24/10/2016
حوار خاص
المخرج والكاتب زهير قنوع
بيروت ٢٣/ ١٠ / ٢٠١٦
زهير قنوع ٢٠١٦
/ سايكو ، وأدهم بيك /
- بعد غيابك عن موسم الدراما للعام الماضي كاتباً ومخرجاً ، هل سيكون زهير قنوع حاضراً في الدراما السورية لهذا العام .؟
- وما سبب الغياب للعام الماضي .؟
" كان الغياب العام الماضي بسبب عدم وجود عروض جيدة ، فقد عرض علي أكثر من مشروع مع اكثر من جهة انتاج وتمويل داخل وخارج سورية الا أن التفاصيل والمواصفات الفنية لم تكن بحجم طموحاتي فتعثرت المشاريع ، وأعتقد أنني في الموسم الأسبق قدمت عملين لائقين وهما دنيا ٢٠١٥ وشهر زمان ، وكلاهما من تأليفي وإخراجي ، وينبغي ان أحقق تطوراً طبيعياً بعد هذين العملين ، ومن هنا تأتي أهمية الاختيار ومسؤوليته فالأهم مِن التواجد ، هو مستوى هذا التواجد فنياً وجماهيرياً ..
كما أنني حققت انجازاً هاماً بالنسبة لي شخصياً فقد تمكنت من افتتاح شركتي الخاصة للإنتاج والتأهيل الفني وتمكنت من إقامة دورات لكتابة السيناريو وتعليم مهن الإخراج ، وتم تخريج دفعتين حتى الآن وهذا أمر يهمني جداً ويشعرني بالانجاز الحقيقي ، فصناعة الدراما السورية تعاني من وجة نظري من نقص معرفي كبير جداً وفي كل الاختصاصات وأتمنى ان يكون هناك افتتاح للعديد من المشاريع المشابهه لمِداد كي نستطيع تأهيل جيل متعلم من الفنيين والمبدعين ..
كما قامت شركتي بتنفيذ العديد من الاعمال الفنية والمونتاج والغرافيك لأكثر من مسلسل ومسرحيات عديدة وافلام قصيرة ، وأصبحت الشركة والحمد لله اسماً حاضراً بشكل لائق بين شركات الانتاج الفني المحترفة في سورية ..
أما بالنسبة للموسم الحالي سيكون لي مشاركة في الدراما السورية على الأقل من خلال تأليف نص مسلسل " سايكو " بمشاركة النجمة أمل عرفة صاحبة المشروع ..؟ وهو نص جديد كل الجدة ، وجريء ، ويعتمد من حيث بنية الكتابة على قدرات أمل عرفة الأدائية الاستثنائية ، ولن أفصح أكثر من ذلك لكنني أعد الجمهور بنص كوميدي مشوق ، ومتقن ، ويحترم عقول وأحوال الناس ، كما سينجح بكل تأكيد برسم الابتسامة على وجوههم ، وهذا أمر يعنيني جداً كما يعني الأستاذة أمل بكل تأكيد ..
واعتقد أن نص "سايكو " هو من أهم النصوص التي كتبتها ، وأقربها الى قلبي وأتمنى ان يوفق القائمون على الانتاج في هذا المشروع وكلي ثقة بقدرات الاستاذة أمل والزملاء المشاركين ، وبالمخرج الواعد كنان صيدناوي الذي سيتولى اخراج العمل ..
- سؤال يطرح نفسه ، لماذا لم تخرج بنفسك نص مسلسل " سايكو " ولا سيما ان تجربتك مع امل عرفة في دنيا ٢٠١٥ تعد بثنائي هام ..
" أنا وأمل ثنائي مستمر دائماً وبكل الأحوال ..
وفي الحقيقة فقد تم الاتصال بي من قبل الجهة المنتجة ومن قبل الاستاذة أمل للتعاقد على اخراج العمل ، الا أن انشغالي بإخراج مسلسل " أدهٓم بيك " للنجم يوسف الخال في لبنان ، مع شركة مروى غروب ، منعني من الموافقة حيث أن العملين يجب أن ينطلقا بالتصوير في ذات التوقيت تقريباً وكنت قد تعاقدت مع مروى غروب أولاً، وهو ذات السبب الذي منعني من التعاقد على مشروع هام آخر عرض علي وهو بقعة ضوء ١٣ ، وهو مشروع أحبه وكنت أتمنى لو سمح لي الوقت من انجازه هذا العام ، الا أن هناك احتمالات أن أوفق في المشاركة كمخرج في موسم ٢٠١٦ بعمل سوري ، بعد الانتهاء مِن مسلسل " أدهٓم بيك "
- هذا التعاون الثاني لك مع شركة مروى غروب للإنتاج في لبنان ، حدثنا عن سر هذه العلاقة .؟
الأمر لا يتعدى العلاقة الاحترافية بين منتج ذكي ، ومخرج حاضر في السوق الدرامي العربي ..
فليس هناك أي أسرار ، أنا كمخرج سوري وعربي عملت سابقاً في سورية و مصر ، وعملت في لبنان ، وربما سأعمل في أي بلد عربي أو أجنبي آخر ، وهذا بحكم طبيعة الاحتراف فنحن نعمل في الدراما عموماً سواء كانت سورية او غير سورية ، رغم تفضيلي الأكيد أن أوفق بمشاريع دراما سورية لائقة بكل تأكيد ..
والمنتج مروان حداد هو منتج كبير ويعرف جيداً السوق اللبناني والعربي ، وينتج كل عام أربعة اعمال على الأقل ، وهو منتج ناجح ومحترف وتحقق أعماله ( غالباً ) اعلى نسب مشاهدة في لبنان ، ويستخدم في أعماله مخرجين وكتاب من لبنان وسورية أحياناً ، وأنا وبسبب التعامل ( الناجح ) السابق بيننا أصبحت من ضمن خياراته كمخرج ، وأرسل لي نص أدهم بيك وأعجبت بالنص جداً وهو نص روائي تجري أحداثه في العام ١٩٤٠ ، وقصته مشوقة وعميقة ، والكاتب طارق سويد في هذا النص يقدم نفسه كواحد من أهم الكتاب اللبنانيين الحاليين بكل تأكيد ، كما أن العمل تاريخي وضخم الإمكانيات وينسجم مع طموحاتي لتحقيق عمل هام من حيث الشكل والضخامة والموضوع ومن هنا جائت الموافقة ولا سيما بوجود ممثلين هامين وعلى رأسهم النجم يوسف الخال ..
- هل أنت قلق على مشروع الدراما السورية ، وهل أنت متفائل عموماً ..؟
" رغم تفاؤلي بشكل عام وهو أمر معروف عني ، حتى في اقسى حالات الضعف ، إلا أن القلق موجود بكل تأكيد فالدراما السورية تمر في أصعب مرحلة على الإطلاق ، والنهضة بالدراما السورية مجدداً يحتاج الكثير الكثير من الجهود والعمل الصادق من كافة الجهات المعنية وصناع الدراما أنفسهم كأفراد ، ويبقى الأهم هو ثبات هذا المشروع ، ولاحقاً ستأتي الحلول ، حيث لا يمكن تجاهل دور الأوضاع السياسية الحالية والأوضاع الانسانية القاسية والظروف القاهرة التي يمر فيها بلدنا الحبيب ، في التأثير على حياة السوريين بشكل عام ، وبالتالي على صناع الدراما وأحوالهم ، وأعتقد أن سورية ودراماها كالعنقاء ، لا بد ستعود إلى الألق ، لكننا جميعاً اليوم نعيش حالة يمتزج فيها الحزن بالعمل والانتظار "
- سمعنا عن مشروع سينمائي قادم ، فما هو .؟
" لا يوجد حالياً ما يمكن التصريح به ، إلا أن السينما هي وجهة أكيدة ، لم يحن بعد موعد التوجه إليها "
- ماذا عن العائلة ، وآدم ، وماهي آخر أخبار ومشاريع زوجتك الكاتبة نورس سريّو .؟
" العائلة بالنسبة لي هي كياني وذاتي ، وأحاول دائماً أن لا أخرج من دائرة والدتي وإخوتي واخواتي و أفراد عائلة زوجتي أيضاً ، فهم السند الحقيقي ، والطاقة الإيجابية التي لا تنضب ، وأتمتع والحمد لله بعلاقة ممتازة معهم جميعاً، وآدم هو نعمة الحياة والأمل والروح وأرى أنه والحمد لله طفل خاص ومختلف ومحبب، والفضل بذلك لله ولتربيته الجيدة..
أما عن زوجتي وشريكتي فهي التي تنظم لي حياتي وحياة العائلة ولها الفضل الأكبر في وجود التوازن في حياتي، وذلك رغم انشغالها الكبير في الشأن المجتمعي السوري ، والكتابة التي تأخذ الكثير من وقتها، فقد أنجزت نص مسلسل /في ظل آدم/ وهو نص رائع أتمنى أن يرى النور قريباً، وتشتغل حالياً على نص عربي جديد اسمه / مشاعر/ وسيكون نصاً جماهيرياً وقيماً بآن معاً، فأنا أرى أن نورس كاتبة مهمة وما هي إلا مسألة وقت لتكون بين الكاتبات الهامات بكل تأكيد، وأتشوق شخصياً لإخراج أحد نصوصها، وأتمنى أن توفقني الظروف لذلك."
أجرت الحوار: دانة وهيبة.