26/04/2026
أصدرت حكومة الانتقال المدني المالي في المنفى، التي نصّبت نفسها من جانب واحد، بيانًا بتاريخ 13 أبريل/نيسان 2026، تدين فيه بشدة اعتراف المجلس العسكري المالي، الذي أعلن في 10 أبريل/نيسان 2026 في باماكو، بدعمه لخطة الحكم الذاتي التي اقترحتها المغرب باعتبارها الأساس الجاد والوحيد لحل قضية الصحراء الغربية.
كذلك، صرّحت حكومة الانتقال المدني المالي في المنفى، من بين أمور أخرى، ما يلي:
"إن قرارات مجلس عسكري قمعي وغير شرعي لا تُلزم الشعب المالي بأي حال من الأحوال. وندعو المملكة المغربية الشقيقة وجميع الدول الصديقة لمالي إلى عدم التعامل مع جماعة مسلحة مؤلفة من ضباط خونة استولوا على السلطة في مالي."
ويكشف هذا الاعتراف عن تناقض دبلوماسية المجالس العسكرية الثلاثة في منطقة الساحل، المتحدّة في تحالف الصحراء الغربية. كما يكشف هذا عن الموقف الزائف المناهض للإمبريالية والاستعمار الذي تتبناه هذه المجالس العسكرية، إذ يميل إلى تقويض حق الشعوب في تقرير مصيرها وحكمها الذاتي، وإعاقة إتمام عملية إنهاء الاستعمار التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي استفادت منها مالي نفسها عام ١٩٦٠.
يهدد هذا الاعتراف مصالح مالي الحيوية. وعلى وجه الخصوص، يفتح الباب أمام عودة مطالبة المغرب بالسيادة على شمال مالي، مستخدماً ذريعة غزوه واحتلاله آخر إمبراطورية مالية عظيمة، وهي إمبراطورية سونغاي.