23/03/2026
عيدي طعمه غريب، مو ناقصه ملح ولا ناقصه فلفل، بس ناقصه روح إنسانة عظيمة تشبه ملكة الترندات: "فانسي نانسي". كانت هي الألوان والألحان والأنسام…كانت هي الإنساااان 🤍 لما كنت صغيرة، كنت أقرأ قصة "فانسي نانسي" وأرتبط بيها لأنها كانت تذكرني بجدتي في أناقتها وشياكتها ودمجها لكل الألوان والأشكال. ومع الوقت، شكلي صرت أشبهها أنا كمان، أو يمكن لمّا تخسر إنسان كنت تحبه، تصير تعمل كل شي كان يعمله وتلبس كل شي كان يلبسه وتاكل كل شي كان يأكله لحد ما تصير حتة منه وهو يصير حتة منك. للأبد.
الكل علق زينته ومدّ أشرطته الملونة ونفخ بلالينه، لكن روح ستي لا تزال ناقصة. روح "فانسي نانسي" حقت بيتنا قد رحلت، فمهما امتدّت الترندات على الحيطان، في يوم رح تنشال، وترجع الأمور بالية بدونها. ودا الشيء صار قدام عيني، بالتحديد لما قريبي اللي عمره ٦ سنوات أخذ عود أسنان وفقع كل البلالين اللي نفختهم في صباح يوم العيد، وقد كانت المبادرة الملونة الوحيدة اللي بادرت فيها للمساهمة في الترند العظيم لهذا العام. صوتها جلس يرن في أذني لمدة ٥ دقايق بدون توقف، حتى انفقعت جميعها وما ظل منها سوى قطع بلاستيكية مهترئة مضرة بالبيئة.
وفي واحدة من عزايم العيد، دخلت وقالولي: "شكلك مرة فانسي نانسي!" لكني كنت أشعر أن روحي هاوية وابتسامتي خاوية. أحيانًا أشعر أن الشياكة والأناقة ميزة، لكن في الغالب أحب أستخدمهم عشان أغطي إحساسي الداخلي بالوحدة أو الفقد. وحشتني ستو، وأتمنى لما أكبر وأموت أن يفتكرني الناس بإطلالاتي وشياكتي، حتى لو بس عشان كانت تعطيهم طاقة حلوة وتحسن مزاجهم. مو شرط يكون مزاجي حلو طول الوقت، لكن حلو لما تعرف أن طلتك تخلي اللي حولك مبسوطين. ولو لوهلة. يا رب الكل يكون مبسوط في العيد، وفي غير العيد. مع فانسي نانسي وبدونها.
عيدكم مبارك 🎉✨