16/03/2024
اسالكم بالله الواحد الأحد تقرأ المكتوب عسى أن يكون سبب في هداية واحد من أحبابك...
قلبي اهتز لما عرفت إن أهل النار بعد عذاب طويل جدًا -لَا نعلم مُدَّته- بيطلبوا أربع أماني -وأتعمد قول أمنية لا رجاء لأنها محضُ مطالب مستحيلة لأنه خلص كل شيء انتهى..
القرآن صوَّرهُم في أربعة مشاهِد:
(١)
الأمنية الأولى؛ {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ }
بيطلبوا يرجعوا للحياة الدنيا، رجعنا يا رب ومش رح نظلم أنفُسنا مرة ثانية، ف الله يرد عليهم: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}
ربنا يقول لهم امكثوا فيها صاغرين مُهانين أذلاء ولا تعاوِدوا السؤال، لا جوابَ لَكُم عندي...
ف أهل النار ييأسوا من رَوح *رحمة* الله عز وجل، يأسوا وأيقنوا أن لَا مخرج لهم من هذا العذاب!
(٢)
ف يجروا على مالِك، خازِن النار، يطلبوا منه الأمنية الثانية؛ {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك}
بيطلبوا من مالِك يشفعلهم عند ربنا عشان يموتوا..
يموتوا ويرتاحوا من العذاب !.
ويُقال في التفاسير إن مالِك لا يرد عليهم لحظة سؤالهم، وإنما يترُكُهم ألف عامٍ ثم يجيبُهم: { قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ }
ماكثون خالدون فيها لأبد الأبد!
(٣)
ف يتوجهوا لِخَزَنَةِ النار، الملائكة، بأمنيتهم الثالثة؛ {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ } يوم واحد بس، يوم واحد نستريح فيه من هذا العذاب
الملائكة ترد عليهم: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ
قَالُوا بَلَىٰ ۚ
قَالُوا فَادْعُوا ۗ }
يعني ادعوا لأنفُسِكُم، نحنُ لا ندعوا لكم ولا نسمعُ منكم ولا نوَدُّ خلاصكم، ونحنُ مِنكم برآء.
{وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
يعني سواء قعدتوا تدعوا أو ماتدعوش دعاؤكم غير مستجاب، لا منفذ لكم من العذاب ولا راحة ولا تخفيف.
(٤)
ف يتوجهوا بأمنيتهم الرابعة والأخيرة، تخيلوا لمين؟ لأصحاب الجنة! {ونادى أصحاب النار اصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء} أمنية بسيطة جدًا جدًا، بس بدهم شُربة ماء! او حتى رشفة ماء! {أو مما رزقكم الله} أو أي طعام من نعيم ربكم عليكم، أي اشي! ويُقال في التفاسير أن الرزق في الآية المقصود به الطعام
** وفي تصوير أهل التأويل لصعوبة المشهد، بيقولوا إن الكافر بعد ما اتشوى في جهنم، بيستغيث بأخوه أو والده الي قاعد في الجنة، إنه يطعمه ويسقيه، ف يقوله يا أخي النار أحرقتني، اسقيني من مائك، ف يرد أخوه/يرد أصحاب الجنة على أصحاب النار:
{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ }
من هم هؤلاء يا رب؟!
{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا
وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ
فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ
كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا
وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}
(١) سورة المؤمنون
(٢) سورة الزُخرف
(٣) سورة غافر
(٤) سورة الأعراف
اللهم اعف عنا وتجاوز عن سيئاتنا 😔..
اللهم أجرنا عذابِ جهنم، إن عذابها كان غراما😔..
إذا أتممت القراءة لا ترحل قبل أن تصلى ع النبى ف تعليق وشاركها للفائدة ❤️..
منقول..