15/06/2026
منقول: فخر الاستاذ حافظ فضل والد الأخت معالي ، بمشاركة ابنته في المؤتمر.
تعقيب من استورينآرتي: نحن سعدنا أن نكون جزءً من تنمية و تشجيع الشباب على المبادرة
---------------
بقلم حافظ فضل عبدالله :
قصه تحكي عن ابنائي
هيا وسط الاسطر سويا
كيف تعلموا:
قصة صنع أطباء وقانونيين بجنيه واحد
منذ صغرهم وأنا أعمل في جهاز الشرطة رجل أمن أحرس النظام لكن حلمي الأكبر كان أن أحرس مستقبل أبنائي في البيت.
كان راتبي آنذاك خمسين جنيهاً فقط. مبلغ لا يسمن ولا يغني من جوع لكنه كان يكفي لشراء حلم كنت أقتطع منه جنيهاً واحداً لا غير وأضعه على منصة التحدي كرسي صغير وضعته أمام الكراسي والسراير وطاولة بسيطة جعلتها منبراً.
في الأيام الأولى كنت أنا الكاتب والملاحظ أكتب لهم وأراقب خطهم وحركات أيديهم وأداءهم في إلقاء الخطابة كنت أجلس وأراقب بعين الأب وبعين المعلم معاً
ثم أعلن عن الفائز في المنصة كان الفوز بالنسبة لهم فرحة والجنيه مكافأة كبيرة في عيونهم الصغيرة وبعد أن ينصرف الفائز فرحاً بجائزته كنت أهدي الاثنين الآخرين على خفية، دون أن يعلم الفائز حتى لا يشعر أحد بالنقص
*ولم أكتفِ بمنصة البيت فقط*
كنت أحرضهم على طلوع طابور الصباح في المدرسة أقول لهم المنبر يبدأ من هنا من قدام زملائكم
وكنت أسوق ابنتي معالي معي إلى مكان الاحتفالات أكتب لها الأشعار بيدي وأحجز لها دورها في المنصة قبل أن يسبقها أحد
وأتذكر جيداً أول شعر قدمته معالي. كان شعر وداع لمديرة المدرسة ستنا كتبت لها شعراً بعنوان
ست ستنا ماسبتنا سبت العلم الفي عقولنا منورة
كنت خائفاً في داخلي وأقول: يا ترى هل ستستطيع إلقاء الشعر أمام الجماهير؟
كنني كنت أردد لها
يا بتي اجعلي الناس أمامك كأنهم الكراسي التي أتركها لكم في البيت
ووقفت معالي... وألقت الشعر بأداء جميل هزّ القلوب حتى حمست الجماهير بالتكبير والتحليل
وهكذا بدأت معركة التعليم معركة سلاحها الجنيه وميدانها كرسي وطاولة وجيشها ثلاثة أطفال: عبدالحليم، وعبدالرحيم، ومعالي
الحمد لله أثمرت البذرة
اليوم تفرغت غصون علم ابنتي *الدكتورة معالي* إلى أغصان متفرقة تصل إلى القنوات والمنابر والمؤتمرات
وابني *عبدالرحيم* صار بليغاً في المخاطبة يدرس الآن بكلية الشريعة والقانون.
لم أمنحهم مالاً كثيراً لكني تركـت لهم عادة عادة التحدي، وعادة الكلام، وعادة أن الكرسي الفارغ أمامهم هو مكانهم الذي يجب أن يصعدوا إليه بعرقهم.
وكان شعاري
علم ابنك كيف يصعد للكرسي ودعه هو يختار إلى أي منبر سيصل