09/05/2026
بين ماضٍ ولّى، حاضرٍ مُعاش، ومُستقبلٍ خفِيّ عِشنا كما عاش بوباي حاملين بين أحيط مدينة ب 1001 من الآلام لونين أخضر وأبيض يشعّان في سماء المدينة منذ تسعة وأربعين تسعمائة وألف، عشنا كما عاش بوباي فوق سفينة المبادئ و'المعيشة الشعبية الأصيلة' مجدِّفين بعِنادٍ وشغفٍ لن تقطعَه قواطِع، عشنا ونحن 'نُحسِن عَون المسكينة -وِداد مّي كلثوم-' ونحن نرى شِرذِمة الأمّة من مثليين، شمكارة، راقِصات، عاهرات، تجّار مخدِّرات، يهود لامغاربة مُتلاحِمين خلف فريق أسّس للإندِماج مع الحماية لا مُحاربة المستعمِر كما يتوهّمون، عشنا ونحن نرى الهدمَ يطال أزقّة مدينتنا ولا يطال منزِل إكسيرَ حياتِهم الحقيقي منزل 'ربيع هايم' بينطو' اليهودي الذي عاش من خيرات المدينة وساهم هو وأبناء أمّتِه أمّة أحفاد القردة والخنازير في تأسيس فريقِ السّباحة، عشنا ونحن نرى تأسيس مجموعتِهم إخفاءً لِمُزاولاتِهِم الخسيسة و'تخاور' لأعضاءِهِم البئيسة وتدميرا لشباب مدينة بهِم غدَت تعيسة، عشنا ونحن نرى إكمالهم ل٨٩ سنة من الإباحة بدأت بنادٍ للعُراةِ وللسّباحة، عشنا إكمال مجموعة الخاطئون لعقدين من الزّمن بماكياج الطريق الفائزة لكنّ التاريخ وكاتبه يبِس مِدادُه وهو يعدّ ويكتب اضطهادنا لهم من أعلامٍ محروقة لرسائل معاكسة لِلِلِل… أصبحت معها جماهير الجاريّة مُتذمِّرة ومتفرّقة.
عشنا وعشنا وعشنا ولا نزال نعيش رجالاً لهذِه المدينة، عشنا ٧٧ عاماً ف'كازا وعندي مادام ومابغاونيش نعيّشها مستورة'.