28/01/2026
إنّ التوقّف والتأمّل في جسد الإنسان وروحه، وما يحتاجه بحق، يقودان إلى مسار معاكس تمامًا لما هو رائج. فالله الذي خلق الكون جعله مكمّلًا لرحلة التكامل والتنوّع، مسخّرًا للإنسان لا معزولًا عنه. بينما نرى اليوم إنسانًا يعيش في قفصٍ منعزل عن محيطه الحقيقي و الطبيعي ، منفصلًا عن تنوّع الأحياء والمخلوقات، وعن غرائب الأرض والسماء.
إن قتل الإنسان ببطء يبدأ من عزله، ثم إغراقه بعوالم مصنّعة تستهدف متعته، وضميره، وحسّه، وأخلاقه، وغرائزه. فالطيور، والأزهار، ومليارات الحشرات غير “اللافتة للنظر” لم تعد تُقارن بالحقائب والسيارات وغيرها مما يُصنَّف نافعًا. وما خلقه الله أصبح أمرًا ثانويًا، بل عبثًا لا حاجة لوجوده.
ولهذا تنقرض الكائنات يومًا بعد يوم، لأن بدائل الإنسان وأولوياته باتت تنتمي إلى عالمٍ آخر