05/07/2018
مقال الصحفي حارث المقداد عن فرقة موريـا :
منذ بدأ الخليقة و قبل أن يخترع الإنسان الآحرف و الكتابة ، إستطاع البشر التواصل عبر الرسوم و الحركات و الإشارات و مع تقدم البشرية و إختلاف الثقافات و اللغات و اللهجات فقد كان الفن و ما يزال أداة للتواصل و التفاعل و نقل الموروث الثقافي و الإجتماعي، فالرقص و الموسيقا كما الابتسامة يفهمها الجميع دون الحاجة الى الترجمة ، و بعد التطور التكنولوجي الحاصل حاليا و تحول العالم الى قرية صغيرة لم يغب دور الفن و لم يضعف بل أخذ أدورا جديدة فمع موجات اللجوء الأخيرة و بروز مصطلح "الاندماج" و الذي يعني بأحد أوجه التعرف على ثقافات البلد المضيف و هذا لا ينفي بالطبع الإحتفاظ بالعادات و التقاليد الجميلة التي عاشها المهاجرون الجدد في وطنهم الأصلي و بالتالي نشأت عدة مؤسسات و جمعيات على المستوى الرسمي و الشعبي أيضا مهمتها مساعدة القادمين الجدد على التفاعل مع المجتمعات المضيفة و لكني و لأول مرة التقي بمثل هذه المجموعة المستقلة التي تعمل دون أي دعم أو تمويل بل بجهودهم الشخصية و تمويل ذاتي و إيمانهم بضرورة التعرف على الآخرين عن قرب دون الأخذ بأي أحكام مسبقة أو معلومات قد تكون مغلوطة
التقيت بفرقة "موريا" لأول مرة خلال تغطيتي لمهرجان صيفي أقامته بلدية النويلكن حيث كانوا يؤدون رقصات من الفلكلور العربي و الألماني و بعض الرقصات المعاصرة ، أعجبني وعيهم و تنوع ثقافتهم على الرغم من التفاوت بينهم في الأعمار و بلدانهم الأصلية
مجموعة من الشباب رفعوا شعار "مع بعض من أجل بعض"
لا يربطهم ببعضهم سوى حبهم للرقص و رغبتهم بالتعايش السلمي و التفاعل بين جميع المجتمعات دون النظر الى أي عرق أو دين أو حتى توجه سياسي ، معهم شعرت بالفرح و تيقنت أن القادم أجمل ما دام بيننا جيل من الشباب القادر على القيام بدوره في المجتمع بوعي و بعقليات منفتحة على الآخر و متقبلة له
و هاهنا أحاول أن أضع بين يديكم هذه الباقة من الزهور الفواحة محبة وسلام