08/08/2026
لو حطينا القصة دي كلها على جنب، ووقفنا بس قدام الجملة المرعبة اللي البنت صاحبة المشكلة كتبتها وهي بتنتشي بانتصارها انه اتفصل والمكان هيخصص مكان لصلاة الناس ويبقى صدقة جارية على روح بابا! هنا لازم تقف حبة. الإنسان محتاج يبقى منتبه لكل كلمة.
إنت متخيل حجم التشوه؟ من إمتى قطع أرزاق الناس وتشريدهم وتدمير مستقبلهم الوظيفي بقى "قُربة لله" ونتخطاه ونقول احنا عملنا صدق جارية على أرواح الأموات؟
ماما فيه واحد عيشه اتقطع!
الجملة دي لوحدها بتكشفلك إننا مش قدام إنسانة بتدور على حقها أو بتدافع عن شعيرة دينية، بالعكس ده خلل نفسي ورغبة فجة في الانتقام والخراب.
والمدهش، إن لو جالك الإحساس بوجود ريحة نطاعة وتدبير مسبق طلع في محله تماما، لما اتكشفت وظهر إن البنت دي على علاقة ومعرفة وثيقة بواحد من مؤسسين وأدمنز أكبر جروبات الريفيوهات على فيسبوك.
الجروب ده والأدمن بتاعه تحديدا، كان ليهم دور مشبوه ومرعب في ابتزاز المحلات والشركات وقت هوجة المقاطعة من سنتين.
الناس دي مابتشتغلش بعشوائية، لا ده بيزنس، وببساطة منشورات جروبهم الآلة شغالة في اتجاه واحد.
لو إنت مواطن عادي دخلت كتبت تعليق عقلاني، أو طرحت رأي مخالف يفند ادعاءاتهم، ولقيت تعليقك بدأ يجيب تفاعل وتأييد.. في ثانية بيتمسح، وإنت بتاخد "بان" وتطرد برة الجروب!
فالجروب طول الوقت فاضي تماما من أي صوت عاقل، ومبيفضلش غير التعليقات الموجهة والمشحونة في اتجاه واحد.
يدخل المواطن البسيط، يشوف الآلاف بيشتموا في اتجاه واحد، فيحس إن دي الأغلبية المطلقة وعقله الباطن يدفعه لتبني نفس الموقف الواحد.
للأسف أغلب الناس بتاخد قرارها بناءً على واقع متفلتر ومصنوع
فالأدمن اللي ورا القصة دي، شخص مدقدق في الشغلانة، وعنده سوابق بتثبت إن دي منهجية مش صدفة.
فكونه ظهر في التريند ده وتبناه يخليك فعلا تتأكد الريحة واصلة لحد فين خصوصا الشخص ده نفسه عمل نفس الحركة دي قبل كده بحذافيرها؛ دخل محل جوة "مول" تجاري كبير، وطلب يصلي جوة مساحة المحل نفسه رغم إن المولات كلها فيها مصليات مخصصة، ولما إدارة المحل رفضت بلباقة عشان دي مساحة عمل وتجارية، عمل إيه؟ نزل بوست "تشهير وابتزاز" ولعب على وتر الدين، وسلّط عليهم لجان الجروب بتاعه عشان يدمر سمعتهم! وهسيبلكم البوست.
فإحنا مش قدام أزمة حرية عبادة ولا اضطهاد ديني في مطعم، الناس دي مدقدقة وعارفة بتعمل ايه، وعندهم شراهة للانتقام ربما لأسباب نفسية مش معقول أصدقك وإنت بتستهدف قطع أرزاق عامل شديت معاه، لا والفُجر تعمله صدقة جارية، هتجري فين الصدقة مش فاهم يعني هو هيفضل مرفود من الشغل مدى الحياة مش هيشتغل في مكان تاني 😅
فنقف بالله دقيقة، ده كده الراجل طلعتوه من الملة طالما هيفضل فصله من شغله صدقة جارية! عيب والله اللي بيمشي ورا القطيع وهو متغمي، بيشارك في الجريمة دي وهو مش دريان!
وعلى العموم هو مترفدش، وكل الأماكن اللي بتعرض عليه شغل دي بتعمل ماركتينج لنفسها، وده بؤس أكتر، والمطعم نفسه بيلم الدنيا، لكن بنتكلم في نقطة الفرحة في قطع عيش حد، قد إيه هتخليني أعيط من كتر الإيمان!
ربنا يعين الناس على نفسها.