02/01/2026
ماقيل في الزاوية عبر التاريخ
قال عنها التيجانى :
" لما أصبحنا سرنا ، فاجتزنا بزاوية أضخم منها حالا وأكثر رجالا، وبها مبان كثيرة، ولها أرض متسعة تعرف بزاوية أولاد سنان ، أخوة الوشاحيين والنوائل، وهم بنو سنان بن عامر بن جابر ".
أما محمد الوزان فيقول فى وصف الزاوية :
" زاوية بنى يربوع وهى لاتبعد عن البحر كثيرا ، ينبت فيها القمح ، ويسكنها بعض النساك ، ويظهر فيها نخل كثير " .
الرحالة ابو سالم العياشى .وعندما كان مغادرا إلى الأراضي المقدسة من الزاوية كتب :
" مررنا بالزاوية الغربية ، وزرنا سي يحيى القمودي ، ودعا لنا بخير وودعنا "...وأثناء عودة العياشى لوطنه مر بالزاوية وسجل ذلك فى رحلته فكتب : " ونزلنا ذلك اليوم بالزاوية الغربية ، وكان قد تقدم إليها صاحبنا الحاج عبد الرحمن غريط المكناسى ، وله عند أهلها منزلة عظيمة ، وفى الغد ارتحلنا وودعنا سيدى محمد بن احمد بن عيسى اليربوعى ورفيقه سيدى ابو قطاية ( من نسب سيدى محمد اليربوعى )...
ومما جاء فى كتابات محمد ظافر المدنى عن رحلته ووصف الزاوية :-
" تقع على بعد ثمانى ساعات من مدينة طرابلس، وهى بلدة كبيرة وقراها كثيرة ، وفيها بساتين عامرة بالنخيل والزيتون والتين ، تسقى من الآبار، ويزرعون الفلفل والبطيخ والخيار وغير ذلك، وأهلها مفطورون على الشجاعة والبسالة ، جامعين من الحضرية والبداوة واللين والقسوة ، يركبون الخيل العتاق، ويحملون السلاح على العواتق والأعناق ، لهم فى ميدان الحرب ثبات وجأش قوى ، محافظون على حقوق الإنسانية ،موصوفون بالمكارم الإنسانية ، سالكون فى الدين أحسن المسالك، وفيها فقهاء وفضلاء وأدباء ونبلاء وسادة كرام يفخر بهم المقام ، وزوايا معظمة وأماكن محترمة، ولأوليائهم مقامات وللمجاذيب من أصحاب الحالات مما هو معلوم عند العامة والخاصة ، إن هذا البلد ظاهر للعيان ، ومنهم من لايعرفه إلا من نور الله قلبه بنور الإيمان ، ولذا ينبغى لكل إنسان إذا وصل إليها أن يرعى فيها الأدب لكى لايعرض نفسه الى التهلكة والعطب، ويسلك المسلك القديم الهادى إلى صراط المستقيم ، وبهذا البلد مساجد ومكاتب ومدارس وسوق به دكاكين عامرة بأنواع التجارة ، ويوجد فيها السوق مرتين في الأسبوع، ويقصده أرباب الحاجات من سائر الجهات، وأهل البلد يتعاطون زراعة القمح والشعير فى أرض فطيس وغيرها من أراضيهم المشهورة ويكسبون من ذلك الخيرات العظيمة والمكاسب الجسيمة .