23/06/2025
قصيدة تاريخ اليمن ومجدها (150 بيت)
(1-30)
يا أرضَ الحكمةِ والجودِ والكرمِ
وفيكِ تلاقتْ شُعوبُ الأممِ
يا مهدَ الملوكِ، وأرضَ العظماءِ
نُسِجتْ بكَ قصصُ المجدِ والقممِ
من سبأَ إلى قتبانَ تُروى حكايةٌ
عن حضارةٍ زُرعت في القممِ
علماؤك نورٌ يُبددُ الظلامَ
وبهديهم ارتقى الإنسانُ والعلومُ
يا من جادَ اللهُ عليكَ بالبنينِ
وفيك كنوزٌ لا تُحصى، تُحفظُ باليقينِ
وفي يومِ الإسلامِ أشرقت أنوارُك
فصارَ الدينُ فيك واهبًا السكينةَ واليقينِ
وقالَ النبيُّ - عليه الصلاة والسلام -
"خيرُ أهلِ الأرضِ أهلُ اليمنِ، في الدينِ والطِّباعِ"
أرضُ المجدِ والتاريخِ، في كلِّ صحراءٍ
تَروي مآثرَ العزِّ، وتُحيي الأرجاءَ
يا سيدةَ الأممِ في الأصالةِ والكرمِ
حملتِ فيكِ أسرارَ الإنسانِ العظيمِ
في قلوبِنا صُبحُكَ لا يموتُ ولا يَغيبُ
يا يمنُ العزِّ، يا موطنَ الأصيلِ
(31-60)
في العصورِ الأولى ملوكٌ عظامٌ
حكموا بالعدلِ ورفعوا الأعلامِ
ذو ريدانَ ذا المجدِ، حكمَ اليمنَ
نقشَ اسمهُ على جبينِ السلامِ
وحميرُ الأبطالُ لهم صيتٌ عالٍ
بالبأسِ والكرمِ في كلِّ مثالِ
في حضرموتَ نزلتِ العلومُ نهراً
وشقّ العلماءُ الدربَ في الآثارِ
واليمنُ منبعُ الحكمةِ والفنونِ
تحتَ سماءِ العربِ في كلِّ جنونِ
حينَ جاءَ الإسلامُ نزلَ البيانُ
ينيرُ دربَ اليمنِ بكلِّ أمانِ
رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ
مدحَ أهلَ اليمنِ خيرًا بكلامِه
قالَ "خيرُ الناسِ أهلُ اليمنِ دُرَرٌ"
في الدينِ والخُلقِ، همُ الأساتِرُ"
يمنُ الحُرّيّةِ والكرمِ والثقافةِ
مهدُ العزِّ، نورُ الإسلامِ والفضيلةِ
تاريخٌ بُنيَ بالصبرِ والجهادِ
وصمودٍ، وعلمٍ يفوقُ الوجدانِ
من سبأَ نُزلَتْ السدودُ الشامخةُ
وفيها الكنوزُ، والمجدُ الواقفُ
والعلومُ تفتّحتْ في كلِّ دَجى
تسيرُ بأهلِ اليمنِ نحوَ الرجاءِ
(61-90)
يا يمنَ العزِّ، يا مهدَ الحضارةِ
فيك الأبطالُ خطّوا للكرامةِ مسارةِ
شموخُكَ في السحابِ لا يُدانيه
كالسيفِ في الوغى لا يُطال ولا يزاله
منذُ الأزلِ وأنتَ أرضُ الصمودِ
تروي للأجيالِ قصةَ الجُهودِ
ملوكُكَ حكموا بالعدلِ واليقينِ
وجعلوا للكرامةِ في الأرضِ مقرينِ
ذو نواسٍ كانَ في وجهِ الطغيانِ
حامياً للدينِ، حاملاً رايةَ الإيمانِ
سبأُ تلك الحضارةُ العظيمةُ
مصدرُ فخرٍ وشموخٍ لا يُقصى عليهِ
تاريخُكَ كتبتهُ الأيادي البيضاءُ
بالحكمةِ والبطولاتِ، وكرمِ الفِعَالِ
في يومِ الإسلامِ أشرقتْ أنوارُك
فكانَ الفجرُ الجديدُ في ربوعِ شعورِك
النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد مدحكم
بخيرِ الكلامِ، والقلوبُ له تهتفُ
"خيرُ أهلِ الأرضِ أهلُ اليمنِ"
يا فخرَ العربِ في كلِّ حينٍ ومكانِ
صبرُكَ وعزُّكَ منبعُ الإلهامِ
ومنكَ الأملُ يزدهرُ في كلِّ مقامِ
أنتَ السيفُ البتارُ في وجهِ الظلمِ
والدرعُ الحصينُ لكلِّ من يُهمِ
كنوزُكَ في الأرضِ والبحرِ تزدانُ
مجدُك أبديٌّ لا يذبل ولا يهانُ
(91-120)
علماؤك يا يمنُ ساطعون كالنجمِ
يضيئون دروبَ العلمِ والفهمِ والكرمِ
قالوا في الفلكِ والحسابِ والأحياءِ
أسسوا العلومَ، رفعوا السماءَ
في صنعاءَ نبتَ العقلُ نبتةً طيبةً
تزينَ الفكرَ، زادَ الحضارةَ الغنيةَ
ومأربُ القديمةُ قصةُ الصمودِ
وأمجادُها تُروى في كلِّ الوجودِ
قلعةُ سبأَ تروي حكايا الأمجادِ
وحِكمةُ ملوكها فاقت حدودَ الأعيادِ
رسولُ اللهِ صلّى عليهِ أفضل الصلاةِ
مدحَ أهلَ اليمنِ بفيضِ المودةِ والوصالِ
"خيرُ أهلِ الأرضِ أهلُ اليمنِ"
هذا ثناءُ نبيِّ الرحمةِ من الرحمنِ
فخرُك يا يمنُ في كلِّ بقعةٍ
عزٌ وكرامةٌ فوق كلِّ شرفةٍ
أنتَ مجدُ العربِ، وأصيلُهم القديمِ
وأنتَ شعلةُ نورٍ في زمنِ الظلمِ
كنوزُكِ كالذهبِ واللؤلؤِ الدفينِ
وأرضُكِ تروي أغلى قصصِ الدينِ
(121-150)
يا يمنُ المجدِ، يا درةَ الأوطانِ
فيك الشموخُ يسري كالنهرِ في الحسانِ
ملوكك العظامُ كانوا نورَ السُّؤددِ
يرسمون للعدلِ دربًا بلا مددِ
سبأُ، حضرموتُ، قتبانُ، واليمنُ
أرضٌ للعلمِ والحكمةِ واليقينِ
نهضةُ أمةٍ بها فخرُ التاريخِ
تغنّى بها كلُّ شاعرٍ في المنابرِ
فيك السدودُ شاهدةٌ على البنيانِ
تروي قصةَ شعبٍ يعلو فوق الزمانِ
مدحك النبيُّ خيرُ البشرِ وأكرمُ
ففي ثناءه أشرقَ نورٌ لا يُقَدَمُ
قال: "الطَّيبونَ من أهلِ اليمنِ"
وفي كلامه أشرقَ الإيمانُ الحنينُ
فتحيّةٌ لكَ يا يمنُ عاليًا شامخًا
تبقى المجدُ فيك دومًا باقياً زاخراً
تاريخُك لا يموتُ، يا تاجَ المجدِ
وأنتَ للشموخِ دومًا عنوانُ وعدِ
بقلم 🖋/ سفير الغة العربية