12/10/2023
يقول نيتشه: "من كان يحيا بمحاربة عدو ما، تصبح له المصلحة في الإبقاء على هذا العدو حياً"
يمكن إسقاط قول نيتشه على واقعنا، إنظر الى فلسـ .ـطين و الى عدد الديكتاتوريات التي نادت بإسمها و الأحزاب lلإسlلامية التي تتكاثر بحجة تحريرها.
الجميع يتاجر بقضية فلسـ .ـطين من أجل أهداف ثانية لا تراها أنت.
لن يقول لك السيد القائد أو ذلك المُعمم: أنا سأسرق الأمة و أبقى في الحكم بحجة محاربة lسرlئيل، سيقول نحن سنحرر القـ .ـدس و سنمـ .ـحي تل lبيب من الخـlرطة و أنت جائع بلا أي مستقبل أو أمل.
في الداخل lلإسرlئيلي، النخبة الفلسـ .ـطينية نفسها هي أكثر من يتاجر بالقضية، لا يبحثون عن حلول من الأساس، ولو أتت لعرقلوها، لأن الأموال التي تتدفق ستنقطع في حال غياب الصراع، ولا يمكنهم لعب دور المظلوم في عملية سلام، لهذا يفضلون بقاء الوضع كما هو.
حمـlس اليوم مجرد أداة في lيرlن و lلاخوlن lلمسـlـمين، تتحرك عندما يطلب منها و تتوقف بعدها وفقاً لمصالح إقليمية و ليس مصلحة (فلسـ .ـطين) لكنك كعربي تعشق حركات العنترية و الخطابات الملهبة.
يجب أن تفكّر و تعرف أنه يوجد جهات لا تريد إلا المتاجرة بالقضية، و هي تسعى دائماً لعرقلة الحل، لماذا؟
لإنه في حال حل القضية الفلسطينية، سيترتب عليهم إستحقاقات داخلية مهمة (تنمية، تطوير، بناء، إعمار، كهرباء، ماء، نت)
أما اليوم عندما تقول أين مستقبلي؟ أي حقوقي؟ سيقول لك القائد و المُعمم نحن نحارب lسرlئيل و لا وقت لنا الآن لمشاكلك الفردية، (قال تنمية و تطوير قال) و يمكن أن يتم إعتقالك لإنك خائن للوطن.
الأن ركز معي ..
تخيل الأحزاب lلإسlلامية مثلاً من دون وجود lسرlئيل، ما سبب وجودهم من دون lسرlئيل؟
تخيل كل الأنظمة الديكتاتورية التي تنادي بالحرب على lسرlئيل من دون lسرlئيل؟
لا يمكن سرقتك و الدعس على رقبتك من دون حجة الحرب على lسرlئيل، الحرب التي يتم حلبك لأجلها وهي لا و لن تأتي.
تخيل المواطن العربي المسكين يهرب من بلاده المليئة بالثروات الطبيعية بقارب صغير عبر البحر لكي يصل الى اوروبا .. ولا يزال ينادي بتحرير فلسـ .ـطين (هو نفسه لم يستطع تحرير بلده من السراق).
أمالنا الكبرى في الحداثة و الحريات و التطور تم دعسها بحجة محاربة lسرlئيل.
ولو لم يكن لدينا قضية فلسطين لإخترعوا لنا قضية ثانية لتبرير فشلهم و ليشغلوكم بها، و صدقني ستبقى جائع محتاج من دون مستقبل.
الديكتاتوريات و الأحزاب lلإسlلامية إستولوا على السلطة بحجة محاربة lسرlئيل، و إنتهاء القضية بحلها من دون عنتريات و صراخ و عضلات فارغة يعني إنتهاء مسوغ وجود هذه السلطات التي تسرقك و تذلك و أنت كالمعتوه لا زلت تنادي بشعاراتهم، و لا تملك حتى مال لشراء جوراب جديد بدلاً من جورابك المثقوب.