26/09/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-•✵ ✵•-
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا تضوَّر مِن اللَّيلِ قال: ( لا إلهَ إلَّا اللهُ الواحدُ القهَّارُ ربُّ السَّمواتِ والأرضِ وما بينَهما العزيزُ الغفَّارُ ) .
الراوي: عائشة المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 5530
خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
:🍃
في هذا الحَديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ ﷺ أُمَّتَه إلى دُعاءٍ جامعٍ كان يقولُه في اللَّيلِ، فتَروي عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان"، أي: النَّبيُّ ﷺ "إذا تَضوَّرَ من اللَّيلِ"، وهو التَّلوِّي والتَّقلُّبِ ظَهْرًا لبَطْنٍ، ولعلَّه كِنايةٌ عن استيقاظِه أثْناءَ فَتْرةِ النَّومِ، "قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعبودَ بحَقٍّ سِواه، ولا إلهَ معه شَريكٌ في مُلْكِه، "الواحِدُ القَهَّارُ"، وفي ضَمِّ صِفَةِ القَهَّارِ مع صِفَةِ الوَحْدانيَّةِ إعلامٌ بأنَّه سُبحانَه مع وَحْدَتِه قَهَّارٌ لجَميعِ مَن في السَّمَواتِ والأرضِ، فليستْ وَحْدَتُه وَحْدةَ العِبادِ، "ربُّ السَّمَواتِ والأرضِ وما بيْنَهما"، بمَعْنى أنَّه سُبحانَه يَرعى ويَرزُقُ كُلَّ مَن في الكَوْنِ، "العَزيزُ الغَفَّارُ"، وفي الجَمعِ بيْنَ صِفَتَيِ الغَفَّارِ والعَزيزِ أنَّ العِزَّةَ تَقْضي بالبَطْشِ والعُقوبةِ على مَن أساءَ، فأفادَ بأنَّه مع عِزَّتِه يَعْفو ويَصفَحُ. وفي حديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضِيَ اللهُ عنه المُتَّفَقِ عليه: "مَن تَعارَّ من اللَّيْلِ، فقال: لا إلَه إلَّا اللهُ، وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، الحَمدُ للهِ، وسُبحانَ اللهِ، واللهُ أكبَرُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، أو دَعا، استُجيبَ له، فإن تَوضَّأَ قُبِلَتْ صَلاتُه"؛ فيَنبَغي لكلِّ مُؤمِنٍ أنْ يَغتَنِمَ العَمَلَ بذلك، ويُخلِصَ نِيَّتَه لربِّه أنْ يَرزُقَه حَظًّا مِن الدُّعاءِ باللَّيلِ أو قيامِ اللَّيلِ، ويَسأَلُه فِكاكَ رَقَبَتِه مِن النَّارِ، وأنْ يُوفِّقَه لعَمَلِ الأبْرارِ، ويَتَوفَّاه على الإسْلامِ .
-•✵ من دل على خير
فله مثل أجر فاعله ✵•-