04/08/2013
الدكتورعلي الشلاه في وداع الكاتب العراقي الكبير عبد الستار ناصر..
روائي عالمي بنكهة بغداد
فقد الابداع العراقي والعالمي اليوم واحداً من كبار قصاصيه وروائيه عن عمر ناهز الثلاثة والخمسين كتاباً وستة وستين عاماً ، انه ابن الطاطران والمحلات البغدادية العريقة عبد الستار ناصر والذي احتفل ابداعه بالبيئة البغدادية وعاداتها بلغة يسيرة تبتعد عن التعقيد وبنفس مختلف عن الروائي الكبير فؤاد التكرلي في رجعه البعيد
كان الراحل الكبير مبدعاً شجاعاً لم يتردد في الكتابة عن اليومي والمهمل والمهمش في حياة الناس ونقل بؤسهم وشقاءهم وافراحهم الصغيرة الى عالم الكتابة ولم يكن كاتباً احادي الجانب ولا انتقائياً في موضوعاته ولا خجلاً منها ولذا غزر انتاجه وتعددت مرجعياته المعرفية المقروءة والمعاشة وتباعدت منازلها ومنحدراتها.
زرته للمرة الأخيرة 2004م عندما كان يرقد في احد مستشفيات عمان مصاباً بحادث سير مروع لكنه كان هازلاً غير مبال بجراحه البالغة وظل يداعب الجميع كما لو كان احد ابطال روايته الذي يستطيع ان يشفى بسطر قادم يكتبه مؤلف بارع مثله ، وذلك الاستخفاف بالمصاعب ظل لصيقاً به في مراحل حياتها كلها.
وبمناسبة رحيله الأبعد بعد أن اختار ابتداء آخر الأرض مهاجراً في رحيله الأول لابد من احتفاء خاص به في بغداده المدينة التي أحب والمدينة التي كتب والمدينة التي نقل أزقتها المحلية الى عالمية خاصة.
. شاعر وناقد عراقي ورئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب