10/03/2026
جناية حب هو مسلسل درامي كويتي عُرض في موسم رمضان 2026 عبر منصة Shasha، وهو عمل مقتبس من رواية «السندباد الأعمى» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى. كتب السيناريو الكاتب المصري بلال فضل وأخرجه سعيد الماروق. ويتكوّن العمل من سبع حلقات فقط، في تجربة درامية قصيرة تعتمد التكثيف في السرد والابتعاد عن الإطالة المعتادة في كثير من الأعمال الرمضانية.
من المهم الإشارة إلى أن كتابة العمل التلفزيوني الدرامي تختلف عن كتابة الرواية؛ لذلك لا يمكن النظر إلى المسلسل بوصفه رواية مصوّرة فحسب، بل كعمل فني متكامل تتداخل فيه عناصر الإخراج والتمثيل والصورة والموسيقى والإيقاع الدرامي إلى جانب النص الأدبي.
قد لا تكون رواية «السندباد الأعمى» الأقرب إلى قلبي من أعمال بثينة العيسى، على عكس رواية «خرائط التيه» التي كنت أتمنى أن أراها يوماً عملاً بصرياً على الشاشة، -وأعتقد أنها تستحق ذلك-. ومع ذلك، فإن تحويل «السندباد الأعمى» إلى مسلسل بعنوان «جناية حب» قدّم تجربة درامية لافتة تستحق التوقف عندها.
يعتمد المسلسل على بنية سردية تقوم على أكثر من مرحلة زمنية، حيث يبدأ بتقديم الشخصيات وعلاقاتها، ثم يتدرج في كشف طبقات القصة حتى يصل إلى لحظة انكشاف الأسرار والحقائق التي شكّلت محور الأحداث.
شخصياً، لست من المتابعين الدائمين للأعمال التلفزيونية العربية، لكن ما جذبني لمشاهدة هذا المسلسل هو معرفتي الشخصية بالكاتبة بثينة العيسى، وما تحظى به من حضور أدبي واضح في السنوات الأخيرة. وقد بدت روحها الأدبية حاضرة في كثير من الحوارات والأفكار التي يحملها العمل.
على مستوى الأداء التمثيلي، ضم المسلسل عدداً من الأسماء المعروفة في الدراما الكويتية وقدّم معظمهم أداءً متماسكاً. ومع ذلك، كان لدي تحفظ شخصي على أداء الممثلة التي أدت دور الطفلة بعد انتقال الشخصية إلى مرحلة الشباب؛ إذ بدا أن الأداء لم ينجح تماماً في نقل العمق العاطفي للشخصية، مما جعل بعض المشاهد أقل تأثيراً مما كان يمكن أن تكون عليه. -وأجرؤ أن اقول انها كانت مملة-
في المجمل، يبقى «جناية حب» تجربة درامية مميزة في المشهد التلفزيوني الكويتي، وعملًا يستحق التقدير والاهتمام، مع التهنئة لكل فريق العمل الذي شارك في تقديمه.