Artlik TV

Artlik TV Artlik TV صفحة إخبارية رقمية مستقلة، متخصصة في الربورطاجات المصورة ،البودكاست، التغطيات الميدانية، والتحقيقات الصحفية، من المغرب وإليه

شكاية انتخابية تضع بشرى الوردي أمام أسئلة القانون والتحققمتابعة: محمد جواد سيفاو – ARTLIK TVدخل المشهد السياسي بإقليم ال...
13/08/2026

شكاية انتخابية تضع بشرى الوردي أمام أسئلة القانون والتحقق

متابعة: محمد جواد سيفاو – ARTLIK TV

دخل المشهد السياسي بإقليم الخميسات مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، بعد توجيه الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالخميسات شكاية إلى عامل الإقليم، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، ضد بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي والمرشحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تيفلت–الرماني، مطالبة بفتح بحث بشأن ما وصفته بدعاية انتخابية سابقة لأوانها وشبهة استعمال وسائل عمومية لأغراض انتخابية.

وبحسب مضمون الشكاية، التي وقعها الكاتب الإقليمي للحزب عبد المالك عوري، فإن لقاءً نظم يوم السبت 8 غشت 2026 بجماعة مقام الطلبة، وقدمت المناسبة للسلطات، وفق ما ورد في الوثيقة، على أساس أنها حفل تأبين، قبل أن تتحول، بحسب رواية المشتكي، إلى لقاء تضمن خطاباً ذا طابع انتخابي.

وتستند الشكاية، وفق مضمونها، إلى تسجيل مصور أرفق بها، تقول الجهة المشتكية إنه يوثق كلمة لبشرى الوردي تضمنت طلب دعم وثقة الحاضرين من أجل تمثيلهم داخل مجلس النواب. كما تشير الشكاية إلى تفاعل أحد الحاضرين مع الكلمة بعبارات ذات حمولة انتخابية، وهو ما اعتبره الحزب قرينة تستوجب التحقق من طبيعة اللقاء ومضامينه.

لكن هنا تبدأ المسافة الضرورية بين المعطى الصحفي والاتهام: وجود شكاية لا يعني ثبوت المخالفة، ونسبة عبارات إلى تسجيل لا تعني قانوناً أن جميع عناصر المخالفة الانتخابية قد ثبتت. الحسم في ذلك يبقى من اختصاص الجهات المختصة بعد فحص التسجيل كاملاً، والتحقق من سياق اللقاء، وطبيعته، وتوقيته، والصفة التي حضر بها مختلف المتدخلين.

ولا تتوقف الشكاية عند مضمون الخطاب، إذ تثير كذلك شبهة أخرى تتعلق باحتمال استعمال آليات تابعة للمجلس الإقليمي في أشغال إصلاح وتعبيد مسالك بعدد من الجماعات الواقعة ضمن دائرة تيفلت–الرماني، مطالبة بالتحقق من طبيعة هذه الأشغال وتواريخ إنجازها والجهات المستفيدة منها، ومدى قانونية استعمال الوسائل العمومية في هذا السياق.

وهنا أيضاً، لا يتعلق الأمر بحكم صادر بثبوت الاستعمال غير المشروع، وإنما بطلب للتحقق والبحث تقدمت به جهة سياسية إلى السلطة المختصة.

وتكتسي الشكاية أهمية خاصة بسبب تزامنها مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث يصبح استعمال المناسبات العمومية والخدمات والوسائل التابعة للمؤسسات المنتخبة موضوعاً شديد الحساسية، خصوصاً عندما يكون المعني بالأمر منتخباً يشغل مسؤولية عمومية ومرتبطاً في الوقت نفسه باستعدادات انتخابية.

المطلوب الآن ليس إصدار الأحكام عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما جواب مؤسساتي واضح: هل كان اللقاء بالفعل مناسبة تأبين خالصة؟ وما مضمون التسجيل كاملاً؟ وهل تضمنت الكلمات دعوة انتخابية بالمعنى القانوني؟ وهل استعملت وسائل عمومية في الأشغال المشار إليها، وتحت أي سند قانوني؟

هذه الأسئلة لا تجيب عنها المواقف السياسية، بل الوثائق والتحقيق والمعاينة والجهات المختصة.

وفي انتظار ذلك، تبقى الوقائع الواردة في الشكاية ادعاءات صادرة عن الجهة المشتكية لا ترقى إلى مرتبة الحقيقة القضائية، كما تظل لبشرى الوردي كامل حقوق الرد والتوضيح. أما الرهان الحقيقي، فهو أن يتم التعامل مع الشكاية بالجدية نفسها التي تستحقها، بعيداً عن التوظيف السياسي أو التشهير، لأن حماية نزاهة الانتخابات تبدأ أيضاً من احترام الحقيقة قبل إطلاق الأحكام.

#الخميسات



حفرة وسط الشارع.. والمواطن يسأل: متى يأتي الإصلاح؟بقلم: محمد جواد سيفاو | ARTLIK TVتوصلنا بشكايات مواطنين حول حفرة وسط ا...
13/08/2026

حفرة وسط الشارع.. والمواطن يسأل: متى يأتي الإصلاح؟
بقلم: محمد جواد سيفاو | ARTLIK TV
توصلنا بشكايات مواطنين حول حفرة وسط الشارع بالقرب من النافورة في سيدي علال البحراوي، فانتقلنا إلى عين المكان لإجراء معاينة ميدانية، وتأكد وجود الحفرة فعلاً، مع وضع علامة تحذيرية لتنبيه مستعملي الطريق إلى الخطر.
وخلال المعاينة، أفاد أحد المواطنين بأن الحفرة موجودة، حسب قوله، منذ أكثر من أسبوع، وأن عربة سبق أن سقطت فيها. وننقل هذه الإفادة كما وردت على لسان المواطن، دون اعتبارها واقعة مثبتة بشكل مستقل.
كما توصلنا بصور توثق وجود حفريات أخرى بأحد أزقة المدينة، ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول طبيعة هذه الأشغال، والجهة المكلفة بها، والآجال المحددة لإنهائها وإعادة الطريق إلى وضعه الطبيعي.
لا يتعلق الأمر هنا بتوجيه اتهام إلى أي جهة، وإنما بطرح سؤال بسيط باسم المواطنين: إذا كان الخطر معروفاً وتم وضع علامة للتحذير منه، فمتى سيتم إصلاحه بشكل نهائي؟
المواطن لا يريد أكثر من طريق آمن، وتدخل في الوقت المناسب، وتوضيح واضح عندما تكون الأشغال أو الإصلاحات جارية.
الوقائع عايناها، وإفادات المواطنين نقلناها كما وردت، أما المسؤولية والتوضيحات فتبقى للجهات المختصة.
ARTLIK TV





من السوشيال ميديا إلى الميدان: هل تحقق وعد الـ12 إطاراً صحياً بمستعجلات سيدي علال البحراوي؟تحقيق صحفي | 13 غشت 2026     ...
13/08/2026

من السوشيال ميديا إلى الميدان: هل تحقق وعد الـ12 إطاراً صحياً بمستعجلات سيدي علال البحراوي؟
تحقيق صحفي | 13 غشت 2026
ARTLIK TV
قبل أيام، نشرت ARTLIK TV فيديو حول وضعية مصلحة المستعجلات بسيدي علال البحراوي، سرعان ما تحول إلى واحد من أكثر المواضيع إثارة للنقاش محلياً.
الفيديو تجاوز 144 ألف مشاهدة وسجل أكثر من 6 آلاف تفاعل، ليتجاوز بذلك الجمهور المعتاد للصفحة ويضع ملف المستعجلات مجدداً في واجهة النقاش العمومي.

لكن وسط هذا التفاعل، برز تصريح سياسي لافت.
خلال الفيديو الذي نشرته ARTLIK TV، تحدث النائب البرلماني حسن الفيلالي عن مستجدات مرتبطة بملف المستعجلات، مؤكداً أن 12 إطاراً صحياً سيدخلون حيز العمل داخل المؤسسة، إلى جانب تعزيزها بتجهيزات طبية وتقنية.
ومن هنا بدأ السؤال الذي دفعنا إلى العودة إلى الميدان:
هل ما صرّح به حسن الفيلالي سيبقى مجرد وعد أو تصريح سياسي، أم أن الـ12 إطاراً الصحي الذين تحدث عنهم أصبحوا فعلاً جزءاً من واقع المؤسسة؟
اليوم الخميس 13 غشت، لم نكتفِ بإعادة نشر التصريح.
عدنا إلى الميدان للتحقق.

ماذا وجدنا داخل المؤسسة؟
خلال الزيارة الميدانية التي قامت بها ARTLIK TV، تمت معاينة 12 إطاراً صحياً جديداً بالمؤسسة، إلى جانب تجهيزات طبية وتقنية.
وهنا تكتسب تصريحات حسن الفيلالي أهمية جديدة.
فما كان قبل أيام مجرد تصريح تم تداوله في النقاش العمومي، أصبح اليوم مرتبطاً بمعطيات تمت معاينتها ميدانياً.
بمعنى آخر:
هل كان الفيلالي يتحدث عن شيء سيحدث، أم عن شيء بدأ فعلاً في الحدوث؟
المعطيات التي عاينتها ARTLIK TV اليوم تشير إلى وجود التعزيزات التي تحدث عنها.

لكن القصة لا تنتهي هنا.
بل ربما تبدأ من هنا.

الـ12 إطاراً موجودون... ولكن هل المستعجلات تشتغل كما ينبغي؟

وجود الموارد البشرية والتجهيزات داخل المؤسسة خطوة مهمة، لكنه ليس وحده معيار نجاح المرفق الصحي.
فالساكنة لا تحتاج فقط إلى معرفة عدد الأطر التي تم تعيينها.
ما يهمها هو ما يحدث عندما يصل مريض في حالة استعجالية.
هل يجد من يستقبله؟
هل يتم التكفل به بسرعة؟
هل تتوفر الفحوصات الضرورية؟
هل تعمل التجهيزات فعلياً؟
وهل أصبحت المؤسسة قادرة على تقليص تنقل المرضى إلى مستشفيات أخرى؟
هذه هي الأسئلة التي سيحدد الواقع وحده أجوبتها.

من تصريح الفيلالي إلى المعاينة الميدانية

تصريحات حسن الفيلالي خلال الأيام الماضية أثارت نقاشاً سياسياً، خصوصاً بعدما تحدث عن وجود جهات قد توظف ملف المستعجلات سياسياً.
لكن ARTLIK TV اختارت ألا تدخل في سجال سياسي حول التصريحات.

بدلاً من ذلك، طرحنا سؤالاً أبسط وأكثر أهمية:
ماذا تحقق فعلياً؟
والجواب الذي خرجنا به من المعاينة الميدانية هو أن هناك بالفعل مستجدات على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات.
وهذا معطى يستحق التسجيل.
لكن تسجيل المستجد لا يعني إعلان نهاية الملف.
الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
إذا كانت الـ12 إطاراً صحياً والتجهيزات الجديدة جزءاً من عملية فعلية لتعزيز المستعجلات، فإن الرهان الحقيقي سيكون على التشغيل المنتظم والاستمرارية وجودة الخدمة.
فالقطاع الصحي لا يقاس فقط بما يصل إلى المؤسسة من معدات وأطر، وإنما بما يصل فعلياً إلى المواطن.
وهنا تحديداً تنتقل القضية من التصريحات إلى النتائج.

الفيديو الذي نشرته ARTLIK TV فتح النقاش ووصل إلى أكثر من 144 ألف مشاهد.
حسن الفيلالي تحدث عن 12 إطاراً صحياً سيدخلون حيز العمل.
وARTLIK TV عادت اليوم إلى الميدان لتبحث عن الإجابة.
والنتيجة الأولية؟
هناك بالفعل مستجدات تمت معاينتها على مستوى الأطر والتجهيزات.
أما السؤال الأكبر:
هل ستتحول هذه التعزيزات إلى خدمة استعجالية فعالة ومستدامة يستفيد منها المواطن فعلاً؟
فهذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.
لأن الصحافة لا يفترض أن تختار بين تصديق تصريح أو تكذيبه.
وظيفتها أن تضع التصريح أمام الواقع... ثم تترك الواقع يتحدث.
رابط الفيديو المعني :

https://www.facebook.com/share/v/199r9M8u24/

ARTLIK TV تواصل المتابعة.





10/08/2026

العمال كيجمعو الأزبال… ولكن واش الوسائل كافية؟

مع تزايد تراكم النفايات واعتماد حاويات صغيرة، كيبقى السؤال مطروحاً:

واش ما حانش الوقت لتوفير بركصات كبيرة قابلة للشحن مباشرة في شاحنات جمع الأزبال؟

هذا نداء من الميدان…
والعمال أول من يعرف حجم المشكل.

#النظافة

«العلبة السوداء» لمجلس الخميسات: مليار سنتيم للمحروقات و«مدرستي» في قلب الأسئلةتحقيق صحفيمحمد جواد سيفاو    عندما تتحول ...
10/08/2026

«العلبة السوداء» لمجلس الخميسات: مليار سنتيم للمحروقات و«مدرستي» في قلب الأسئلة

تحقيق صحفي
محمد جواد سيفاو

عندما تتحول أرقام الميزانية إلى جداول يصعب على المواطن تفكيكها، وعندما تتراكم الملايين في بنود متعددة دون أن تكون تفاصيل صرفها متاحة للرأي العام، يصبح السؤال عن المال العام ليس حقاً فقط، بل واجباً صحفياً.
في إقليم الخميسات، تقود بشرى الوردي المجلس الإقليمي منذ شتنبر 2021، بعد انتخابها رئيسة للمجلس بـ16 صوتاً من أصل 21، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الإقليمي للخميسات.
خلال هذه الولاية، قُدمت للرأي العام حصيلة واسعة من المشاريع والاتفاقيات والبرامج، بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين من الدراهم، بل إن البرنامج التنموي المعلن للفترة 2023–2028 يتضمن أكثر من 200 مشروع بغلاف مالي إجمالي يناهز 1.2 مليار درهم.
لكن كلما كبرت الأرقام، كبرت معها مسؤولية الكشف عن تفاصيلها.

ومن هنا يبدأ السؤال الذي لا ينبغي أن يكون سياسياً ولا حزبياً:
كيف صُرفت أموال مجلس إقليم الخميسات؟

المحروقات.. رقم يقارب مليار سنتيم يحتاج إلى كشف حساب

في أبريل 2026، نشرت مصادر صحفية معطيات تفيد بحلول لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية بالمجلس الإقليمي للخميسات، للتدقيق في عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي.
وبحسب ما نشرته «العدالة اليوم»، شمل التفتيش ملفات مرتبطة بالمحروقات والزيوت والآليات والمعدات والصفقات وسندات الطلب، مع الحديث عن نفقات للمحروقات تقارب مليار سنتيم منذ بداية الولاية الحالية، وعن أكثر من 220 مليون سنتيم خلال سنة 2022 وحدها. المصدر المنشور حول التفتيش وملف المحروقات

نكرر هنا ما يجب أن يكون واضحاً:

الرقم المنشور ليس في حد ذاته دليلاً على اختلاس أو تبديد للمال العام.
لكنه رقم كبير بما يكفي لفرض تدقيق مستقل في طريقة احتسابه.

كم عدد السيارات والآليات التي كان المجلس يتوفر عليها خلال كل سنة؟
كم كيلومتراً قطعت؟
ما معدل استهلاك كل مركبة؟
من هم المستفيدون من أوامر المهمة؟
ما هي محطات الوقود أو الشركات الموردة؟
كم بلغت قيمة كل طلبية؟
وهل تتطابق فواتير الوقود مع سجلات حركة السيارات والآليات؟

ثم السؤال الأكثر حساسية:

هل يمكن للمجلس أن يقدم للرأي العام جدولاً سنوياً يربط بين كل مركبة، وعدد الكيلومترات التي قطعتها، وكميات الوقود المستهلكة، وقيمة الفواتير المؤداة؟

إذا كانت الإجابة نعم، فإن جزءاً كبيراً من الجدل يمكن حسمه بالوثيقة.
وإذا كانت الإجابة لا، فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحاً.

فالمال العام لا يُراقب بالثقة في الأشخاص، وإنما بسلسلة الوثائق التي تربط الطلب بالفاتورة، والفاتورة بالاستهلاك، والاستهلاك بالمهمة، والمهمة بالمصلحة العامة.

«مدرستي».. ملايين الدراهم ونموذج مالي يحتاج إلى الشرح
الملف الثاني يرتبط بالنقل المدرسي بالعالم القروي.

في يوليوز 2025، صادق المجلس الإقليمي على اتفاقية مع شركة التنمية «مدرستي» لتدبير النقل المدرسي، مع مساهمة سنوية للمجلس بلغت 7 ملايين درهم. تفاصيل اتفاقية «مدرستي»

المبدأ نفسه ليس محل اعتراض.

النقل المدرسي في العالم القروي خدمة اجتماعية حيوية، والاستثمار فيه يمكن أن يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتحسين تكافؤ الفرص.
لكن عندما يصل التمويل العمومي إلى ملايين الدراهم، تتحول التفاصيل المالية من شأن إداري داخلي إلى مسألة تهم دافعي الضرائب.

فما هي المعادلة التي أنتجت رقم 7 ملايين درهم سنوياً؟
ما عدد التلاميذ المستفيدين؟
كم تبلغ تكلفة التلميذ الواحد؟
كم تبلغ تكلفة الكيلومتر؟
وما نسبة ما يتحمله المجلس مقارنة بما تتحمله باقي المؤسسات أو الشركاء؟

164 حافلة.. ثم 179
المعطيات المقدمة خلال مرحلة إعداد المشروع تحدثت عن 31 جماعة، و12,634 مستفيداً، و164 حافلة، و311 مساراً مدرسياً، مع الإشارة إلى أن 158 حافلة كانت بحاجة إلى تأهيل تقني. المعطيات المنشورة حول دراسة النقل المدرسي
لكن مع انطلاق الموسم الدراسي، ظهرت أرقام أخرى تتحدث عن 179 حافلة و12,476 مستفيداً موزعين على 31 جماعة و117 مؤسسة تعليمية.
الفارق بين الأرقام لا يثبت وجود اختلال.
قد يكون سببه تحديث قاعدة البيانات أو إضافة حافلات أو تغيير المسارات أو إعادة ضبط عدد المستفيدين.

لكن الصحافة لا يفترض أن تكتفي بالاحتمالات.

ما الذي تغير بين الدراسة الأولى والانطلاق الفعلي للخدمة؟
من أين جاءت الحافلات الإضافية؟
ما وضعيتها القانونية؟
من اقتناها؟
ومن تحمل كلفتها؟
وهل تغير عدد المسارات؟
وهل تغير عدد المستفيدين؟
هذه أسئلة بسيطة، لكن الإجابة عنها يجب أن تكون موجودة في الوثائق.

642,800 درهم في رأسمال الشركة.. مساهمة أم تمويل إضافي؟
في أكتوبر 2025، صادق المجلس على ضخ 642,800 درهم في رأسمال شركة «مدرستي»، إلى جانب تعديل نظامها الأساسي. تفاصيل المساهمة في رأسمال «مدرستي»

وهنا ينبغي التمييز بين عدة مبالغ حتى لا تتحول الحسابات إلى خليط صحفي.

لدينا:
7 ملايين درهم كمساهمة سنوية معلنة.

ولدينا:

642,800 درهم كمساهمة في رأسمال الشركة.

وتشير حصيلة منشورة للمجلس إلى دعم بلغ 7,642,800 درهم لفائدة «مدرستي»، إضافة إلى اقتناء 21 حافلة بكلفة 7.6 ملايين درهم. حصيلة المجلس الإقليمي 2021–2025

وهنا تظهر الحاجة إلى كشف مالي واضح.

هل مبلغ 642,800 درهم جزء من مبلغ 7,642,800 درهم أم مبلغ مستقل عنه؟
ما هي طبيعة كل تحويل؟
هل هو دعم تشغيلي؟
أم مساهمة رأسمالية؟
أم تمويل اقتناء؟
ومن يتحمل تكاليف الوقود؟
ومن يتحمل الصيانة؟
ومن يؤدي التأمين؟
ومن يؤدي أجور السائقين؟
وما هو هيكل ملكية الشركة ومجلس إدارتها؟

هذه ليست تفاصيل ثانوية.
إنها الطريقة الوحيدة لمعرفة كم يكلف النقل المدرسي فعلياً خزينة الإقليم.

50 مليون درهم لـ50 كيلومتراً.. أين تنتهي الصفقة وتبدأ الطريق؟
في شتنبر 2025، أعلن المجلس عن تخصيص 50 مليون درهم لتهيئة وصيانة 50 كيلومتراً من المسالك القروية لفائدة 24 جماعة. تفاصيل برنامج المسالك القروية
المتوسط الحسابي البسيط يبلغ مليون درهم لكل كيلومتر.
لكن الحساب وحده لا يسمح بالحكم على تكلفة الأشغال.
فالمسالك تختلف من منطقة إلى أخرى، كما تختلف طبيعة الأشغال والتربة والمنشآت الفنية والتصريف والمواد المستعملة.

لذلك السؤال الصحفي ليس:

هل مليون درهم للكيلومتر كثير؟

بل:

ماذا اشترى المجلس فعلياً بهذا المبلغ؟

نحتاج إلى معرفة:

• أرقام الصفقات.
• أسماء المقاولات.
• قيمة كل صفقة.
• دفتر الشروط والمواصفات.
• طول كل مقطع.
• نوع الأشغال.
• آجال التنفيذ.
• نسبة الإنجاز.
• محاضر التسلم.
• المبالغ المؤداة.
• وأي تعديلات طرأت على الصفقات.

ثم تأتي الخطوة التي تكرهها البيانات الصحفية عادة:
النزول إلى الميدان.

هل الـ50 كيلومتراً موجودة فعلاً؟
هل نفذت بالمواصفات المقررة؟
هل ما زالت صالحة بعد أول موسم أمطار؟
وهل الكميات المنجزة تطابق ما هو مدون في الكشوفات؟

حين تتحدث الميزانية بلغة مختلفة
في 2024، صادق المجلس على مشروع ميزانية 2025 بإيرادات بلغت حوالي 63.493 مليون درهم ونفقات في حدود 66.992 مليون درهم، أي بعجز يقارب 3.499 ملايين درهم.
وفي أكتوبر 2025، صادق المجلس على مشروع ميزانية 2026 بمبلغ 55.014.293,95 درهماً، مع الإعلان عن فائض بلغ حوالي 4.719 ملايين درهم خلال النصف الأول.
ثم ارتفع مبلغ ميزانية 2026 بعد تعديل لاحق إلى حوالي 72.667.290,05 درهماً. المعطيات المنشورة حول ميزانية 2026

هذه التحولات ليست دليلاً على اختلال.

لكنها تجعل سؤالاً واحداً ضرورياً:
كيف تحركت الميزانية؟
ما مصدر الزيادة؟
ما الاعتمادات التي أعيدت برمجتها؟
ما المشاريع التي ألغيت؟
ما المشاريع التي تأجلت؟

وما الفرق بين:
الاعتماد المرصود، والالتزام بالنفقة، والأداء الفعلي؟

فالرقم الموجود في الميزانية ليس بالضرورة هو الرقم الذي خرج من الخزينة.
وهذه المسافة تحديداً هي التي يجب أن يشتغل عليها التحقيق.

1.2 مليار درهم.. عندما تصبح الحصيلة بحاجة إلى تدقيق

الحصيلة التي قدمها المجلس للفترة 2021–2025 تتضمن عشرات المشاريع والبرامج، من بينها:

40 مليون درهم للطرق والمسالك.
31 مليوناً للإنارة العمومية.
30 مليوناً للنواة الجامعية.
16.2 مليوناً لدعم الجمعيات والمجال الرياضي.
10 ملايين لمشروع تأهيل مسجد وضريح عبد الله بن ياسين.
كما يتحدث المجلس عن برنامج تنموي للفترة 2023–2028 يضم أكثر من 200 مشروع بغلاف مالي يقارب 1.2 مليار درهم. حصيلة المجلس وبرنامجه التنموي

مرة أخرى:
لا يوجد في الرقم وحده ما يثبت وجود تبديد.
لكن ملياراً ومئتي مليون درهم ليست رقماً صغيراً.
إنها كتلة مالية تستحق نظاماً واضحاً للشفافية.

والسؤال يصبح:
كم من هذه المشاريع دخل مرحلة التنفيذ؟
كم اكتمل؟
كم هو متعثر؟
كم دُفع؟
وكم بقي؟
ومن هم المستفيدون من الصفقات؟
وما هو التوزيع الجغرافي للاستثمارات بين جماعات الإقليم؟

التفتيش المركزي.. أين توجد نتائجه؟
الحديث عن حلول لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية في أبريل 2026 يرفع مستوى أهمية الملف، لكنه لا يسمح وحده بإدانة أي طرف.
حتى الآن، لا تتوفر في المصادر المفتوحة التي تمت مراجعتها نسخة منشورة من تقرير رسمي يحدد نتائج التفتيش أو يثبت وجود مخالفات منسوبة إلى بشرى الوردي شخصياً.
وهذه نقطة يجب تثبيتها بوضوح.

لا يجوز تحويل:
لجنة تفتيش حلت بالمجلس
إلى:
وزارة الداخلية كشفت اختلاسات.

الأولى معلومة عن إجراء رقابي.
أما الثانية فهي نتيجة تحتاج إلى وثيقة رسمية.
وبالتالي فإن السؤال الصحفي الصحيح هو:

هل انتهت مهمة التفتيش؟ وهل صدر تقرير؟ وما هي خلاصاته؟ وهل تم اتخاذ أي إجراءات بناءً عليه؟

إذا كان التقرير سليماً، فذلك أيضاً خبر.
وإذا سجل ملاحظات، فمن حق المواطنين معرفتها.

بشرى الوردي أمام الاختبار الحقيقي

قدمت رئيسة المجلس الإقليمي حصيلة سياسية وتنموية واسعة خلال ولايتها.
وهذه الحصيلة ينبغي أن تناقش بالأرقام نفسها التي استعملت لتقديمها.
فلا يكفي أن نقول:

40 مليوناً للطرق.
بل يجب أن نعرف أين ذهبت.
ولا يكفي أن نقول:
7 ملايين للنقل المدرسي.
بل يجب أن نعرف تكلفة الخدمة.
ولا يكفي أن نقول:
مليار و200 مليون للبرنامج التنموي.
بل يجب أن نعرف نسبة التنفيذ.
ولا يكفي أن يقال:
تم إنجاز مشاريع.
بل يجب أن يستطيع الصحفي والمواطن الوصول إلى الوثائق التي تثبت ذلك.

أسئلة إلى رئيسة المجلس الإقليمي

باسم حق الرد، وبهدف استكمال التحقيق، نضع أمام رئاسة مجلس إقليم الخميسات الأسئلة التالية:

أولاً: ما القيمة الدقيقة التي صرفها المجلس على المحروقات منذ بداية الولاية، سنة بسنة؟

ثانياً: ما عدد السيارات والآليات خلال كل سنة، وما معدلات استهلاكها؟

ثالثاً: من هم الموردون، وما أرقام الصفقات وسندات الطلب المتعلقة بالمحروقات؟

رابعاً: هل صدر تقرير رسمي عن لجنة التفتيش المركزية التي قيل إنها حلت بالمجلس في أبريل 2026؟ وإذا صدر، فما خلاصاته؟

خامساً: ما الوضع القانوني الكامل لشركة «مدرستي»؟ ومن هم مساهموها ونسب مساهمتهم؟

سادساً: هل مبلغ 642,800 درهم المساهم به في رأسمال «مدرستي»

مستقل عن مبلغ 7,642,800 درهم الوارد في حصيلة المجلس أم أنه جزء منه؟

سابعاً: ما الكلفة السنوية الإجمالية للنقل المدرسي، بما فيها الوقود والصيانة والتأمين والأجور؟

ثامناً: لماذا اختلفت أرقام الحافلات والمستفيدين بين المعطيات المنشورة في 2025 والمعطيات المعلنة عند انطلاق الخدمة في 2026؟

تاسعاً: ما تفاصيل صفقات الـ50 مليون درهم الخاصة بالمسالك القروية؟
عاشراً: ما نسبة إنجاز المشاريع المعلن عنها ضمن البرنامج التنموي 2023–2028؟

حادي عشر: ما الفرق بين الاعتمادات المرصودة والمبالغ الملتزم بها والمبالغ المؤداة فعلياً؟

هذه الأسئلة ليست حكماً مسبقاً.
إنها ببساطة حق الجمهور في معرفة كيفية تدبير المال الذي يُنفق باسمه.

الخلاصة: لا نريد فضيحة.. نريد كشف الحساب

هذا التحقيق لا يقول إن بشرى الوردي اختلست المال العام.
ولا يقول إن مجلس الخميسات ارتكب مخالفة.
ولا يعتبر ارتفاع الإنفاق دليلاً على الفساد.
ما يقوله أبسط وأصعب في الوقت نفسه:
الأرقام كبيرة، وبالتالي يجب أن تكون الشفافية كبيرة بالقدر نفسه.
إذا كانت فاتورة المحروقات مبررة، فلتُكشف سجلاتها.
إذا كانت أموال «مدرستي» قد صُرفت وفق القانون، فلتُنشر معادلة التمويل وتفاصيل الخدمة.
إذا كانت الـ50 مليون درهم للمسالك قد تحولت إلى أشغال حقيقية، فليُكشف مكانها ومقاولوها ونسب إنجازها.
إذا كان البرنامج التنموي البالغ 1.2 مليار درهم يسير وفق ما أعلن عنه، فليُكشف مستوى تنفيذه مشروعاً بمشروع.
وإذا كان تفتيش وزارة الداخلية قد انتهى، فإن الرأي العام يستحق معرفة خلاصاته في الحدود التي يسمح بها القانون.
فالمال العام لا يحتاج إلى طبول سياسية، ولا إلى مدافعين، ولا إلى خصوم يبحثون عن فضيحة بأي ثمن.
يحتاج إلى كشف حساب.

وفي نهاية المطاف، لا ينبغي أن يكون السؤال:
هل نحن مع بشرى الوردي أم ضدها؟
السؤال الذي يهم المواطن هو:
أين ذهبت أموال مجلس الخميسات؟
والجواب الوحيد الذي يمكن أن يغلق هذا الملف ليس بياناً سياسياً.
إنه الوثيقة.

#الخميسات

حين يطوي الحزب صفحة «محقّق المال العام»قصة رحو الهيلع بين الرقابة والمتابعة القضائية وإعادة التموضعبقلم: محمد جواد سيفاو...
10/08/2026

حين يطوي الحزب صفحة «محقّق المال العام»
قصة رحو الهيلع بين الرقابة والمتابعة القضائية وإعادة التموضع

بقلم: محمد جواد سيفاو
ARTLIK TV

في السياسة المغربية، قلّما تتقاطع السيرة السياسية لشخص واحد مع هذا القدر من المفارقات التي تجمع بين الرقابة على المال العام، والمتابعة أمام غرفة مختصة بجرائم الأموال، ثم الانتقال من حزب إلى آخر، وإعادة خوض السباق الانتخابي من الدائرة نفسها.

هذه هي قصة رحو الهيلع، البرلماني عن دائرة تيفلت–الرماني، الذي قضى نحو خمسة عشر عاماً داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يقرر الحزب في يونيو 2026 منح تزكيته لبشرى الوردي، ليعود الهيلع بعد ذلك إلى حزبه السابق، التقدم والاشتراكية، ويحصل منه على تزكية لخوض الانتخابات بالدائرة نفسها.

لكن خلف هذا التسلسل السياسي توجد طبقة أخرى أكثر حساسية: مسار قضائي سبق أن وضع اسم الهيلع ضمن ملف مرتبط بتدبير المال العام في جماعة سيدي علال البحراوي.

ومن هنا يبرز السؤال الذي لا يمكن تجاهله:

هل كان ما حدث مجرد إعادة ترتيب انتخابية وحزبية، أم أن الملف القضائي كان حاضراً، بشكل مباشر أو غير مباشر، في حسابات إعادة تشكيل المشهد الانتخابي؟

حتى الآن، لا توجد وثيقة رسمية منشورة تجيب عن السؤال بشكل قاطع.

وهذا بالضبط ما يجعل السؤال جديراً بالبحث.

من رئاسة لجنة تقصي الحقائق إلى ملف جرائم الأموال

لفهم المسار الحالي لرحو الهيلع، ينبغي العودة إلى واحدة من أبرز محطات مساره السياسي.

ففي 2001، ترأس الهيلع لجنة تقصي الحقائق بمجلس المستشارين حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهي لجنة بحثت في الاختلالات التي عرفتها المؤسسة، وانتهت إلى تقرير أثار نقاشاً واسعاً حول تدبير المال العام. وتؤكد مادة منشورة بمجلة «زمان» سنة 2024 أن اللجنة أُحدثت في 27 نونبر 2001، وأن الهيلع ترأسها.

كما تُظهر أرشيفات صحفية أن تقرير اللجنة ارتبط لاحقاً بمسار قضائي طال عدداً من المسؤولين، وأن الهيلع ظل لسنوات يتحدث عن ضرورة ترتيب المسؤوليات ومتابعة ما كشفته اللجنة.

كان ذلك جزءاً مهماً من صورته السياسية.

رجل يتحدث باسم الرقابة البرلمانية، ويشتغل على ملف يتعلق بالاختلالات المالية، ويطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة.

لكن بعد سنوات، سيجد اسم الهيلع نفسه في سياق قضائي مختلف تماماً.

عندما أصبح الاسم نفسه وارداً في ملف مالي

في أبريل 2024، أفادت جريدة «الأخبار» بأن رحو الهيلع مثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، ضمن ملف يضم 25 متهماً مرتبطاً بقضية جماعة سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات.

ووفق المصدر نفسه، كانت المتابعة المنسوبة إلى الهيلع تتعلق بـالمشاركة في تبديد أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وذلك بصفته صاحب مقاولة استفادت من صفقة مرتبطة بتهيئة مسلك طرقي.

وتحدثت الجريدة، استناداً إلى معطيات مرتبطة بتقرير للمجلس الجهوي للحسابات، عن اختلالات في تنفيذ الصفقة، من بينها أداء مبالغ تفوق قيمة بعض الأشغال المنجزة.

لكن هنا ينبغي أن تكون الصحافة أكثر دقة من العنوان المثير.

المتابعة القضائية ليست إدانة.

والهَيلع، وفق المعطيات التي نملكها، لا يجوز وصفه بأنه «مدان» أو «سارق» ما لم يكن هناك حكم قضائي نهائي يثبت ذلك.

كما أن الوثيقة التي اطلعت عليها ARTLIK TV تدرج اسمه ضمن خانة المتابعين، وتشير إلى المتابعة في حالة سراح، لكنها لا تشكل في حد ذاتها حكماً قضائياً.

وهذا الفارق ليس شكلياً.

إنه جوهر المسؤولية الصحفية.

«البام» يطوي صفحة الهيلع

بعد ذلك، انتقلت القصة من المحكمة إلى السياسة.

في 18 ماي 2026، أفادت «تيل كيل عربي» بأن رحو الهيلع بدأ ترتيبات العودة إلى حزبه السابق، التقدم والاشتراكية، بعد حوالي 15 سنة قضاها داخل الأصالة والمعاصرة.

ثم، في 13 يونيو، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة تزكية بشرى الوردي وكيلة للائحته في دائرة تيفلت–الرماني. ووصفت «تيل كيل» الخطوة بأنها طي لصفحة رحو الهيلع داخل الحزب، مشيرة إلى أن الحزب قرر عدم المجازفة مجدداً بترشيحه باسمه.

ولم تكن الوردي اسماً عابراً في هذه المعادلة.

فهي رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات، وكانت قد وصلت إلى هذا المنصب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار قبل مغادرته، قبل أن تنتقل إلى الأصالة والمعاصرة وتصبح وكيلة لائحته في الدائرة.

بمعنى آخر، لم يكن الحزب يملأ فراغاً فقط.

كان يعيد رسم معركته الانتخابية.

هل كان الملف القضائي وراء القرار؟

هنا تبدأ المنطقة الأكثر حساسية في التحقيق.

لدينا ثلاثة تواريخ ووقائع متجاورة:

ملف قضائي سابق بحق الهيلع.

ثم إعلان ترتيبات عودته إلى التقدم والاشتراكية.

ثم قرار الأصالة والمعاصرة تزكية بشرى الوردي بدلاً منه.

لكن الصحافة الجادة يجب أن تفرق بين التزامن والسببية.

فالمصادر التي راجعناها لا تقدم تصريحاً رسمياً من قيادة الأصالة والمعاصرة يقول إن الملف القضائي كان السبب في إسقاط تزكية الهيلع.

بل إن الرواية المنشورة ركزت على عودته إلى حزبه السابق وعلى قرار الحزب عدم إعادة ترشيحه باسمه.

وفي المقابل، فإن استقطاب بشرى الوردي، بما لها من حضور انتخابي وموقع محلي، يقدم تفسيراً انتخابياً قائماً بذاته.

إذن لدينا فرضيات، لكن ليست لدينا بعد وثيقة تحسمها.

وهنا يجب أن يبقى السؤال مفتوحاً:

هل كان الملف القضائي أحد عناصر تقييم الحزب لوضعية الهيلع الانتخابية والسياسية، أم أن قرار عدم تزكيته كان نتيجة الحسابات الانتخابية وإعادة ترتيب التحالفات والمرشحين؟

الجواب لا ينبغي أن يُستنتج من التزامن.

ينبغي أن يأتي من أصحاب القرار.

الهيلع يعود من بوابة التقدم والاشتراكية

في 24 يونيو 2026، حُسم الجانب الآخر من القصة.

فقد أعلنت «تيل كيل عربي» أن حزب التقدم والاشتراكية قرر رسمياً عودة رحو الهيلع إلى صفوفه ومنحه تزكية خوض الانتخابات بدائرة الرماني–تيفلت. وبذلك انتهت عملياً مرحلة استمرت حوالي خمسة عشر عاماً داخل الأصالة والمعاصرة.

وهنا تظهر المفارقة السياسية.

الهيلع لم يخرج من السباق.

بل خرج من حزب ودخل حزباً آخر، وحافظ على الدائرة نفسها تقريباً، واستمر في تقديم نفسه للناخبين باعتباره مرشحاً قادراً على المنافسة.

وهذا يجعل وصف ما حدث بأنه «نهاية المسار السياسي» غير دقيق.

الأصح أنه إعادة تموضع سياسي وانتخابي.

بين الرقابة والاتهام.. مفارقة تحتاج إلى حذر

ربما تكون أكثر نقاط القصة إثارة هي تلك المفارقة بين صورتين سياسيتين.

الصورة الأولى: رحو الهيلع رئيساً للجنة برلمانية تقصي الحقائق في ملف يتعلق باختلالات مالية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

والصورة الثانية: رحو الهيلع اسماً وارداً في ملف قضائي يتعلق بتهم مرتبطة بتبديد أموال عمومية وتزوير محررات واستعمالها في قضية مرتبطة بجماعة سيدي علال البحراوي.

لكن المفارقة ليست دليلاً على الذنب.

ولا ينبغي للصحافة أن تحوّل التشابه الموضوعي بين الملفين إلى علاقة سببية غير موجودة.

الأول كان عملاً رقابياً برلمانياً.

والثاني ملف قضائي منفصل.

وبينهما أكثر من عقدين من التحولات السياسية والقانونية.

لكن المفارقة تظل مهمة لأنها تطرح سؤالاً أوسع:

كيف تتغير صورة السياسي عندما ينتقل من موقع مساءلة تدبير المال العام إلى موقع يخضع فيه هو نفسه لمسار قضائي يتعلق بالمال العام؟

السؤال مشروع.

والجواب، في النهاية، للقضاء وللوقائع، وليس للانطباعات.

ما الذي نعرفه؟

المعطيات التي أمكن التحقق منها تسمح بتثبيت عدد من الوقائع:

رحو الهيلع ترأس لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سنة 2001.
انتقل إلى الأصالة والمعاصرة سنة 2011، بعد مسار سياسي سابق مع التقدم والاشتراكية.
كان موضوع متابعة أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال في ملف مرتبط بجماعة سيدي علال البحراوي، وفق ما نشرته «الأخبار» سنة 2024.
الأصالة والمعاصرة زكى بشرى الوردي بدلاً منه في دائرة تيفلت–الرماني في يونيو 2026.
التقدم والاشتراكية أعلن عودة الهيلع إلى صفوفه ومنحه تزكية بالدائرة نفسها.
وما الذي ما زال مجهولاً؟

في المقابل، لا تزال أسئلة أساسية دون جواب موثق:

هل صدر حكم نهائي في الملف القضائي؟

ما هو الوضع الإجرائي الدقيق للملف في الوقت الراهن؟

هل كان الملف القضائي حاضراً في قرار الأصالة والمعاصرة عدم تجديد تزكية الهيلع؟

متى اتخذ الحزب قراره فعلياً؟ قبل ترتيبات عودته إلى التقدم والاشتراكية أم بعدها؟

هل كان استقطاب بشرى الوردي جزءاً من استراتيجية انتخابية معدة مسبقاً؟

ولماذا اختار التقدم والاشتراكية إعادة تزكية شخصية كانت موضوع متابعة قضائية سابقة؟

هذه الأسئلة لا تعني إدانة أحد.

بل تعني أن هناك وقائع سياسية وقضائية متشابكة تستحق التفسير.

أسئلة ARTLIK TV إلى المعنيين
إلى قيادة الأصالة والمعاصرة

ما الأسباب السياسية والتنظيمية والانتخابية التي دفعت الحزب إلى عدم تجديد تزكية رحو الهيلع؟

وهل كان ملفه القضائي أحد العناصر التي أُخذت بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار؟

إلى رحو الهيلع

ما تقييمه لملفه القضائي؟

وما رده على المعطيات التي وردت في التقارير الصحفية والوثائق المتعلقة بالملف؟

وكيف يفسر انتقاله من الأصالة والمعاصرة إلى التقدم والاشتراكية في هذه المرحلة؟

إلى التقدم والاشتراكية

ما المعايير التي اعتمدها الحزب في اختيار الهيلع مرشحاً له مجدداً؟

وهل اطلع الحزب على الوضع القضائي للمعني بالأمر قبل منحه التزكية؟

إلى بشرى الوردي

ما الذي دفعها إلى مغادرة التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بالأصالة والمعاصرة؟

وهل كان ترشحها في دائرة تيفلت–الرماني جزءاً من ترتيبات سابقة؟

الخلاصة: القصة لم تنته

قصة رحو الهيلع ليست قصة «برلماني متابع تم استبداله».

وليست أيضاً مجرد قصة انتقال سياسي عادي.

إنها قصة مسار سياسي طويل تقاطع في لحظة معينة مع ملف قضائي، ثم أعقبه تحول حزبي وانتخابي كبير.

من لجنة تقصي الحقائق حول المال العام، إلى المتابعة في ملف أمام غرفة جرائم الأموال، ثم من الأصالة والمعاصرة إلى التقدم والاشتراكية، مروراً باستبداله ببشرى الوردي في دائرة تيفلت–الرماني.

كل هذه الوقائع ثابتة بدرجات مختلفة.

أما العلاقة بينها، فما زالت تحتاج إلى أدلة.

وهنا تحديداً تكمن قيمة الصحافة الاستقصائية.

ليست مهمتها أن تقول للقارئ: «هذا هو المذنب».

وليست مهمتها أيضاً أن تقول: «لا شيء هنا يستحق السؤال».

مهمتها أن تضع الوثائق والتواريخ والتصريحات أمام الرأي العام، وأن تسأل حين يجب السؤال، وأن تتوقف حين لا يكون الدليل كافياً.

ففي السياسة، قد تنتهي التزكية في يوم.

وقد يبدأ تحالف جديد في يوم آخر.

لكن الملفات والوثائق والتواريخ لا تختفي بمجرد تغيير لون الحزب.

والسؤال الذي يبقى مفتوحاً في حالة رحو الهيلع ليس فقط: لماذا طوى «البام» صفحته؟

بل أيضاً:

هل كانت نهاية مرحلة الهيلع داخل «البام» قراراً انتخابياً صرفاً، أم أن وراءها حسابات أخرى لم تُكشف بعد؟

حتى تظهر الإجابة الموثقة، يبقى السؤال مفتوحاً.

وهذا ليس ضعفاً في التحقيق.
بل هو احترام للحقيقة.

ملاحظة تحريرية:
هذا التحقيق يميز بين المتابعة القضائية والإدانة النهائية، ولا ينسب إلى رحو الهيلع ارتكاب الأفعال موضوع المتابعة باعتبارها حقائق ثابتة. كما يميز بين الوقائع الموثقة وبين الفرضيات المتعلقة بدوافع القرارات الحزبية، والتي لا تُعرض باعتبارها حقائق ما لم تؤكدها مصادر رسمية أو وثائق موثوقة.





جماعة سيدي علال البحراوي.. الرئيس غائب، المديرة غائبة، والفيلا حاضرة!مسرحية إدارية مفتوحة: من يدير الجماعة حين يغيب أهل ...
08/08/2026

جماعة سيدي علال البحراوي.. الرئيس غائب، المديرة غائبة، والفيلا حاضرة!

مسرحية إدارية مفتوحة: من يدير الجماعة حين يغيب أهل الإدارة؟

في جماعة سيدي علال البحراوي، يبدو أن العطلة لم تعد مجرد حق إداري، وأن الغياب لم يعد بالضرورة يعني أن المكتب فارغ. فبحسب رواية مصدر من المعارضة، هناك رئيس قليل التواصل مع الإدارة، ومديرة مصالح وعدد من الموظفين غائبون، فيما تثار أسئلة أخرى حول الأجور، والعطل، وحتى مكان إقامة قيل إنه وُفّر لبعض المعنيين.

باختصار: المكاتب قد تكون فارغة، لكن الأسئلة عامرة.

الرئيس جمال الوردي.. آخر ظهور في خانة "غير متاح"؟

بحسب المصدر الذي تحدث إلى الجريدة، فإن رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، جمال الوردي، يعيش خلال الفترة الأخيرة حالة من الابتعاد عن التواصل الإداري اليومي.

لا يتعلق الأمر هنا بإثبات غياب جسدي عن مقر الجماعة، وإنما بما يصفه المصدر بـتراجع التواصل والتنسيق مع الإدارة.

والسؤال الساخر الذي يفرض نفسه:

إذا كان الرئيس لا يتواصل، والمديرة لا توجد، والموظفون في عطلة.. فمن يرد على الهاتف عندما تتصل الجماعة بنفسها؟

طبعاً، هذا سؤال ساخر فقط. أما الجواب الحقيقي فيحتاج إلى وثائق.

مديرة المصالح.. خرجات من عند الرئيس، ودخلات في منطقة الغموض

مديرة المصالح، التي يفترض أن تكون إحدى أهم حلقات الربط بين الإدارة ورئاسة الجماعة، أصبحت بدورها موضوعاً لتساؤلات متزايدة.

مصدر من المعارضة يتحدث عن تغير في العلاقة بينها وبين رئيس الجماعة خلال الفترة الأخيرة، بعد تراجع التنسيق بين الطرفين.

والأكثر إثارة هو حديث المصدر عن احتمال حصول تقارب بينها وبين جهة انتخابية أخرى.

لكن هنا نضع فرامل الصحافة قبل أن تنطلق سيارة الإشاعة بسرعة 200 كيلومتر:

لا توجد لدينا، في هذه المرحلة، وثيقة تثبت هذا التقارب السياسي.

لذلك يبقى السؤال مفتوحاً:

هل يتعلق الأمر بخلاف إداري؟

أم بإعادة تموضع سياسي؟

أم أن الأمر كله مجرد قراءة سياسية لوضع إداري متوتر؟

الموظفون.. عطلة بلا "بونجور" للإدارة؟

وفق المصدر نفسه، فإن عدداً من الموظفين غادروا الإدارة في ظروف تطرح تساؤلات حول وضعية عطلتهم.

هل هناك طلبات عطلة؟

هل صدرت التراخيص؟

هل توجد مبررات طبية؟

هل تم تسجيل الغياب وفق المساطر المعمول بها؟

أسئلة بسيطة جداً.

والأجمل أنها لا تحتاج إلى قارئ فنجان ولا إلى جهاز تنصت.

سجلات الحضور والغياب كافية.

والقصة دخلات للفيلا!

هنا تبدأ الرواية الأكثر غرابة.

المصدر يتحدث عن توفير مكان للإقامة لأحد الموظفين أو أكثر خلال فترة الغياب.

هل يتعلق الأمر فعلاً بفيلا؟

من وفرها؟

أين توجد؟

ولماذا؟

هل كانت إقامة شخصية عادية؟

أم أن وراءها علاقة أخرى؟

لا نعرف.

ولهذا تحديداً لا يمكن تحويل هذه الرواية إلى اتهام.

لكن إذا كان المعطى صحيحاً، فإنه يستحق التحقق.

لأن السؤال الصحفي ليس:

"واش فعلاً كانت الفيلا؟"

بل:

"شنو كانت طبيعة العلاقة بين اللي وفر الإقامة والموظفين المعنيين؟"

وهنا تبدأ الوثائق في الكلام.

الأجور.. والموظف هو آخر واحد خاصو يدخل فالحسابات السياسية

في الوقت الذي تدور فيه هذه الروايات، يتحدث المصدر أيضاً عن تأخر صرف أجور بعض الموظفين.

وهنا تختفي السخرية قليلاً.

لأن الموظف عنده كراء، ومصاريف، وأطفال، والتزامات يومية، وليس مطلوباً منه أن يؤدي ثمن أي خلاف أو ارتباك داخل الإدارة.

إذا كان هناك تأخر فعلي في صرف الأجور، فالسؤال واضح:

ما السبب؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخير؟

من كان يشد "الريموت كونترول"؟

السؤال الأكبر في هذه القصة ليس أين ذهب هذا الموظف أو ذاك.

السؤال هو:

من كان يدير جماعة سيدي علال البحراوي فعلياً خلال فترات الغياب؟

من كان يوقع؟

من كان يعطي التعليمات؟

من كان يتابع المراسلات؟

من كان ينسق مع الموظفين؟

وهل كانت هناك تفويضات إدارية واضحة؟

لأن الإدارة العمومية ليست مقهى يمكن أن يغلق الباب ويكتب على الزجاج:

"رجعنا من بعد".

الرواية تحتاج إلى وثائق.. والوثائق لا تعرف الانتخابات

حتى الآن، أمامنا رواية مصدر من المعارضة، ومعطيات متداولة، وأسئلة مشروعة.

لكن لا توجد قيمة حقيقية للتحقيق دون التحقق منها.

ولهذا فإن الحسم يحتاج إلى:

* سجلات الحضور والغياب.
* طلبات العطل والتراخيص.
* المبررات الطبية إن وجدت.
* وضعية صرف الأجور.
* التفويضات الإدارية.
* المراسلات الصادرة خلال فترة الغياب.
* تحديد الجهة التي تولت التدبير اليومي.
والتحقق من قصة الإقامة التي تحدث عنها المصدر.

كما أن جمال الوردي، مديرة المصالح، والموظفين المعنيين لهم كامل الحق في تقديم توضيحاتهم والرد على هذه المعطيات.

وفي انتظار الوثائق.. تبقى جماعة سيدي علال البحراوي أمام سؤال واحد كبير:

الرئيس غائب عن التواصل.. المديرة غائبة.. الموظفون في عطلة.. والأجور تنتظر.. والفيلا، حسب الرواية، موجودة!

فمن كان يشد الريموت كونترول ديال الجماعة؟




#المغرب

Address

..
Rabat
15252

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Artlik TV posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share