01/10/2024
قصة الثيران الثلاثة
وتحكى هذه القصة عن
"يحكى أن أسدا و ثلاثة ثيران، ثور أسود و ثور أحمر و ثور أبيض، كانوا يعيشون في أعماق في غابة كان الأسد يهدف الى افتراس الثيران الثلاثة، و كلما أراد ذلك تجتمع الثيران و تتحد معا، فلا يستطيع الأسد الاقتراب منها خوفاً على نفسه من اتحاد ها، بالرغم من قوته، لقناعته بأن الجماعة تغلب القوة.
فكر الأسد و خرج بخطة محكمة يستطيع بواستطها أن يصل إلى مبتغاه وبأسهل الطرق الممكنة. فاقترح على الثيران الثلاثة أن يصبحوا أصدقاء له، فقبلوا صداقته لظنهم بأنهم سوف يكونون تحت حمايته في الغابة المليئة بالأخطار.
و في أحد الأيام وجد الأسد الثورين الأسود والأحمر لوحدهما وهما بعيدين عن الثور الأبيض، فاتجه اليهما وأبدى لهما حسن نيته حتى ارتاحا له و قال لهما : إن الثور الأبيض يختلف في لونه عن حيوانات الغابة مما يعرضنا جميعا لخطر هجوم محتمل في أي وقت خصوصا في الليل حيث أن بياضه لا يسمح لنا بالإختفاء عن أنظار أعدائنا. فقال الثورين :ما في اليد حيلة. فقال لهما الأسد :أنا أستطيع أن أخلصكما منه ليصبح المرعى لكما وحدكما فاتركاني أفترسه. فغلب الطمع و الأنانية على الثورين، فوافقا على الفور. ذهب الأسد الى الثور الأبيض حيث كان وحيداً فجرى خلفه، و أخذ الثور الأبيض بالركض والإستنجاد بإخوانه الثيران ولكن ما من مجيب فقد غلب الطمع على الأخوة. و سقط الثور الأبيض في مخالب الأسد و أصبح وليمة دسمة له.
و مرت الأيام، الى أن جاء يوم وجد الأسد الثور الأسود جالساً لوحده فاقترب الأسد من الثور وسلم عليه ثم قال: إن الثور الأحمر يشكل تهديدا عليك بسبب لونه الأحمر اللامع فمن الأفضل التخلص منه، فاسمح لي بقتله، ليخلو لك الجو في هذه الغابة، وسيتسع لك المرعى أكثر وأكثر، و تفعل ما تشاء. نجح الأسد في اقناع الثور الأسود بقتل صديقه. انطلق الأسد الى الثور الأحمر ليجده وحيداً في المرعى، هجم الأسد على الثور، فركض الثور واستنجد بصديقه الثور الأسود، و لكن لا حياة لمن ينادي، فأصبح وجبة سهلة للأسد.
و في اليوم التالي اتجه الأسد نحو الثور الأسود و قال: لقد عضني الجوع يا صديقي، وقبل ان يفاتحه الأسد في رغبته احس الثور بمصيره المحتوم المفضي الى الهلاك وقال في أسا وحسرة "لقد قتلت يوم قتل الثور الأبيض" و أحس الثور الأسود بندم شديد على خيانته لأصدقائه، وعلم بأن الأسد قد خدعهم جميعا، فما
أراد صداقتهم قط، وإنما كان هدفه واحدا وقد حققه، و أيقن الثور الأسود بأنه كان عليه التضامن مع أصدقائه والتصدي معهم إلى جميع المخاطر التي قد يواجهونها، بدل أن يفكر بطريقة أنانية."
هذا ما يريده الأعداء لنا يا إخوتى
فهل سنتركه ينفذ خطته لنسقط واحد تلو الأخر
ودولة تلو الآخرى؟؟؟
ما اشبه القصه بواقعنا اليوم