ALi Al-Hadi

ALi Al-Hadi هنا... لا أكتب كلمات،
بل أحرّر أفكارًا كانت تنتظر أن تُولد. I write not to explain the world,
but to touch what logic leaves untouched.

Some thoughts aren’t meant to be decoded—
they're meant to be felt,
where silence becomes a language,
and language becomes a soul.

09/06/2025

هي لا تجيد الشرح، ولم تُدرّب قلبها على الإقناع.
كل ما فعلته… أنها نظرت في وجه الفقد، ولم ترمش.

لم تبكِ في العلن، لا لأن الدمع عيب، بل لأن الطمأنينة عندها كانت أوسع من الحزن، وأضيق من أن تُشرح.
كانت تعرف أن ما خُذل منها… لم يُسرق، بل رُدّ إلى يدٍ لا تخطئ.

البيت صامت، لكنّه لا يخلو من صوتٍ ناعم يأتي من المطبخ، أو من خشخشة الستائر حين تمرّ لتغلق النافذة التي اعتاد أن يجلس قربها.
لا تكلّم الغياب، بل تنظّفه من الغبار… كأنها تنتظر، دون أن تنتظر.

حين يراها الناس، لا يرون الأسى.
يرون يدًا ترتّب الثياب الصغيرة كما لو أن الجسد لم يُسحب منها يومًا، وترسم بملعقة السكر نصف ابتسامة في قهوةٍ لا يشربها سواها.

هي لا تقول "احتسبت"، لكنها تعيش كأنها وُلدت من هذا الفعل.
لا تطلب مقابلاً، ولا تضع على كتفها وسامًا، بل تلبس الصبر كما يُلبَس جلدٌ جديد… لا يُخلع.

وإذا تحدّثت يومًا، ستقول شيئًا بسيطًا، كأن تقول:
"كُتب عليّ أن أُربّي الغياب، ففعلت."

لكنّك، لو كنت حاضرًا، لعرفت أن ما كانت تفعله ليس صبرًا.
كان إيمانًا بلا ضجيج…
وكانت، في صمتها، أعظم من خطبة، وأشدّ حضورًا من ألف نَعي.

علي...

09/06/2025

وقف الليل على أطراف الحنين، يجرّ خيطًا من العطر الذابل خلفه، وقال للنوم:
أما زلتَ تختبئ في دفاتر الرسائل التي لم تُفتح؟

أجابه النوم، وهو يربّت على وسادةٍ باردة:
وأنت، أما زلتَ تحاول أن تصنع من الصمت حضنًا؟

الليل يعرف الطرق إلى الغرف المغلقة، إلى العيون التي تنام مفتوحة.
والنوم… يعرف أنّه ممنوعٌ من الدخول إلا في لحظات الضعف القصوى.
ورغم ذلك، تلاقيا.
لكنّ المكان ظلّ ضيّقًا لاثنين، أحدهما يكتب الحنين، والآخر يحاول محوه.

قال النوم ساخرًا:
أنت ظلٌّ متخم بالقلق… لم يعرف الدفء إلا في الخيال.
ردّ الليل، وهو يكسو الجدران بالبرودة:

وأنتَ وعدٌ هشّ، كلّما اقتربتَ من أحد… تراجعْتَ خطوة.
حولهما غرفة لا تنام، وساعة توقّفت في منتصف الحلم.

صوت الأقدام في الممرّ كأنّه ندمٌ يمشي على رؤوس أصابعه.
التمرّد بينهما لا يشبه صراخًا، بل يشبه تلك النوافذ التي تُفتح ولا يدخل منها هواء.
كأنّ كليهما يحاول أن يُطفئ الآخر دون أن يحترق.

تسلّل الليل من شقوق السقف، اقترب وهمس:
فلنقسّم الليل بيننا… لي الشكّ، ولك الغياب.

أجابه النوم، وهو يرسم نصف ابتسامة على فمٍ لم يضحك منذ زمن:

ولك أن تُطفئ الأنوار، ولي أن أترك النور مشتعلاً في رأس من يرتجف من الأحلام.
الغرفة تشهد، والعطر في الستائر يشهد، والوسادة التي لا تنسى الوجوه تشهد.
النوم يطلب صمتًا، والليل لا يعطي إلا أصواتًا مشوّشة كذكريات مشروخة.
وكانت كل محاولة اتفاق… تولد جرحًا جديدًا.

قال النوم بصوتٍ غارق في التعب:
لم أعد أُجيد الدخول… كل الطرق أصبحت مصابة بالخوف.

هزّ الليل رأسه، كمن يسمع اعترافًا مألوفًا، وقال:
أنا لا أُجيد البقاء… كل حضوري مؤقت، وكل غيابي طويل.
الساعة تتثاءب، والضوء الخافت يتذكّر آخر من جلس تحته، والنوافذ لم تعد تتطلّع بشغف.
الانكسار ليس صمتًا… بل تواطؤٌ غير مُعلن بين تعبَين لا يعترف أحدهما بالآخر..

سأل الليل النوم:
هل نحن ضدّان؟ أم توأمان انفصلا لحظة الولادة؟

أجابه النوم وهو يختفي خلف ظلّ مرآة مغطّاة بالقماش:
ربّما نحن مجرّد وجهين لخيبة واحدة."

الغرفة بلا زمن.
المقاعد بلا أجساد.
والهواء محشوّ بصوتٍ لم يُنطق..
كلّ مجازٍ بينهما فقد قدرته على التفسير.
كلّ استعارة باتت عاجزة عن فكّ هذا الغموض الممتدّ بين الحرفين.
والليل لا يعرف إن كان يحاصر النوم… أم يحتمي به.

تقدّم الليل بخطوة.
تراجع النوم بخطوتين.
لم يتكلّما.
أحدهما أمسك بمقبض الباب، والآخر دسّ ظلّه تحت السرير.
الغرفة شهقت.
ثمّ سكتت.
وظلّ في الجوّ شيء معلق… لا هو حلمٌ تأخّر، ولا يقظةٌ اكتملت.

علي...

27/05/2025

لم أعد ألتفت،
ليس لأنني صلبت قلبي،
بل لأن الوراء صار قُبحًا لا يليق بي رؤيته مرّتين.

كل التفاتة… كانت تنزع منّي ضلعًا،
كل ذكرى… تُعيد ترتيب موتي على مهل.

أيها الحنين،
أنت لست شعورًا، بل تسلُّلٌ خفيّ لزمنٍ لم يكن عادلًا،
كنتَ شريكًا في الجريمة:
جرّبتَ أن تبدو طيّبًا،
وأنت تُفرغني منّي قطرةً قطرة.

لم تكن دفئًا، بل مرضًا يُشبِه العناق،
وكلما خفّت الأعراض، عدتَ بحنكة الجُرعة الأخيرة.

كنتُ أراك في الأشياء، لا لأنك تسكنها،
بل لأنني لم أكن أمتلك غيرك.
والآن؟
أنا ممتلئٌ بي.

لقد قطعت الحبل السرّي الذي كنتَ تتغذّى منه،
دون ضجيج، دون دم،
بابتسامة الناجين الذين لا يريدون انتقامًا،
بل نسيانًا نقيًّا لا يُفسّره أحد.

ما لي ومالك؟
كنت صدًى يتظاهر بأنه صوت،
وكنتُ صدىً يبحث عن صوته…
حتى صِرتُ صوتًا كاملًا لا يُعيد نفسه.

لم أعد أكتبك،
ولا أمسح آثارك من ذاكرتي،
أنا فقط… لم أعد أحتاج فعل ذلك.

لقد شُفيت منك حين لم أعد أراك شيئًا يستحق الشفاء.

ارحل،
لا لأنني أقوى،
بل لأن وجودك بات تافهًا…
لدرجة أنه لا يستحق الوداع.

علي...

25/05/2025

أيّها الليل، ابدأ.

أنا لست نائمًا، ولا يقظًا.
أنا فقط معلَّق بيني وبيني،
كأن روحي توقفت عن التنفّس، لا لأنني اختنقت…
بل لأنك دخلت.

منذ متى تحوّلتَ من فسحة للسكينة إلى مقصلةٍ للوعي؟
منذ متى بدأتَ تخلع عني جلدي قطعةً قطعة،
وتُسلّمني إلى فكرةٍ أعرف أنها ستقتلني… ولا أصدّها؟

كل مساء،
أدخل إليك لا لأستريح،
بل لأُجلد بأسئلتي التي أغلقتُ عنها النوافذ نهارًا.
أنام على ظهري كجثةٍ لم يُوقّع أحد على موتها،
وأفكاري تتناوب عليّ كعسسٍ لا ينام.

لا وجوه، لا أصوات،
فقط وجهي، وحده، يتكرّر أمامي بألف احتمال،
وفي كل احتمال… أنجو، ثم أسقط، ثم أنهار، ثم أبتسم كأن شيئًا لم يكن.

أكرهك.
نعم، أكرهك.
لكن ليس لأنك ظلام،
بل لأنك صادق.

صادق أكثر مما يحتمل قلبي.
صادق كفاية لتجعلني أرى من أنا… دون مجاز.

ولهذا، لا تطل.
لا تتكرّم عليّ بالبطء.
مرّ، كطعنةٍ حادة،
ثم اغرب.

21/05/2025

ما زلتُ أتسلّل كل ليلةٍ إليَّ، أُقلّب صفحات القلب صفحةً صفحةً، وأرمّمُ بقايا ذاتٍ تتداعى في صمتٍ مُخيف.

لم يعرفني أحدٌ بَعد، وربما لن يعرفني أحدٌ أبدًا؛ لأنني، ببساطة، أعمقُ من أن أُرى، وأشدُّ تعقيدًا من أن تُحكى قصتي في جلسةٍ عابرة، وأوجاعي ليست من النوع الذي يُفسِّره الكلام.

هُنا في الداخلِ عالمٌ لم تطأهُ قدمُ غريب، ولم يطرق أبوابه إلا الوجعُ المُعتَّق. عتمةٌ مقدَّسةٌ أخبِّئُ فيها ما لم تَحتمِلْهُ روحي، وما عجزتْ عن حملِه اللغة.

وجوهٌ أحببتُها ولم تعد موجودة، ووعودٌ صدّقتها وخابت، وحنينٌ عتيقٌ ينمو بين ضلوعي كالأشواك، لا يراها أحدٌ وهي تجرح، ولا يسمعُ أنينها سوى الله.

لستُ ممن يُتقنون الشكوى، فأنا أخشى أن تفقد الجراح كبرياءها حين تُروى، وأخافُ أن أقولَ ما في نفسي فلا يبقى لي من نفسي شيءٌ يستحقُّ البقاء. لذا تركتُ الكلامَ للذين يملكون رفاهية البوح، واخترتُ أن يكون صمتي هو قصيدتي الأعظم، تلك التي لم يقرأها أحد، ولن تُنشَرَ أبدًا.

ما أصعبَ أن تُتقن ابتسامةً تخفي وراءها انهياراتٍ متكررة، وأن تُقنِع العالم أنك بخير وأنت وحدك مَن يعرف كم حربًا خسرت، وكم جرحًا سددتهُ بالصبرِ كذبًا.

إن أعظم الحروبِ ليست التي يرويها التاريخ، بل التي يبتلعها القلب بصمت، فلا يُسمع لها دويّ، ولا تُرفَع فيها رايات، ولا يخلّدُ فيها المنتصرون.

أنا وحدي حاملُ سِرّي، ووحدي كاتبُ روايةٍ لم ولن تُكتب، ووحدي أعرف معنى أن ينام العالم كلُّه، وأبقى أنا، يقظًا، أنسج من خيوطِ الليلِ أثوابًا أخفي بها هشاشة قلبي عن أعينِ الناس.

سيبقى في داخلي شيءٌ من حزنٍ عميق، لا يشبه حزنَ أحد، شيءٌ من حكايةٍ لم تُحكَ ولن تُحكى، شيءٌ من ذاتٍ لا تجرؤ أن تُطلَّ بوجهها الكاملِ على العالم. وأظلُّ، إلى آخر العمر، غريبًا في نفسي، أكتفي من البوحِ برعشةِ قلمٍ ودمعةٍ لم تسقط، وصلاةٍ أخيرةٍ لله، لا يسمعها سواه.

علي الهادي...

20/05/2025

يا من تخشى العزلة… أأنت تخشى نفسك؟

العزلة ليست حبسًا، بل حريةٌ تُجرَّد من شهودها،
وكل حريةٍ يشهدها الناس… ليست حرية.

أشدّ لحظات الانتماء، تلك التي لا يشاركك فيها أحد.
تجلس، لا شيء حولك،
لكنّك فجأة تشعر أنّ كل ما كنت تفتقده… كان يسكنك.

العزلة ليست انسحابًا، بل انتصار.
من ينسحب من السوق لا يُهزم،
بل ينجو من بيع روحه بأرخص الأثمان.

في الزحام، تصرخ لتُسمَع.
في العزلة، تهمس… لأنك أخيرًا بدأت تفهم نفسك.

الأقوياء لا يُظهرون بأسهم في الحشود،
بل حين يستطيعون أن يسكنوا صمتهم دون أن يتصدّعوا.
وحين يضحكون بلا شهود… ويبكون دون حاجة إلى ذراعٍ تربت.

كل ما نرتديه في حضرة الآخرين، يسقط في العزلة.
الاسم… المنصب… العناوين… العطر… الضحكة المعدّة سلفًا…
العزلة لا تعترف إلا بالعاري من كل شيء إلا ذاته.

فلا تقل: "أخشى أن أبقى وحدي".
قل: "أخشى أن أبقى دوني".

ثم ادخل…
وادخل وحدك…
واجلس مع ذلك الطفل الذي صمت طويلًا داخلك،
ذلك الذي سُحقت أقدامه تحت خطوات المجاملة،
ذلك الذي لم ينسَ كيف كنت قبل أن يصنعك الناس.

العزلة لا تقتل… بل تعيد الإحياء.
ولا تقطع الصلة… بل تعيد الوصل بمن كنت تظنه غريبًا: أنت.

19/05/2025

ليس كلّ ما يُكتب يُقرأ…
بعض الكلمات تُسحب من عمق الروح،
لا تُقال لتُعجب،
بل لتُعيد للمرأة مرآتها التي كسرها الزمن ألف مرّة،
ثمّ قال لها: "أنتِ ناقصة."

هذا النصّ…
لا يُجامل امرأة،
ولا يُغازلها،
ولا يحتفي بجمالها كما يفعل الضعفاء حين تعجزهم رؤيتها الكاملة.
هذا النصّ،
وُلد ليذكّرها أنّها ليست ظلّ أحد،
ولا امتدادًا لعاطفة،
ولا نتيجةً لعلاقة.

هو رسالة،
من زمنٍ لا يركع،
إلى امرأةٍ ما زالت تُخفي دهشتها خوفًا من سوء الفهم،
وتسير كأنّها عادية…
بينما في داخلها،
تشتعلُ مجرّة لم يسمّها الفلك بعد.

فإليكِ —
يا من تمرّين من تحت الغيم ولا تبلّكِ السماء،
اقرئي…
كما يُقرأ الوحي،
واكتبي اسمكِ أخيرًا بالحبر الذي يستحقّكِ.

لستِ مرآةً تنعكس عليها نظرة رجل،
ولا رداءً ينتظر مَن يلبسه.
أنتِ الأصل… وغيركِ هو الطارئ.

فيكِ شيءٌ لا يتعلّق بالجمال،
بل بالفطرة التي خُلقت من عصب الحياة،
لا من ضلعٍ نائم كما يزعمون.

أنتِ لستِ الحنان،
بل أنتِ الجرح الذي علّم الحنانَ كيف يكون.
لستِ مجرّد أمّ أو زوجة أو حبيبة،
بل فكرة… إذا غابت،
فقد العالم مبرّره.

لا يعرفونكِ…
لأنهم لم ينظروا إليكِ إلّا من خلال احتياجهم،
يريدونكِ ساكنة لتطمئن قلقهم،
ضعيفة لتبدو قوتهم منطقية،
جميلة… لا لتفرحي، بل ليُرضوا أنانيتهم بكِ.

لكنّكِ أكبر من ذلك كلّه.
أنتِ الكون حين يتأمّل ذاته،
والزمن حين يُراجع أخطاءه.

فيكِ من الحكمة ما لا تُدركه الجامعات،
ومن الصبر ما لو وُزّع على القارات لنهضت من حروبها.
فيكِ ذاكرةُ الأرض،
وصبرُ الأمهات،
وحدةُ الحقول،
وقسوةُ الحقول ذاتها حين تُطعِم ولا تُشبع.
أنتِ لستِ كاملة،
ولستِ ناقصة،
أنتِ ناقضة لهذا التصنيف أصلاً.

فاسلكي دربكِ كما ترغبين،
لا تبرّري نُضجكِ،
ولا تعتذري عن ضوءكِ إن أعمى بعضهم.
كوني كما تشتهين:
هادئةً كحكمة النجاة،
أو جريئةً كعاصفة تقرّر أن تُعيد ترتيب الخريطة.
فالمقام الرفيع لا يُهدى…
بل يُنتَزع بخطى امرأةٍ تمشي بثبات، حتى ولو كانت وحدها.

13/05/2025

لا لأنكِ فاتنة… بل لأن حضوركِ يفسد عليّ ترتيب العالم.
وجهكِ لا يُسعف الذاكرة…
كلما حاولتُ وصفه، خانتني اللغة،
فأدركت أني لا أراكِ… بل أتعطّل أمامكِ.

لم أحبكِ لأنكِ تليقين بي،
بل لأنكِ لا تُشبهين ما يليق.
أنتِ لستِ خيارًا…
أنتِ انقطاعٌ عن كل ما يُشبه الاحتمالات.

كل النساء يُشعلن شيئًا في القلب،
إلا أنتِ…
أنتِ تطفئين كل شيء،
وتتركي النبض يعمل على توقيتكِ وحدكِ.

لا أعرف إن كنتِ جميلة،
ولا يهمّ.
ما أعرفه… أن عقلي يضعف حين تمرّين،
وكأنكِ لا تمشين… بل تُعدّلين قوانين الإدراك.

معكِ، لا أُفكر إن كنت أحبكِ.
معكِ،
كل الأسئلة تفقد مشروعيتها.
وكل الإجابات… تتحول إلى ضوضاء.

أنتِ لستِ امرأةً أتأملها،
بل امرأةٌ تجعلني غير صالح للتأمل.
كل ما فيكِ يُربكني:
صمتكِ، مشيتكِ، الطريقة التي تفتحين بها يديكِ حين تتكلمين…
وكأنكِ تشرّحين الوجود دون أن تدري.

أنا لا أعرفكِ،
ولا أريد أن أعرف.
لأن المعرفة تُطفئ الدهشة،
وأنا لا أريدكِ مفهومة،
أريدكِ مُربكة كما أنتِ،
مُقلقة كما يجب،
وخارجة عن المألوف كما يليق بكِ.

11/05/2025

الهزيمة الطاهرة ..

ليست كل هزيمة سقوطًا،
بعض السقوط… قرار.
أن تنهار لأنك رفضت أن تصعد على أكتاف الجثث،
أن تخسر لأنك لم تبع ملامحك في سوق الأقنعة،
أن تصمت حين يُطلب منك أن تكذب…
هذه الهزائم لا تُوثّق في كتب التاريخ،
لكنها تُنقش على جدران القلب.

الهزيمة الطاهرة هي أن تختار الحقيقة،
مع علمك أنها ستكلفك كل شيء.

أن تمشي وحدك… بينما يصفّقون للذين استداروا.
أن لا تُصفِّق لنفسك،
ولا تنتظر من يُربّت على كتفك،
فقط تقف هناك، في العراء،
وحيدًا… لكنك لم تكذب،
لم تخُن، لم تُمزِّق قميصك كي يُقال إنك قاتلت.

الهزيمة الطاهرة لا تُعاش أمام الناس،
بل تُنزَف داخلك،
وتُخاضركَ العمر كلّما نظرتَ إلى المرآة…
وما زلتَ تعرف من تكون.

علي الهادي ...

10/05/2025

ما كنتُ يومًا مرآةً لرغباتكِ،
ولا ممرًّا لمزاجكِ العابر…
كنتُ السور الذي لا تلتفتين إليه، لكنه يمنع سقوطكِ حين تميلين.
كلّهم أرادوكِ مدهشة،
وأنا كنتُ الوحيد الذي احتملكِ حين كنتِ بلا معنى.
لم أكتبكِ قصيدة، بل حفظتُكِ كألمٍ لا أشارك به أحدًا.
حين كنتِ صمتًا يوجع، لم أطالبكِ بالكلام…
بل آمنتُ أن سكوتكِ يحمل من الحكايات ما يعجز عنه الضجيج.
أنا الذي لم يسألكِ أن تكوني شيئًا،
لأنكِ حين لا تكونين شيئًا… تكونين كلّ ما يلزمني.
لم أحبّكِ لأنكِ تُشبِهين امرأة،
بل لأنكِ تُربِكين اللغة… وتُلغين كل تعريف

علي الهادي ...

Address

Bristol

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ALi Al-Hadi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category