01/08/2026
📌 عائلات كانت تفطر مجتمعين حول مائدة الغداء فجأة بدات تتلقى إتصالات، تتغير الحياة بعدها، إتصالات تخبرها بوفاة أحد أفرادها في حادث مرور، وعائلات أخرى سمعت الخبر وقاعدين يتصلو لكن الهاتف مغلق وراهم على أحر من الجمر يحبو يتطمنو على ابنهم ولا ابنتهم اللي كانو في الحافلة..
قبل لحظات كانوا في الحافلة كل واحد فيهم حاكم بلاصتو، اللي داير كيتمان ويتفرج، واللي يسمع في أغاني، واللي يسمع قرآن، واللي داتو عينو غفى شوي، وزوج كانو يحكيو مع بعضاهم، ووحدة قاعدة حاطة يدها على خدها وتتفرج من التاقة، وطفل صغير يلعب مع ماماه... وكل واحد فيهم ما يشبه الثاني، أسماء مختلفة، أشكال لا تتشابه.. والأهم أعمال دنيوية تختلف كل واحد واش كان داير في حياته وياسعدك يا فاعل الخير ويا اللي كنت تخاف ربي، لأنهم كانو ينتظرو مرور الوقت باش يوصلو لوجهتهم.. لكن ولا واحد فيهم كان عارف بلي وجهته راح تكون القبر أو المستشفى!
البارحة فقط كانوا مثلنا نحن الآن تماما، أمام هواتفهم، مع عائلاتهم، ربما يتذمرون من روتين أيامهم مثلنا نحن الآن بالضبط، لكن بين ليلة وضحاها إنقلبت حياتهم رأسا على عقب، إنكسر الروتين كما كانوا يريدون لكن الأرواح أزهقت، والعائلات تحطمت والأحلام تلاشت.. فأصبحت أقصى أمانيهم العودة إلى ما قبل ساعات فقط.. العودة إلى حالنا هذا.. ولكم في ذلك عبرة يا أولي الألباب.
الله يرحم كل من وافته المنية، ويشفي كل مصاب، ويصبر عائلاتهم فردًا فردًا.. إنا لله وإنّا إليه راجعون.