الشأن الليبي

الشأن الليبي صفحة إخبارية رصينة ، تُعنى بتقديم التقارير اليومية و المتابعة الدقيقة لمستجدات الشأن الليبي
(1)

في ليبيا.. من لا يملك الرواية يصبح جزءاً من رواية غيره أبوبكر المعرفيفي ليبيا، لم تعد المعركة فقط على من يملك الأرض، بل ...
20/08/2026

في ليبيا.. من لا يملك الرواية يصبح جزءاً من رواية غيره
أبوبكر المعرفي

في ليبيا، لم تعد المعركة فقط على من يملك الأرض، بل على من يملك القصة التي تُروى عنها.
قد تملك القرار والقوة والحدث نفسه، ثم تستيقظ في اليوم التالي لتكتشف أنك لا تملك روايته.
وهنا تحديداً تكمن أزمة الإعلام في الشرق.
فالشرق لا يعاني من فقر في الأحداث، بل من ضعف في استثمارها. لديه ما يقوله، لكنه لا يقوله دائماً بالطريقة التي تجعل الآخرين يسمعونه. لديه الصورة فيكتفي بنشرها، ولديه الخبر فيتأخر في شرحه، ولديه المسؤول لكنه يضع بينه وبين الإعلام أبواباً أكثر مما يضع أمامه من معلومات.
وفي الإعلام، من يتأخر لا يصل ثانياً فقط، بل قد يصل ليجد أن القصة كُتبت، والعنوان اختير، والانطباع تشكّل.
المشكلة ليست في غياب المنصات ولا في نقص الإمكانات، بل في عقلية لا تزال تتعامل مع الإعلام أحياناً باعتباره صورة لمسؤول، وبياناً بعد اجتماع، وخبراً يبدأ بـ"استقبل" وينتهي بـ"بحث الجانبان".
لكن الإعلام لا يعيش في قاعات الاجتماعات.
في الغرب، لا توجد ماكينة إعلامية خارقة، لكن هناك أطرافاً فهمت قيمة ملء الفراغ. تتحرك بسرعة، تقدم روايتها، وتدفع بمصادرها ومعلوماتها إلى الواجهة. قد تكون الرواية منحازة أو ناقصة أو قابلة للنقاش، لكنها تصل.
وهنا يخسر الشرق نقاطاً كان يمكن ألا يخسرها، ليس لأن الطرف الآخر دائماً أكثر إقناعاً، بل لأنه في أحيان كثيرة أسرع حضوراً.
وحتى الصحفي الذي يعمل لصالح مؤسسة إعلامية دولية، لم يُستثمَر وجوده في الشرق بالشكل المطلوب. والمقصود بالاستثمار ليس توجيهه أو شراء موقفه، بل التعامل معه باعتباره نافذة تصل من خلالها المعلومة إلى جمهور خارج الحدود: تسهيل الوصول، توفير المصادر، تقديم الخلفيات، وفتح الباب أمام السؤال حتى عندما يكون صعباً.
فالصحفي الذي لا يجد المعلومة عندك لن يتوقف عن البحث، سيأخذها من مكان آخر. وعندما تصل رواية غيرك إلى مؤسسته قبلك، يصبح من الصعب أن تطلب منه تجاهلها وأنت لم تقدم بديلاً لها.
الشرق يمتلك قصة كبيرة، لكنه لا يزال يروي أجزاءً صغيرة منها.
والفراغ في الإعلام لا يبقى فراغاً.
إذا لم تضع روايتك فيه، سيضع الآخر روايته. وإذا لم تشرح صورتك، سيشرحها غيرك. وإذا لم تعرّف نفسك للعالم، سيعرفك العالم من خلال تعريف الآخرين لك.
هذه ليست دعوة لصناعة دعاية جديدة، بل لفهم قاعدة بسيطة:
ليس المهم فقط أن تكون لديك رواية، بل أن تعرف كيف ومتى ولمن ترويها.
فالمشكلة في الشرق ليست أنه بلا صوت، بل أن صوته يصل أحياناً بعد أن ينتهي الآخرون من الكلام.
وفي معركة الإعلام، هناك فارق كبير بين من يصنع العنوان، ومن يقضي يومه كله في محاولة تصحيحه.

المسافة بين الشرق والغرب: نفوذٌ سياسي في بنغازي.. وصراعٌ على السلطة في طرابلس.إبراهيم عمايرةالعالم يحترم القوي، وهذه ليس...
19/08/2026

المسافة بين الشرق والغرب: نفوذٌ سياسي في بنغازي.. وصراعٌ على السلطة في طرابلس.
إبراهيم عمايرة

العالم يحترم القوي، وهذه ليست عبارة عاطفية ولا دعاية سياسية، بل قاعدة تكتب بها الدول سياساتها. ولهذا يأتي العالم اليوم إلى بنغازي.

ليس لأن العواصم الكبرى أصبحت فجأة عاشقة للشرق الليبي، ولا لأن خلافات السنوات الماضية تبخرت، بل لأنها وجدت هناك ما تبحث عنه السياسة حين تريد أن تتعامل بجدية: قيادة واحدة، قرار واضح، قوة منظمة، وأرض يُعرف مَن يحكمها ومَن يملك قرارها. واللقاءات الأخيرة تختصر الحكاية.

تركيا مثلاً، التي كانت قبل سنوات في مواجهة مباشرة مع القيادة العامة، لم ترسل اليوم وزير خارجيتها إلى بنغازي لتبادل الصور التذكارية. أنقرة قرأت الخريطة من جديد، واكتشفت أن ليبيا لا يمكن أن تُختَصَر في طرابلس، وأن مَن يريد أن يكون لاعباً في مستقبل البلاد عليه أن يطرق باب بنغازي أيضاً. فالسياسة لا تعرف الخصومة الأبدية، لكنها تعرف القوة جيداً.

في الشرق، وجد الأتراك والأميركيون والروس والمصريون وغيرهم عنواناً واضحاً. قد يختلفون معه، وقد يفاوضونه بقسوة، لكنهم يعرفون مع مَن يتحدثون. أما في الطرف الآخر، فالسؤال يبدأ قبل المفاوضات: مع مَن نتحدث؟ مع الحكومة؟ أم المجلس الرئاسي؟ أم مجلس الدولة؟ أم وزير الداخلية؟ أم وزير الدفاع؟ أم المجموعة المسلحة التي قد تملك على الأرض سلطة أكبر من الوزير نفسه؟

هذه ليست دولة متعددة الآراء، بل سلطة موزعة بين مراكز قوة يتغير ميزانها كلما تغيرت التحالفات أو تحركت المدرعات في شوارع طرابلس والزاوية. وهنا يظهر الفرق الذي لا تستطيع البيانات إخفاءه؛ في بنغازي توجد قيادة بَنَتْ قوتها ثم فرضت نفسها على المعادلة، وفي الغرب، لا تزال أطراف كثيرة تبحث عن معادلة لتصنع منها قيادة.

ولهذا لا يحتاج الشرق كل صباح إلى إقناع العالم بأنه موجود، العالم نفسه يأتي إليه. مَن كان يصف القيادة بالأمس بأشد المصطلحات، يجلس معها اليوم، ومَن حاول اختزالها في شخص أو منطقة، أصبح يناقش معها الأمن والسياسة والاقتصاد ومستقبل ليبيا. وحتى بعض وسائل الإعلام التي أمضت سنوات في صناعة قاموس كامل لتجنب كلمة "القيادة"، بدأت تغير كلماتها عندما تغير قاموس الدول التي تستند إليها.

المشهد ساخر بقدر ما هو سياسي. الذين حاولوا هزيمة بنغازي بالمصطلحات، اكتشفوا أن المصطلحات لا تغير موازين القوة. يمكنك أن تسمي القوة ما تشاء، لكنها عندما تصبح حقيقة على الأرض ستجبرك في النهاية على الجلوس أمامها.

وهذه هي المسافة بين الشرق والغرب اليوم: الشرق راكم القوة حتى تحولت إلى نفوذ سياسي، والغرب استهلك السياسة حتى تحولت إلى صراع على القوة.

بنغازي لم تنتظر شهادة اعتراف من أحد، بل بَنَتْ واقعاً جعل الاعتراف بنتيجته أمراً لا مفر منه. ولهذا فإن زيارة "فيدان" ليست مجرد تحول تركي، بل صورة مكثفة لما تغير في ليبيا كلها. قبل سنوات كانت تركيا تقاتل لمنع قوات القيادة من دخول طرابلس، واليوم وزير خارجيتها يدخل بنغازي من بابها الرسمي ويلتقي القيادة نفسها؛ ليس لأن التاريخ نَسِيَ، بل لأن ميزان القوة تغير.

وفي النهاية، العالم لا يسأل كثيراً عَمَّن كان يصرخ أكثر، ولا عَمَّن امتلك أكبر عدد من البيانات والصفات والمناصب. العالم يسأل سؤالاً واحداً عندما تصبح المصالح جدية: أين يوجد القرار؟

وفي الشرق، وجد الإجابة. أما في الطرف الآخر، فلا يزال يبحث عنها.

محمد زينوبة ووهم الحياد: عندما تتحول القناعة إلى هندسة للحوارنعيمة العشيبيمحمد زينوبة لا يقدم نفسه خصماً لأحد، وهذه ربما...
19/08/2026

محمد زينوبة ووهم الحياد: عندما تتحول القناعة إلى هندسة للحوار
نعيمة العشيبي

محمد زينوبة لا يقدم نفسه خصماً لأحد، وهذه ربما أجمل حيلة في المشهد.
فبعد احتساء شاي الكرك، يبدأ بهدوء المذيع الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ثم تمضي الحلقة قليلاً فتكتشف أن المسافات ليست متساوية تماماً، وأن الحياد عنده ليس الوقوف في المنتصف، بل الوقوف في مكان محدد مع ترك لافتة كبيرة تقول: “أنا في المنتصف”.

المشكلة ليست في رأيه، فمن حق أي إعلامي أن تكون له قناعاته. المشكلة أن تتحول القناعة إلى هندسة للحوار: نفس الوجوه، نفس الزوايا، نفس المواضيع، ثم انتظار نتيجة مختلفة كل مرة.

يا صديقي زينوبة، ألم تمل؟

كم مرة يمكن إعادة تدوير الضيوف قبل أن يصبح البرنامج إعادة بث بأسماء حلقات جديدة؟
وكم مرة يمكن مناقشة ليبيا من النافذة نفسها، ثم الادعاء بأننا نشاهد المشهد كاملاً؟

أما قطر، فيبدو أن أثر سنوات اصطفافها في الأزمة الليبية لا يزال حاضراً في الخطاب أكثر مما ينبغي. تغيرت التحالفات، تبدلت المواقع، تصالح خصوم واختلف حلفاء، لكن بعض البرامج ما زالت تتعامل مع ليبيا وكأن عقارب الساعة توقفت عند مرحلة بعينها.

المفارقة أن البرنامج يريد حواراً مثمراً، لكنه يزرع كل أسبوع البذور نفسها، في التربة نفسها، ثم يتظاهر بالدهشة عندما يحصد الثمار نفسها.

الحياد يا زينوبة ليس نبرة صوت هادئة، ولا توزيع الابتسامات، ولا منح الجميع دقائق متقاربة.

الحياد الحقيقي يبدأ قبل ظهور الضيف على الشاشة: من اختيار الموضوع، واختيار من يتحدث عنه، ومن يُستبعد منه، ومن يُسأل بقسوة، ومن تمر أمامه الأسئلة مرتدية قفازات حريرية.

لهذا، ربما لا يحتاج البرنامج إلى حلقة جديدة بقدر حاجته إلى نافذة جديدة.

فليبيا تغيرت كثيراً.
أما قائمة الضيوف، فيبدو أنها لم يصلها الخبر بعد.

وتبقى المفارقة يا زينوبة: مهما تحدثت عن الحياد والاستقلالية، تظل تبث من إسطنبول وتصرف عليك الدوحة. وهذه حقيقة وليست تهمة؛ فالحياد لا يكفي أن تعلنه أمام الكاميرا، بينما للمنصة عنوان وللفاتورة جهة تدفعها.

19/08/2026

أشرف الشح: عبد الباسط أنصحه بزيارة طبيب عيون.
عبد الباسط هارون: اطمئن، قُل ما شاء الله. عيوني أفضل من عيون الشاهين.

من مليارات في الأرصدة إلى إفلاس تام.. هكذا هو حال القابضة للاتصالات اليوم!منذ مقتل "غنيوة" وإحكام "الدبيبات" قبضتهم على ...
18/08/2026

من مليارات في الأرصدة إلى إفلاس تام.. هكذا هو حال القابضة للاتصالات اليوم!

منذ مقتل "غنيوة" وإحكام "الدبيبات" قبضتهم على قطاع الاتصالات، غرقت الشركة في فوضى وفساد لم تشهده طوال السنوات الماضية.
مؤسسة سيادية كانت تمثل العمود الفقري لإيرادات الدولة، تُنهب أموالها وتُفرغ خزائنها حتى وصلت أرصدتها إلى الصفر.

أين ذهبت المليارات؟
وأين تُصرف الإيرادات اليومية الضخمة؟

في المقابل، يدفع الموظف البسيط الثمن؛ إذ يدخل العاملون بالشركة شهرهم الثالث على التوالي بلا مرتبات! لقد حوّل سوء الإدارة والجهوية هذه القلعة الاقتصادية إلى هيكل منهار يعجز عن سداد أبسط التزاماته.

18/08/2026

صلاح بادي: "والله لو كان هناك رجلٌ في رئاسة الأركان بالمنطقة الغربية لحررنا الشرق، ولبتنا اليوم في أجدابيا، وغداً في بنغازي، وبعدها نصل إلى طبرق "

ابتسامات المصالحة ورماد المصفاة: مَن يُحاسب على تدمير "قوت الشعب"؟جمعة البلعزيبالأمس، طالعتنا وسائل التواصل بصور الابتسا...
14/08/2026

ابتسامات المصالحة ورماد المصفاة: مَن يُحاسب على تدمير "قوت الشعب"؟
جمعة البلعزي

بالأمس، طالعتنا وسائل التواصل بصور الابتسامات والمصافحات التي جمعت بين قوات تتبع رئيس الحكومة ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي من جهة، وجهاز التهديدات الأمنية بقيادة "محمد بحرون" (الفار) من جهة أخرى. كمواطنين مسالمين يبحثون عن الأمان، لا يسعنا إلا أن نتنفس الصعداء لانتهاء لعلعة الرصاص ونجاتنا من موت مجاني محقق، لكن هذا الارتياح يتبدد سريعاً أمام الصدمة المروعة من عبثية المشهد.

كيف يمكن أن تُطوى صفحة اشتباكات دمرت قلب الاقتصاد الليبي وكأن شيئاً لم يكن؟ لقد شهدت مصفاة الزاوية، الشريان الحيوي للبلاد، قصفاً مباشراً بالطيران المسير —وهو سلاح يُفترض أنه تحت إمرة وزارة الدفاع— ليحرق خزانات تحوي ملايين اللترات من الوقود ويدمر بنية تحتية استراتيجية. نحن لا نتحدث هنا عن أضرار جانبية، بل عن تدمير ممنهج لـ"قوت الشعب" ومصدر الدخل الوحيد للدولة، وبأسلحة يُفترض أنها وُجدت لحماية هذه المقدرات لا لنسفها.

المفارقة المبكية في هذا المشهد هي الغياب التام لثقافة تحمل المسؤولية، والصمت المطبق من قبل جهات الاختصاص، وعلى رأسها النيابة العامة. خسائر بملايين الدولارات، وخزانات نفطية تحولت إلى كتلة من اللهب، ورغم ذلك لم نشهد تحركاً قانونياً واحداً، أو فتح تحقيق شفاف يحدد الجناة ويحاسب المتورطين في إهدار المال العام وترويع الآمنين.

تبخرت الكارثة في الهواء بمجرد التقاط صورة تذكارية، وكأن ما دار على مدى أيام كان مجرد "لعبة" أو جولة ترفيهية، وليس حرباً كادت أن تغرق البلاد في أزمة اقتصادية وبيئية طاحنة.

هنا نضع هذه التساؤلات برسم الرأي العام والجهات الرقابية:
إلى متى تُستباح ثروات الوطن وتُقصف مقدراته بأسلحة الدولة، ثم تنتهي المأساة بابتسامة عريضة وعناق دون أي عواقب؟
إن طي صفحة الخسائر الاقتصادية المهولة دون محاسبة، يحول هذه الصراعات إلى مسرحية هزلية متكررة، لا يدفع ثمنها سوى المواطن البسيط من أمنه واقتصاده ومستقبله.

13/08/2026

مجموعة أشخاص يعلنون تغيير اسم تكتل الجالية الفلسطينية في
ليبيا إلى المجلس الاجتماعي الفلسطيني في ليبيا.

الجزيرة و أحمد خليفة.. حين وصل فيدان فتقاعد «اللواء المتقاعد»نعيمة العشيبييبدو أن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان...
13/08/2026

الجزيرة و أحمد خليفة.. حين وصل فيدان فتقاعد «اللواء المتقاعد»
نعيمة العشيبي

يبدو أن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بنغازي لم تكن زيارة سياسية فحسب، بل كانت دورة مكثفة في المصطلحات العسكرية أيضاً، استفاد منها مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة.

فالرجل الذي ينتمي إلى شاشة طالما امتلكت قاموساً جاهزاً للشرق الليبي: «قوات حفتر»، «قوات اللواء المتقاعد»، وعبارات أخرى تُبقي كلمة «جيش» على مسافة آمنة من بنغازي، ظهر هذه المرة بقاموس أكثر أناقة ودبلوماسية.

فجأة أصبح هناك حديث عن «القيادة العسكرية».

أهلاً وسهلاً يا أحمد.

تأخرت قليلاً، ولا يهم أن تصل.

يبدو أن الاعتراف بالمصطلحات العسكرية في بنغازي كان يحتاج فقط إلى وزير خارجية تركي يهبط في مطار بنينا.

فلا إعادة هيكلة عسكرية حدثت في تلك الساعات، ولا وحدات جديدة تأسست، ولا رتب وزعت عند بوابة المطار.

الذي وصل هو هاكان فيدان.

والذي تغير… قاموس الجزيرة ومراسلها.

ويا لها من مصادفة تحريرية جميلة!

لسنوات كان العثور على وصف رسمي للقوات الموجودة في شرق ليبيا داخل بعض تغطيات الجزيرة مهمة تحتاج إلى فريق بحث وإنقاذ.

لكن ما إن اتجه موكب وزير الخارجية التركي إلى لقاء خليفة حفتر، حتى خرجت «القيادة العسكرية» من مكان ما في القاموس، وجلست بكل أريحية داخل التقرير.

وهنا يستحق أحمد خليفة التهنئة.

ليس كل مراسل يستطيع اكتشاف «قيادة عسكرية» كاملة بهذه السرعة.

ربما كان ينقصها فقط أن تعترف بها أنقرة أولاً، حتى يسمح لها بالمرور على شاشة الجزيرة.

المشهد يدفع إلى سؤال آخر:

لو استمرت العلاقات التركية مع بنغازي في التحسن، ماذا سيقول لنا أحمد خليفة في التقرير المقبل؟

هل سنسمع «صفة المشير» من دون ملحق توضيحي؟

وهل يمكن، لا قدر الله تحريرياً، أن نصل يوماً إلى عبارة «المؤسسة العسكرية»؟

الأمر يستحق المتابعة، فالتقارب يسير بسرعة، والمصطلحات على ما يبدو تسير خلفه.

المشكلة هنا ليست في استخدام «القيادة العسكرية». بالعكس، من حق أي مؤسسة إعلامية أن تراجع مصطلحاتها وتبحث عن الأكثر دقة وحياداً.

لكن الطريف أن الدقة المهنية وصلت إلى بنغازي في التوقيت نفسه تقريباً الذي وصلت فيه الدبلوماسية التركية.

وهكذا اكتشف أحمد خليفة ما لم تستطع سنوات طويلة من الوقائع على الأرض إقناعه به.

زيارة واحدة كانت كافية.

فشكراً هاكان فيدان.

لم تفتح قناة جديدة بين أنقرة وبنغازي وحسب، بل ساهمت -على ما يبدو- في تحديث القاموس التحريري للجزيرة ومراسلها .

أما أحمد خليفة، فننتظر منه الحلقة المقبلة من هذه الرحلة اللغوية.

فقد بدأنا بـ«قوات حفتر»، ومررنا بـ«اللواء المتقاعد»، ووصلنا أخيراً إلى «القيادة العسكرية».

وبهذه السرعة في تطور المصطلحات، قد نحتاج قريباً إلى متابعة نشرات الجزيرة لا لمعرفة أخبار ليبيا…

بل لمعرفة أين وصلت العلاقات التركية مع بنغازي.

225 ألف دينار ليبي للإعلامي ناظم الطياري مقابل إنه يروج لمصرف الجمهورية ومصرف ليبيا المركزي  في صفحات التواصل الاجتماعي،...
12/08/2026

225 ألف دينار ليبي للإعلامي ناظم الطياري مقابل إنه يروج لمصرف الجمهورية ومصرف ليبيا المركزي في صفحات التواصل الاجتماعي، وهذا لمدة سنة كاملة تبدا من يوم توقيع العقد.

العقد في التعليقات

Address

طرابلس
Benghazi

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الشأن الليبي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share