29/12/2025
تجربة تبديل العملة السورية : قطر نموذجًا – ورسالة طمأنة للسوريين
مع الحديث المتزايد عن تبديل العملة في سورية، يسيطر القلق على شريحة كبيرة من الناس وهذا أمر مفهوم.
لكن من المهم أن ننظر إلى تجارب دول أخرى خاضت هذه الخطوة بنجاح، وأحب أن أشارككم تجربة حقيقية عايشتها بنفسي في دولة قطر خلال عامي 2020 – 2021 حين قام المصرف المركزي باستيدال العملة القطرية الى الاصدار الخامس.
في قطر، تم تبديل العملة بسلاسة وهدوء، والسبب الرئيسي كان تطور النظام المصرفي الكبير واعتماد الناس الواسع على:
الحسابات البنكية
البطاقات المصرفية
ماكينات الصراف الآلي
-كيف تمت العملية؟
تم ضخ العملة الجديدة تدريجيًا عبر الصرافات الآلية بحيث كل من يقوم بسحب راتبه او اي مسحوبات شخصية من حسابه فانه يتلقى العملة الجديدة و
عند إيداع العملة القديمة في البنوك او ماكينات الصرافة من قبل الاشخاص او الشركات لا تعود للتداول بل تُسحب مباشرة من السوق.
استمرت العملية بشكل متدرّج حتى تم سحب معظم العملة القديمة خلال فترة قاربت السنة.
و منح البنك المركزي مهلة رسمية كافية لتبديل العملة القديمة مباشرة.
بعد انتهاء المهلة المحددة، توقف التعامل بالعملة القديمة نهائيًا.
ماذا عن سورية؟
من الطبيعي أن تكون عملية التبديل في سورية أبطأ نسبيًا، وذلك بسبب:
محدودية استخدام الحسابات البنكية و
قلة انتشار الصرافات الالية و البطاقات المصرفية و
اعتماد شريحة كبيرة من الناس على التعامل النقدي المباشر
لذلك، سيكون التبديل في الغالب عبر:
البنوك
شركات الصرافة
وهذا لا يعني الفوضى أو الخطر، بل يعني فقط أن العملية تحتاج وقتًا أطول.
-الرسالة الأهم:
لا داعي للعجلة أو الخوف.
أي عملية تبديل عملة ناجحة تتطلب مهلة زمنية كافية، ومن المتوقع أن يتم تحديد فترة واضحة من قبل الحكومة مصرف سورية المركزي تسمح للجميع باستبدال العملة القديمة بالجديدة بشكل كامل وآمن قبل سحبها النهائي من السوق.
التجارب السابقة، مثل تجربة قطر، تؤكد أن الهدوء والثقة بالإجراءات الرسمية هما الأساس لنجاح أي تغيير نقدي.
#سورية #دمشق #الشام #درعا #إدلب #حلب