24/08/2026
امدحوا بناتكم قبل أن يبحثن عن المديح بعيدًا
تحتاج الفتاة، ولا سيما في سنوات المراهقة، إلى أن تسمع من أهلها أنها جميلة، محبوبة، حسنة الذوق، وأن ما تصنعه يستحق الالتفات.
بعض الآباء والأمهات يحبون بناتهم حبًّا عظيمًا، لكنهم يبخلون بالتعبير؛ يظنون أن الحب مفهوم، وأن الإكثار من المديح يفسد الفتاة. وفي المقابل، لا تسمع البنت إلا الملاحظات: هذا اللباس لا يناسبك، وزنك ازداد، لم تحسني ترتيب شعرك، درجتك أقل، وغرفتك غير مرتبة…
ثم يجيء غريب بكلمة إعجاب واحدة، فتبلغ من قلبها ما لم تبلغه أعوام من الحب الصامت.
امدحوا جمالها من غير أن تجعلوا الجمال مصدر قيمتها الوحيد. وامدحوا أخلاقها، وحياءها، وذكاءها، وذوقها، وما تتعلمه وتصنعه، وطريقتها في العناية بمن حولها.
وأوجدوا لها مساحات آمنة تمارس فيها حبها الفطري للتزين؛ بين النساء، وفي المناسبات المباحة، وأمام محارمها. فإن تعليمها الحجاب لا يعني إشعارها بأن الجمال خطيئة، وإنما تعليمها أن للجمال حرمته وموضعه.
وشجعوها على الهوايات والمهارات التي تكشف جوانب شخصيتها: الرسم، والكتابة، والتطريز، وصناعة الأشياء، والطهو، وتنسيق البيت، وغيرها؛ لا لأن أنوثتها محصورة فيها، بل لأنها توسع خبرتها وتمنحها لذة الإنجاز.
وليس الاحتواء أن تُلغى القوانين، أو أن تصبح كل انفعالاتها مبررًا للإساءة؛ بل أن تُراعى مشاعرها وأحوالها الجسدية، ويُرفق بها، مع تعليمها ضبط نفسها واحترام حدود الآخرين.
إن البنت التي تجد التقدير والأمان والاحتضان في بيتها، تكون أقدر على تمييز المديح الصادق من الكلمات التي يُراد بها استدراج قلبها.
#أسرتنا #الابناء #الأسرة #زواج