25/06/2020
#أغاتي
يُحكى أن ،،،
الافندي الافندي ... عيوني الافندي
الله يخلي صبري .. صندوق امين البصرة
كلنا سمعنا و اغلبنا ردد هذه الكلمات المغناة في ما مضى لعدة مطربين و مطربات عراقيين و اليوم نأتي لنعرف قصة هذه الكلمات التي اطربتنا ...
صبري أفندي ، ذلك الاسم اللامع في سماء التراث الفني الشعبي الذي خلدته الأغنية الفولكلورية المعروفة التي تداولت على شفاه اكثر من مغنية ومغن صدحت بها الحناجر منذ مطلع القرن الماضي والتي استقرت أخيراً بحنجرة المغنية الراحلة (صديقة الملاية) التي راحت تصول وتجول بترنيمات هذه الأغنية حتى ملأت الساحة الفنية الشعبية فكانت سببا في ذيوع صيت (صبري أفندي) في ارجاء البلاد وربما في اقطار اخرى كدول الخليج العربي .
صبري أفندي من مواليد البصرة العام 1875 م وتوفي فيها في أوائل الستينيات وظلت علائم الصحة والشباب على وجهه والحقيقة ان هنالك من يقول أن صبري أفندي ولد في البصرة وليس في بغداد ومنهم ما ذكره بانه من أب بصري وأم بصرية اما وفاته التي كانت في البصرة أيضاً فقد أكدت عائلته انه توفي العام 1963م في داره الواقعة في محلة التحسينية قرب بناية المحكمة وذلك على اثر شلل في الأمعاء والقناة الهضمية ودفن في مقبرة الحسن البصري في الزبير . سلم خلال حياته الوظائف الاتية رفيق ثالث في شعبة المحاسبة، ومدير مال في لواء البصرة، وصندوق أمين البصرة، ومدير الجنسية في العمارة، وقضاء كاتبي (أي كاتب قضاء) وتقاعد بعد سقوط البصرة بيد الانجليز .
تأتي قصة ( صبري أفندي ) مع الأغنية حيث كانت هناك مغنية بصرية اسمها ( حسنيه ) وكان والي البصرة ( الدروبي ) يحبها ولكنها كانت لا تأبه بحبه ولذلك اراد الانتقام منها فساق ولدها للخدمة العسكرية بينما لم يكن قد بلغ السن القانوني للجندية وكان صبري أفندي بحكم وظيفته المالية عضوا في لجنة السوق العسكرية وقد استاء من عمل الوالي ورفض قرار السوق ما أدى الى أزمة بين الوالي وصبري أفندي انتهت بان دفع صبري البدل النقدي عن ابن المغنية وهو حل وسط اذ ساءه ان يرى الوالي ينزل الى درجة الانتقام من المغنية بالخروج على القانون لذلك غنتها أكراما لـ ( صبري أفندي ) ثم جاءت صديقة الملاية بعدها أواخر العشرينات من القرن العشرين وغنت الأغنية بنفس الكلمات مع العلم ان حسنية غنتها عام 1914م .