SUD News

SUD News موجز الأخبار

02/09/2026

«عندما يأتي الجنجويد، فإنهم لا يميزون بين امرأة ورجل، أو طفل وشيخ»

ترجمتُ هذا المقال القوي والجريء للباحثة والناشطة السودانية آية خاطر هارون نهار، المنشور في أغسطس 2026 ضمن سلسلة «وجهات نظر سودانية» بمركز كريستيان ميكلسن في النرويج، بعنوان: «قواعد البقاء: النساء على خطوط المواجهة في الفاشر»

يستمد المقال قوته من مواجهته الصريحة للسرديات المريحة والجاهزة عن النساء والحرب، ومن إنصاته إلى أصوات نساء عشن الحصار والمقاومة، عوضًا عن إخضاع تجاربهن لأحكام يصدرها آخرون من خارج واقعهن. ومن أكثر شهاداته كشفًا ما قالته المقاتلة إنصاف بركة:

«تصل منظمات كثيرة وهي تحمل معها ورشًا عن الحياد، وتقدمه بوصفه الطريق الوحيد إلى السلام. وفي الوقت نفسه، شاهدت تزويد مليشيا الجنجويد بالأسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية».

تكشف هذه الشهادة التناقض الذي يضعه المقال في مركزه: عالم يقدم للنساء المحاصرات دروسًا في الحياد، بينما يشاهدن المليشيا تتلقى السلاح، وتغلق الطرق، وتحاصر المدن، وتمنع الغذاء والدواء، وتعتدي على النساء عند نقاط الخروج.

ومن هنا يطرح المقال سؤالًا يصعب تجاهله: ماذا يعني «حياد المدنيين» في مدينة محاصرة، تتعرض للقصف والتجويع والتهديد المستمر بالاجتياح، وتواجه نساؤها الاغتصاب والنهب والقتل عند محاولتهن الفرار؟

وتختصر المقاتلة سارة كلاش طبيعة الخطر الذي واجهه سكان الفاشر في جملة واحدة:

«عندما يأتي الجنجويد، فإنهم لا يميزون بين امرأة ورجل، أو طفل وشيخ».

في ظل هذا الاستهداف الشامل، تفقد التصنيفات النظرية بين المدني والمقاتل كثيرًا من قدرتها على تفسير الواقع. وتلخص إحدى الناشطات من الفاشر هذه الحقيقة بقولها:

«في سياق دارفور، لا يختار الناس الحرب، فالحرب هي التي تختارهم. لذلك فإن حياد المدنيين هناك يمثل ترفًا نظريًا لا وجود له على الأرض».

ينطلق المقال من قصة هنادي، المسعفة المتطوعة في مخيم زمزم التي كانت تقدم الإسعافات الأولية في ظروف الحرب، ثم حملت السكين لمواجهة مليشيا الدعم السريع. وعند سقوط المخيم، استهدفتها المليشيا وقتلتها. ومن خلال قصتها، يناقش المقال الطريقة التي تُختزل بها المرأة السودانية في صورتين مقبولتين: ضحية تنتظر الإنقاذ، أو صوت مسالم يدعو إلى السلام. أما المرأة التي تقرر حماية نفسها وأسرتها ومجتمعها، فتجد نفسها خارج هذه السرديات، ويصبح الاعتراف بشجاعتها أكثر صعوبة.

كما يناقش المقال أزمة الخطاب المدني والنسوي السوداني، وانتقاد تمركز بعضه حول الخرطوم وابتعاده عن تاريخ دارفور الطويل مع الإبادة والحصار والعنف المتكرر. ويضع أمامنا التوتر الحقيقي بين الخوف من عسكرة مقاومة النساء وحقهن في الدفاع عن أنفسهن عندما تختفي الدولة وتنعدم البدائل.

وتستند الكاتبة إلى مقابلات مع إنصاف بركة وسارة كلاش، إضافة إلى ناشطتين وخبيرتين في قضايا النوع الاجتماعي وبناء السلام. ومن خلال هذه الشهادات، تظهر مقاومة نساء الفاشر في صورتها الكاملة: حمل السلاح، وإسعاف الجرحى، وإعداد الطعام، وتأمين المياه، وحماية المجتمع. كانت جميعها وجوهًا مختلفة لمعركة واحدة، معركة البقاء.

وتختصر إنصاف بركة جوهر هذه التجربة بقولها:

«لم تقف امرأة هنا حبًا في الجيش أو القوات المشتركة، فقد كان حب الوطن هو دافعها، وكانت المسألة مسألة بقاء».

قوة المقال أنه يعيد إلى هؤلاء النساء حقهن في رواية تجربتهن بأنفسهن، ويجبر القارئ على مواجهة السؤال الذي يتجنبه كثيرون: هل يحق للنساء والمدنيين المقاومة والدفاع عن أنفسهم عندما تصبح المدينة مصيدة للموت، أم يُطلب منهم الحفاظ على صورة مثالية للحياد حتى وهم يُقتلون؟

------------------------------------------

قواعد البقاء: النساء على خطوط المواجهة في الفاشر

بقلم: آية خاطر هارون نهار

📌إنصاف بركة، الفاشر: «لم تقف امرأة هنا حبًا في الجيش أو القوات المشتركة، فقد كان حب الوطن هو دافعها، وكانت المسألة مسألة بقاء».

في الأحياء المحاصرة بالعنف، ترفض بعض النساء انتظار المساعدة أو الاستسلام للعجز. إنهن ينظمن الصفوف، ويطلقن التحذيرات، ويحمين مجتمعاتهن، ويقاتلن أحيانًا. ومع ذلك، تغيب أفعال هؤلاء النساء حين تُروى قصص الحرب، إذ تُختزل المرأة في صورتين مألوفتين: ضحية تحتاج إلى الإنقاذ، أو صوت مسالم يدعو إلى السلام. ولا تترك هذه الثنائية مساحة تُذكر لفهم النساء بوصفهن مقاتلات. وحتى عندما يُذكرن، يجري تصويرهن كمجرمات بسبب مساندتهن للحرب.

تعجز السرديات المحيطة بنا، أو ترفض، الاعتراف بأشكال المقاومة التي لا تنسجم مع الافتراضات الأخلاقية والسياسية للقوى المدنية، بما فيها مجموعات بارزة داخل الحركات النسوية. ويترك هذا الصمت هؤلاء النساء عرضة لخطر مزدوج: تمحوهن الحركات التي يُفترض أن تدافع عنهن، وتستبيح مليشيا الدعم السريع قتلهن.

في هذا السياق، تبرز قصة الشابة هنادي مثالًا يكسر هذه القوالب. ففي مطلع عام 2025، كانت هنادي تعمل مسعفة متطوعة في مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، وتقدم الإسعافات الأولية في ظروف الحرب. ثم تجاوز دورها حدود العمل الإنساني. ففي مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، ظهرت هنادي في مواجهة مباشرة مع مليشيا الدعم السريع، وهي تحمل سكينًا وتوجه تهديدًا واضحًا إلى المليشيا.

رأى بعضهم في موقفها تعبيرًا عن موقف أوسع، يتمثل في تصدي المدنيين العاديين، ومن بينهم النساء، للعنف المنهجي وما اعتبروه حملة قمعية في السودان، ضمن صراع تشارك فيه أطراف محلية وخارجية.

في أبريل من العام نفسه، ومع سقوط مخيم زمزم، استُهدفت هنادي وقُتلت. وقد يتوقع المرء أن تتحول إلى رمز جامع للشجاعة، لكن موقفها لم يحظَ بقبول الجميع. اختار بعض الناشطين والفاعلين المدنيين تجاهل قصتها، لأنها وضعت حدود السلوك المدني المقبول موضع تساؤل. وما إن نُظر إليها بوصفها مقاتلة حتى أصبحت خارج السرديات القائمة على حياد المدنيين. وأصبح من الصعب استيعاب مقاومتها أو الاعتراف بها.

وهنا يبرز السؤال: هل يحق للنساء والمدنيين المقاومة والدفاع عن أنفسهم في سياق مدينة محاصرة، تتعرض للقصف العشوائي ويتهددها الاجتياح باستمرار؟

تطرح قصة هنادي سؤالًا أوسع حول الطريقة التي تُدمج بها التجارب الفردية القوية والواضحة في السرديات العامة للحرب. لماذا تُعامل قصص كهذه بوصفها انفجارات عاطفية معزولة، عوضًا عن النظر إليها كفرصة لفهم أفعال النساء المقاومة؟

🛡️ أزمة الخطاب المدني ومقاومة النساء في الفاشر

ينبع الإقصاء المتعمد لأشكال المقاومة في الفاشر من تعارضها مع رؤى النخب التي تختزل الحرب في صراع بين جنرالين، متجاهلة دور القوى الخارجية وأبعاد الحرب بالوكالة، وهي عوامل جعلت المقاومة حتمية وضرورية.

تستند هذه السردية إلى ما يمكن وصفه بـ«الوضوح الأخلاقي»، إذ ترسم خطًا حادًا بين المدني الضحية والمقاتل «غير المقبول». لكن هذا الحد الفاصل انهار في دارفور وولاية الجزيرة، حيث اضطر المواطنون، في ظل غياب الدولة والجيش، إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع المليشيات.

وتحطم نساء الفاشر، على وجه الخصوص، هذه الثنائيات. فقد خرجن من تصنيف «المدنيين المحايدين» لحظة اختيارهن الدفاع عن أنفسهن وأسرهن ومجتمعهن. ويكشف العجز عن وصف مقاومة هؤلاء النساء خارج التصنيفات الأخلاقية والسياسية التي صاغتها النخب عن أزمة عميقة في الخطاب المدني، إذ لا يتسع هذا الخطاب لمثل هذه الأشكال من المقاومة.

🛡️ النساء بين المثالية وواقع البقاء

يكشف ظهور النساء المقاومات في الفاشر، والانتشار الواسع للمقاطع التي تظهرهن وهن يواجهن مليشيا الدعم السريع، عن صدع عميق داخل القوى المدنية السودانية والمجموعات والمبادرات النسوية. وقد قوبلت هذه المشاهد بالصمت أو الانتقاد.

يعكس هذا الموقف توترًا ممتدًا داخل الخطابات النسوية السودانية، التي تعرضت مرارًا لانتقادات بسبب تمركزها حول الخرطوم، وتأثرها بأصوات حضرية متعلمة، وضعف اهتمامها التاريخي بدورات العنف والبقاء المتكررة في دارفور.

وفي هذا السياق، تصف ناشطة وخبيرة في قضايا النوع الاجتماعي والسلام، أجريت معها مقابلة من أجل هذا المقال، الأبعاد المختلفة لهذا الشعور بالإقصاء:

> «لا يمكن فهم هذه الرؤى من دون الإقرار بأن بعض الفاعلين المدنيين يفسرونها من خلال أطر تشكلت إلى حد كبير خارج دارفور، ومنفصلة عن تاريخها المتمثل في موجات الإبادة الجماعية المتكررة. تعمل السردية السائدة على تكريس صورة المرأة بوصفها شخصية مسالمة محصورة في أدوار الرعاية، وتزعزع نساء مثل هنادي هذه الصورة، لأنهن يرفضن الاختيار بين دور الضحية ودور صانعة السلام.

> لكن إصدار هذا الحكم يتطلب فهم حقيقة ما كانت عليه الفاشر. ظلت المدينة تحت الحصار لأشهر، وأحاطت بها السواتر الترابية التي أقامتها مليشيا الدعم السريع، وانقطعت عنها الأغذية والأدوية. وعند نقاط التفتيش، تعرضت النساء للاغتصاب والنهب والقتل أثناء محاولتهن مغادرة المدينة. لم توجد أرض محايدة. كانت المقاومة الخيار الوحيد الذي يصون الكرامة، بعيدًا عن أي تصورات رومانسية.

> ما تزال هنادي شخصية مثيرة للجدل لأنها جمعت بين الاحتجاج والمقاومة المسلحة. وبدلًا من فحص الظروف التي دفعتها إلى ذلك الخيار، يستدعي بعض منتقديها تعبير «الرومانسية الثورية» لإصدار حكم أخلاقي عليها، وكأن المدينة المحاصرة أتاحت لها خيارًا آخر».

أصبح من الصعب الحفاظ على الموقف الأولي «المناهض للحرب»، رغم جاذبيته الأخلاقية، في ظل العنف غير المتكافئ الذي يستهدف النساء المدنيات. وعندما تكون الأطر التي تحدد من يُعد مدنيًا قد صُممت لأنواع مختلفة من الحروب، فإنها تصبح أطرًا فاشلة وأدوات تُستخدم كسلاح في الوقت نفسه. وفي الفاشر، أصبحت هنادي أصعب على الرثاء منذ اللحظة التي حملت فيها السكين.

وتناولت ناشطة أخرى وخبيرة في بناء السلام من الفاشر هذه المسألة بصورة مباشرة:

> «المقاومة هي كل وسيلة تُستخدم لتحقيق الأمن، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة، عنيفة أم سلمية. وفي سياق دارفور، لا يختار الناس الحرب، فالحرب هي التي تختارهم. لذلك فإن حياد المدنيين هناك يمثل ترفًا نظريًا لا وجود له على الأرض.

> وجدت هنادي نفسها في مواجهة اعتداء وحشي. أدت أولًا دور المسعفة، وهو في جوهره أحد أدوار المقاومة، ثم حملت السلاح لمواصلة عملها وحماية نفسها والنساء من حولها. إن تأييدنا لهذا الموقف يمثل اعترافًا بإنسانة اختارت المقاومة في سياق خالٍ من البدائل، بعيدًا عن تمجيد النزعة العسكرية».

يواجه هذا الموقف انتقادات داخل الحركات النسوية. وتضع إحدى الرؤى، التي تكررت في نقاشات المجموعات النسائية، حدًا فاصلًا واضحًا:

> «تدعم النساء المقاومة النابعة من القواعد الشعبية، والتي تحمي استقلال الناس، ما دامت غير خاضعة لسيطرة الجيش أو الجماعات المسلحة المساندة له. نحن ندرك أن القوى المركزية التي يهيمن عليها الرجال قد تدفع الناس نحو خيارات صعبة، لكن هذه الخيارات ستؤدي إلى نتائج كارثية».

يشير هذا القلق إلى توتر حقيقي يتمحور حول الجهة التي تسيطر على المقاومة والمصالح التي تخدمها في نهاية المطاف. خطر الاحتواء والاستغلال قائم بالفعل، وهو يستدعي حماية استقلال مقاومة النساء، مع الاعتراف بها وعدم إسقاطها من السردية.

مع ذلك، يفرض الصراع الحالي استجابة تتجاوز الحياد. فقد واجهت النساء اللواتي انخرطن في المقاومة في الجزائر وإريتريا وغزة ولبنان إدانة معاصريهن، ووُصفن بالمجرمات أو المتعاونات أو الأدوات، ثم جاء اعتراف التاريخ بهن بعد وقت طويل.

والسؤال الآن هو: هل سينتظر الخطاب النسوي السوداني الاعتراف المتأخر نفسه، أم سيواجه حقيقة هنادي اليوم؟

🛡️ أصوات من خطوط المواجهة في الفاشر أمام الجنجويد

عندما حملت نساء الفاشر السلاح، لم يكن ذلك استجابة لدعوة من الجيش أو أي فصيل سياسي. لقد كان قرارًا نابعًا من داخلهن، اتخذنه بصورة جماعية ومن دون توجيه.

تقول إنصاف بركة:

> «ارتدت النساء ملابسهن ونهضن. لم يطلب منهن أحد أن يفعلن ذلك. وقفت النساء هنا حبًا في الوطن، ولم يكن دافعهن حب الجيش أو القوات المشتركة. كانت المسألة مسألة بقاء، أن نكون أو لا نكون».

عاشت إنصاف بركة، وهي مقاتلة مقاومة من الفاشر، في المخيمات منذ اندلاع الحرب في دارفور عام 2003. وتقول:

> «منذ الأيام الأولى للحرب، كنت متأكدة من أن هذه المليشيا تحظى بدعم خارجي، إذ لا تستطيع أي مليشيا امتلاك هذا القدر من القوة بمفردها».

وكان أشد ما آلمها أن ترى المجتمع الدولي نفسه الذي سلّح المليشيا يأتي ليقيم ورشًا عن الحياد. وبالنسبة إلى إنصاف بركة، لم يكن ذلك مفارقة، فقد كان سياسة:

> «تصل منظمات كثيرة وهي تحمل معها ورشًا عن الحياد، وتقدمه بوصفه الطريق الوحيد إلى السلام. وفي الوقت نفسه، شاهدت تزويد مليشيا الجنجويد بالأسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية».

في هذا السياق اتخذت نساء الفاشر قرارهن. كان الاختيار المتاح أمامهن محصورًا بين أنواع مختلفة من الخطر.

انتقلت سارة كلاش، المقاتلة في جيش تحرير السودان منذ عام 2003، من نيالا إلى الفاشر بعد سقوط نيالا. وتلخص في جملة واحدة ما دفع النساء إلى تجاوز حدود الحياد:

> «عندما يأتي الجنجويد، فإنهم لا يميزون بين امرأة ورجل، أو طفل وشيخ».

انضمت نساء من مختلف الخلفيات، بينهن مدنيات بلا خبرة عسكرية سابقة ونساء لا ينتمين إلى أي فصيل. وتصف سارة استجابة مجتمعية شاملة تجاوزت مفهوم التعبئة العسكرية، وشملت حمل السلاح، وعلاج الجرحى، وإعداد الطعام، وتأمين المياه.

قاتلت سارة على جبهات عدة، وقادت عمليات قتالية للدفاع عن المدينة. وهي تنظر إلى جميع هذه الأدوار كأجزاء من مهمة واحدة، وتقول:

> «استهدف الجنجويد المدنيين في أرواحهم وممتلكاتهم وأعراضهم وأرضهم».

وتذكر أسماء من سقطن: هنادي، وبدرية، ونظيفة، ومنى، وعفاف. كما تذكر المفقودتين حواء وفايزة، ومجموعة من الفتيات ذُبحن في الفاشر.

غادرت سارة المدينة في 27 أكتوبر 2025، بعدما أجبرها الحصار والجوع وضغط المليشيا المتواصل على الخروج، من دون أن تستسلم.

خاضت هؤلاء النساء القتال لأن المدينة التي يعشن فيها تحولت إلى مصيدة موت، ولأن أحدًا آخر لم يكن قادمًا. ولم يكن تجنيد أي جهة هو الذي دفعهن إلى ذلك. وكما قالت إنصاف بركة:

> «وقفت النساء في إعداد الطعام، وفي المستشفيات، وعلى خطوط المواجهة. قاتلن بأعداد كبيرة، والإعلام لم يُظهر ذلك».

*إقراء جيد وعارف نفسك اي موقفاً واقف انت الأن و اي معركة قاعد تقودها الأن*{اي عميل او متخاذل او حتى اي عنصري فرتاك لقومي...
02/09/2026

*إقراء جيد وعارف نفسك اي موقفاً واقف انت الأن و اي معركة قاعد تقودها الأن*
{اي عميل او متخاذل او حتى اي عنصري فرتاك لقومية وطنه ومجتمعات شعبه فهو داعم أساسي لهذه خطة الخبيثه، خطة استخبارات الدولية و حروب الذي يريدو ان يشعلوها في المنطقة} 👈🏾👇🏾

دارفور والساحل الأفريقي ,سايكس بيكو الجديدة وهندسة التغيير الديموغرافي.

تحاك في غرف الاستخبارات الدولية (باريس ولندن تحديداً) خيوط أضخم عملية إعادة صياغة للقارة الأفريقية منذ مؤتمر برلين 1884. ما يحدث في دارفور اليوم، وما يترابط معه في تشاد والنيجر، ليس مجرد صراع عادي، بل هو مشروع استراتيجي يهدف لإنشاء واقع جيوسياسي جديد يخدم مصالح القوى الاستعمارية القديمة للقرن الحادي والعشرين.

المخطط الفرنسي-البريطاني لعبة الحدود المرنة
تعتمد فرنسا وبريطانيا اليوم استراتيجية الفوضى المنظمة لضمان استمرار تدفق الموارد. فرنسا، التي خسرت نفوذها في مالي والنيجر مؤخراً، تراهن الآن على تحويل شرق تشاد وشمال و غرب دارفور إلى منطقة نفوذ بديلة.

الهدف عزل الكتلة التاريخية للأفارقة الأصلاء (الزغاوة، المساليت، الفور، الهوسا، البرقو الخ..) التي تمثل عقبة أمام التمدد السريع للمجموعات الرعوية العابرة للحدود التي يسهل التحكم بها.
المنطقة الممتدة من أغاديز في النيجر إلى جبل مرة في السودان تضم واحداً من أكبر أحواض اليورانيوم والذهب والاحتياطيات المائية حوض الحجر الرملي النوبي الذي يقدر بـ 175 ألف كيلومتر مكعب من المياه الجوفية.

صناعة التغيير الديموغرافي ومشروع الحزام
المخطط الذي يُنفذ الآن هو الهندسة الديموغرافية، أي إحلال مجموعات سكانية مكان أخرى.
الآلية بدعم المجموعات الوافدة وبقاية مجموعات مسلحة ارهابية والقبائل الرعوية المتطرفة لتستوطن في حواكير غرب السودان النيجر الى مالي.

رصدت تقارير دولية نزوح أكثر من 3 مليون من السكان الأصليين من مناطقهم التاريخية في غرب و شمال ووسط دارفور، مقابل استقرار آلاف الأسر الوافدة من دول الساحل في تلك الحواكير وتغيير أسماء القرى .

في المقابل هناك حركات في خندق الدفاع عن كيان الدولة ، مما جعلها هدفاً للمخطط الفرنسي الذي يريد إضعاف أي قوة أفريقية منظمة تمتلك رؤية وطنية و مقاومين شرسين.

مشكلة الحكم في أفريقيا الوكلاء وليس الزعماء
أكبر أزمات القارة السمراء هي أزمة التبعية. في تشاد، يتم استخدام النظام الحاكم كـ قاعدة انطلاق لوجيستية لإمداد المجموعات المستوطنة في دارفور بالسلاح عبر مطارات أم جرس وأبشي. فرنسا لا تريد ديمقراطية في أفريقيا، بل تريد وكلاء أمنيين يحمون مصالحها مقابل البقاء في السلطة.

فى الهدف في السنوات القادمة دولة الشتات
المخطط يهدف بحلول عام 2030 إلى:
تمزيق وحدة السودان: فصل دارفور كلياً وجعلها منطقة نفوذ عابرة للحدود تربط بين تشاد والنيجر ومالي.
السيطرة على الموارد: تأمين مناجم الذهب واليورانيوم لتغطية احتياجات الطاقة في أوروبا خاصة المفاعلات النووية الفرنسية.
طريق الحرير الأفريقي: السيطرة على خطوط التجارة البرية التي تربط أفريقيا بساحل البحر الأحمر.

الحقيقة هي أن هذه حرب لإبادة الإنسان الافريقي في ارضه واستبداله بـ الرجل الوافد الموالي للمخطط الأجنبي.
إن مقاومة هذا المخطط هو دفاع عن خارطة السودان من الزوال، ودفاع عن أفريقيا من الوقوع مرة أخرى في عبودية الاستعمار الجديد الذي يلبس عمامة قبلية.

فى العدو الجيوسياسي لنا هم (فرنسا وبريطانيا) اللتان تتبادلان الأدوار لضمان منطقة رمادية في الساحل الأفريقي تتيح نهب الثروات. فرنسا تحديداً ترى في استقرار شمال دارفور و غرب دارفور عائقاً أمام مشروعها لربط نفوذها من باماكو إلى الفاشر و الجنينة.
الوكيل الإقليمي نظام أنجمينا الذي فتح حدود تشاد لتكون معبراً للسلاح والوافدين، متجاوزاً أواصر القربى لصالح البقاء في الكرسي وتمرير أجندة دولة الشتات.

منذ 2003 تم حرق وتدمير أكثر من 3800 قرية في دارفور وحتى الآن، وكلها قرى تتبع للمكونات الأفريقية.
والنهب المنظم يقدر الذهب المستخرج من مناطق التماس في شمال وغرب دارفور بـ مئات الأطنان سنوياً، تذهب لتمويل الميليشيات العابرة للحدود و اسرة دقلو بعيداً عن خزينة الدولة السودانية.
هناك توطين أكثر من مليون وافد من النيجر ومالي و افريقيا الوسطى في حواكير المكونات المستهدفه تاريخيًا ، لفرض واقع اجتماعي و سياسي جديد.

ملامح المخطط القادم 2026 - 2030
المخطط يهدف إلى الوصول لـ نقطة اللاعودة، حيث يصبح السكان الأصليون أقلية في معسكرات النزوح، بينما يسيطر الوافدون على مراكز القرار والأرض والموارد، بدعم من قوانين دولية قد تفرض لاحقاً تحت مسمى الأمر الواقع.



29/08/2026

اسمع و افتح كتلوج بتاعك

#السودان

بين الحقيقة والسطور ✍️ريان الجعفري ____حين يزفُّ الوطن أبناءه إلى الخلود… رثاء في الشهيد محمد صالح “محمد بورتو بورتو”__ف...
28/07/2026

بين الحقيقة والسطور ✍️ريان الجعفري
____
حين يزفُّ الوطن أبناءه إلى الخلود… رثاء في الشهيد محمد صالح “محمد بورتو بورتو”
__

في وطنٍ أثقلته الحروب تظل بعض الأسماء أكبر من أن تُكتب في سجل الوفيات لأنها تُسجَّل في ذاكرة الشعوب.
ومن بين تلك الأسماء يبرز اسم الشهيد محمد صالح المعروف بـ”محمد بورتو بورتو” الذي ارتقى في 25 يوليو 2026 بعد مسيرةٍ جمع فيها بين الكلمة والموقف وبين الفكر والبندقية.

لم يكن محمد مجرد مقاتل في صفوف القوات المشتركة بل كان واحداً ممن آمنوا بأن الدفاع عن الأوطان لا يكون بالسلاح وحده وإنما بالفكرة الصادقة والكلمة المسؤولة والإيمان العميق بوحدة السودان ومستقبله.
كتب كثيراً وجادل كثيراً ودافع عن رؤيته لوطنٍ يجمع أبناءه تحت راية واحدة قبل أن يحمل روحه على كفه في ميادين القتال.

ولم يكن الشهيد محمد صالح المعروف بـ”محمد بورتو بورتو” مقاتلاً وفدائياً فحسب بل كان كاتباً ومفكراً حمل قلمه بقدر ما حمل سلاحه.
وقد خلّد رؤاه في كتابه
“الوعي والوحدة” الذي دعا فيه إلى ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز وحدة السودان مؤمناً بأن بناء الأوطان يبدأ بالفكرة الصادقة قبل أن يُصان بالتضحية.
وحين اشتدت المحنة لم يكتفِ بالدعوة إلى ما آمن به
بل ترجم مبادئه إلى موقف فمضى إلى الميدان عريساً ترك خلفه عروسه وأحلامه المؤجلة ملبّياً نداء الوطن كما رآه وآمن به حتى ارتقى شهيداً
وهكذا اجتمع في سيرته القلم والبندقية والفكر والميدان ليبقى اسمه رمزاً لرجلٍ عاش لمبادئه ورحل ثابتاً عليها.

كان حضوره بين رفاقه يبعث الثقة وبين قرائه يوقظ الأمل.
عرفه الناس ثابتاً في مواقفه لا يساوم على ما يؤمن به ولا يتراجع أمام الشدائد.
وحين ناداه الواجب لم يكتفِ بالكتابة عن التضحية بل مضى إليها بنفسه ليصبح واحداً من أولئك الذين ختموا سيرتهم بالفعل بعد القول.

إن رحيل محمد صالح مؤلم لكل من عرف فيه صوتاً وطنياً وعقلاً مؤمنًا بأن السودان يستحق أن يُبذل في سبيله الغالي والنفيس. فالأوطان لا تُبنى بأيدي الأحياء وحدهم بل تحفظها أيضاً تضحيات الذين آثروا أن يتركوا أسماءهم في سجل الشرف .

ومن أقسى صور الفقد أن الشهيد محمد صالح “محمد بورتو بورتو” كان عريساً لم تكتمل أفراحه.
ترك خلفه عروساً كانت تنتظر بداية حياةٍ جديدة وبيتاً دافئاً يجمعهما معاً لكن نداء الواجب كما رآه وآمن به، تقدّم على أحلامه الشخصية. غادر إلى الميدان تاركاً ثوب الزفاف المؤجل ومضى يحمل قناعته حتى كانت خاتمة طريق الشهادة.
وبين فرحةٍ لم تكتمل ودمعةٍ لا تجف يبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الشرف الوطني وتبقى قصته شاهدةً على الثمن الإنساني الباهظ الذي تدفعه الحروب حيث لا تفقد الأوطان أبناءها فحسب، بل تُترك خلفهم أحلامٌ وبيوتٌ كانت على موعد مع الحياة.

ويبقى عزاء محبيه أن أثره لا ينتهي برحيله فالأفكار الصادقة لا تموت والرجال الذين يصدقون ما عاهدوا عليه يظلون أحياءً في وجدان أهل السماء والأرض وسيذكر التاريخ مواقفهم كلما احتاج الوطن إلى القدوة والثبات.

رحم الله الشهيد محمد صالح “محمد بورتو بورتو” رحمةً واسعة وغفر له وأكرم نزله وألهم أهله ورفاقه الصبر والسلوان.
وسيبقى اسمه لدى من عرفوه وأحبوه عنواناً للتضحية والوفاء والفداء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

📌 لمتابعة الأخبار والمقالات أولًا بأول:
اعمل إعجابًا بالصفحة، وفعِّل ميزة "شاهد أولًا".

▪️ وليصلك كل جديد، شارك المقال، وتابع الصفحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقبل صحيفة صوت الشعب السودانية الإلكترونية مشاركات الأصدقاء والمتابعين.

للمشاركة في الصحيفة، تواصل معنا بالضغط على زر الواتساب في الصفحة الرئيسية، أو عبر الأرقام التالية:

📞 0114080556 (اتصال)
📱 0900364055 (واتساب واتصال)

 "عبدالعزيز نيري – مستر هجوم 77" رحمه الله وتقبله في عليين🛑  🟩الاسم: عبدالعزيز إسماعيل أبكر بخت  🟩اللقب: عبدالعزيز نيري ...
28/07/2026


"عبدالعزيز نيري – مستر هجوم 77"
رحمه الله وتقبله في عليين

🛑
🟩الاسم: عبدالعزيز إسماعيل أبكر بخت
🟩اللقب: عبدالعزيز نيري – مستر هجوم 77
تاريخ الميلاد: 1985م
مكان الميلاد: منطقة لبدو – ولاية جنوب دارفور

🟩
كان الشهيد اللواء عبدالعزيز إسماعيل أبكر أحد أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالكفاح والعمل الميداني منذ نعومة أظفاره.
تلقى تعليمه في مدرسة مرلا الأساسية للبنين، ثم مدرسة الفاروق الأساسية بلبدو، وأكمل المرحلة الثانوية بـمدرسة لبدو الثانوية المختلطة حيث جلس لامتحان الشهادة الثانوية عام 2003م.

🟩
في العام 2003م لبّى نداء الواجب والتحق بصفوف حركة/جيش تحرير السودان بقيادة المارشال مني أركو مناوي، ليبدأ رحلة نضال لم يفارق فيها الميدان يوماً.
تدرج في المسؤوليات العسكرية بجدارة واستحقاق حتى أصبح لواء ركن عمليات بالحركة، وقائد العمليات العسكرية للقوة المشتركة بمحور كردفان.

عُرف بـ "مستر هجوم 77" لجرأته وإقدامه. كان قائداً لا يأمر من الخلف، بل يتقدم الصفوف، يخطط للمعركة ويخوض غمارها بنفسه، فاكتسب احترام رفاقه وهيبة خصومه.

🟩
سطر الشهيد بدمه صفحات من المجد في ميادين العزة. ومن أبرز المعارك والعمليات التي قادها:
1. معركة تحرير منطقة زرق العسكرية الاستراتيجية
2. معركة دريشقي
3. معركة المالحة
4. معركة حلف
5. معركة مدو التاريخية
6. معركة تحرير الخوي
7. معركة تحرير أم صميمة
8. معركة تحرير بارا
9. معارك متعددة في دارفور وكردفان ظل خلالها صامداً لا يلين

🟩وكان الشهيد "مستر هجوم 77" بمثابة مدرسة وكلية حربية داخل القوة المشتركة وحركة جيش تحرير السودان بقيادة المارشال مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور. تتلمذ على يديه المئات من المقاتلين في فنون القتال والتخطيط والصمود.

🛑
وكانت خاتمة الأبطال تليق به.
ارتقى الشهيد إلى العلا في 25 يوليو 2026م عقب مشاركته في العمليات التي أفضت إلى 🟩تحرير أربع مناطق في يوم واحد: بارا "للمرة الثالثة" وأم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة.
ارتقى وهو في مقدمة قواته، يقود المعركة بنفسه حتى آخر لحظات حياته.

🛑
برحيل الشهيد اللواء عبدالعزيز إسماعيل أبكر بخت فقدت القوة المشتركة أحد أبرز قادتها الميدانيين. قائداً عُرف بالشجاعة والإقدام والثبات.
لكن سيرته ستبقى حاضرة في ذاكرة رفاق السلاح، وسيظل اسمه رمزاً للتضحية والوفاء، ونموذجاً للقائد الذي عاش في الميدان وقاد من الأمام وختم حياته شهيداً وهو يؤدي واجبه.


🛑"برحيله فقدنا قائداً من طراز فريد، ورمزاً من رموز الفداء. وستظل تضحياته نبراساً تهتدي به الأجيال، وشاهداً خالداً أن الأوطان تُبنى بدماء الأوفياء وسواعد المخلصين."

نسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار
وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء






21/02/2026

Address

Hemel Hempstead
HP25SQ

Telephone

+447517924543

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when SUD News posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Establishment

Send a message to SUD News:

Shortcuts

Share

Category