أشَرُّ قافلة بالأمس قد أتت...
وحُملت من شتى القرى بالذئاب...
بخُبث النوايا علينا أقبلت...
وتُخفى السواد بحسن الثياب...
بحجة فك الحصار قد أطلقت...
وما اكتفوا بما حدث لها من خراب...
فهناك أطفال منذ أعوام استشهدت...
وتذوقوا مرارة الجوع كأجبن سبل العذاب...
وبيوتهم دُمرت وهُجرت والصغار تيتمت...
وحكام ذو القوافل ينعمون بالغياب...
فى الامس شاهدنا الجامعة من أجلها قد عُقدت... والأمور تعقدت...
حين لمسنا من عيون حاكمنا مرار الخزلان على من غاب...
الصمود والتحدى لمن قرأ الخطط وعقول قد وعت...
لما يحاك بهم من خلف الأسباب...
للمبتغى حِيَل من قديم الأزل تعددت...
يخدمها قطيع ويرعاها الكلاب...
وفى المدينة صقور قد أُبصرت...
وأودت بآمالهم لسوء المآب...
وشعب أبِىٌ بيده الأسوار قد علت...
كتب المجد فى صون التراب...
وجيوش البواسل فى ميادين القتال تمركزت...
وتمكنت من القضاء على شرور الإرهاب...
فقل لمن حوى القافلة بما احتوت...
لو كل حدود البلاد أمامكم فُتِحت...
فحدودنا لها أبواب...
وقوانين ذو درج وأعتاب...
إن تخطاها قطيع أقدامهم كُسرت...
مهما اشمأزت لجانهم أو هللت...
فلو الأمور بأمنها تعلقت...
لا نفرق بين الأغرابُ والأعراب...
فلقد افتداها رجال وبدمائهم أرضها ارتوت...
وتركوا خلفهم جداراً صلباً يوقظ الواهم من حلم السراب...
فشموخ بلادنا بليغ...
وسيادتها قد استحكمت...
وحارسها متين له سيف وظفر وناب...
ولن يغنى عن ذى النوايا حسن القول وجمال الثياب...
فلا أهلاً ولا سهلاً ولا ترحاب...
لمن أراد دس السم لنا فى الشراب...
لسنا مضطربون الهوية ولا من أحد غير الله نهاب...
فأصل بلادنا كيمت
ما أتيناها مهجرين
ولا عشنا يوماً فى ظل التباب.
Be the first to know and let us send you an email when هشام رجب ــ Hesham Ragab posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.