17/06/2026
على ممرٍ ضيقٍ ذهبنا أنا وصديقي للتنزّه. كان يتصرّف بغرابة، وكأنه يدبّر لي مفاجأة ما، فسلكنا طرقًا لا أعرفها حتى وصلنا إلى ذلك المكان الواسع؛ أعشابه يابسة، وسماؤه معتمة، وضباب كثيف يلفّ الأرجاء.
توقّف فجأة، وكان يقف أمامي، ثم التفت إليّ وقال:
"ها نحن قد وصلنا. أعلم أنك أدركت أنني أخفي لك مفاجأة، لذا ابقَ مكانك، سأذهب لأحضرها ولن أتأخر".
سعدتُ للوهلة الأولى بما قاله، لكن سرعان ما تسلّل إلى ذهني سؤالٌ مُلحّ: كيف سيحضر المفاجأة ونحن في مكانٍ أشبه بالصحراء؟ لا كوخ هنا، ولا عربة، ولا أي أثرٍ للحياة.. فمن أين سيأتي بها؟
استدرتُ خلفي على حين غفلة، فرأيته واقفًا هناك، قابضًا على سكين.
لم أكن أتمنى أن يجمعنا ذلك الموقف يومًا؛ فهو لم يحتج إلى السكين ليقتلني، لقد قتلني ألف مرة من قبل دون أن يشعر.
ـ تسنيم رضا
#ارتجال
#أكتبُ_لكي_أصنع_للحياةِ_حياة