/04/2026
لطالما قادنا القدرُ إلى تجاربَ لم نكن نرغب في خوضها، لكننا نكتشفُ لاحقاً أنَّ بعض تلك التجارب تمنحنا خبراتٍ لا تُكتسَبُ إلا بالتعب.
وحتى إن لم نتعلم منها دروساً مباشرة، فهي لا تمرُّ عابرةً علينا؛ بل تتركُ في أعماقنا أثراً، قد يكون بصمةً طيبة أو فجوةً عميقة تجعلنا أكثر حذراً، وربما تجمدنا في مكاننا بينما يكوينا لهيبُ الحياة.
لعلنا نتساءل لماذا يبدو قدرُ الإنسان شاقاً إلى هذا الحد أحياناً؟ ولماذا تبدو تلك اللحظات الصعبة، في نظرنا، وكأنها ستمتدُّ إلى الأبد..
نحن ننتظرُ دوماً حدوثَ الشيء الجميل، سواء آمنا باستحقاقنا له أم لا، فما بالنا نغضبُ حين يغيبُ عنا رغم إدراكنا لتقلبات النهايات؟ لعله الغرورُ الذي يتحايلُ على الإنسان أحياناً، فيوهمه بأنه يستحقُّ كل ما تمنّاه.
فحين تستهلكُ طاقتك وتضعُ مجهودك كله في سبيل غايةٍ ما، وترى أنك الأحق بالفوز بها، وحين يقترب خط النهاية وتبدأ الابتسامةُ في الارتسام على وجهك ظناً منك أنك حققت المراد.. إذ بك ترى شخصاً يظهرُ في لمح البصر، يسبقك لخط النهاية، يسلبك انتصارك ويرفع كأس الفوز أمام عينيك.
للأسف، لا تملكُ تجاهه شيئاً؛ فربما استغرق هو سنواتٍ ليبلغ هذه اللحظة، ولعلك تقول بمرارة: القدرُ هو السبب. وها أنت ذا تعود لخط البداية مرة أخرى، لكنك هذه المرة محطمٌ من الداخل، تندبُ غياب العدالة في هذه الحياة..
فهل سيكون القدر عادلاً هذه المرة؟...
A breath of love 🤍