28/10/2022
الأرجنتين مـ,,ـذابح السكان الأصليين :
تُعد الأرجنتين الآن أكثر بلاد العالم «بياضًا»؛ فحوالي 97% من الأرجنتينيين هم من ذوي البشرة البيضاء وذوي الأصول الأوروبية، لكن الأمر لم يكن كذلك طوال تاريخها.
يحلو لبعض المؤرخين الأوروبيين وصف الأرض التي تُسمى الآن «الأرجنتين» بأنها بلا صاحب، ويقولون إنها لم تكن مأهولة بالسكان قبل الغزو الإسباني والأوروبي لها.
لكن هذا ليس صحيح فقد كان يسكنها اعداد كبيرة من السكان الاصليين ، و كانت تاستيل الواقعة في شمال ما يُعرف الآن بالأرجنتين المدينة الأكبر ذي الثلاثة آلاف نسمة كما احتلت إمبرطورية الإنكا في القرنين الرابع والخامس، استطاعت الإنكا السيطرة علي الشعوب الاصلية هناك ونقلوا إلى مناطقهم ما يُطلق عليهم قبائل ميتيمايا أو المستوطنين المنتمين من قبائل التشيتشا الذين سكنوا في جنوب غرب ما يُسمي حاليا دولة بوليفيا. وآخرون قاوموا ببسالة مثل شعوب السانافيرون ولوليه توكونوتيه وكوميتشيجون وبالفعل نجحوا في الحفاظ على سيادتهم المستقلة.
أنشأت إمبراطورية الإنكا مراكز زراعية ومنسوجات وأيضاً مستوطنات ، وطريق الإنكا وحصون بوكاراس وأماكن مقدسة في أعالي الجبال.
زار البحار الإسباني خوان دياز دي سوليس عام 1516 ما يُعرف الآن بالأرجنتين،
بعد وصول الأوروبين ، لم تحـ,,ـتل الإمبراطورية الإسبانية الجزء الأكبر من الأرجنتين بسبب مقاومة الشعوب الأصلية الساكنة لتلك المناطق، مثل سهول بامبا وباتاغونيا.
اعتمدت حكومة الأرجنتين في القرن الـ 19 على سياسة تهدف إلى «إخماد أو إخضاع أو طرد» السكان الأصليين، وشنّت حربًا مفتوحةً عليهم، خاصةً بعد تجدد الاشتباكات بينهم وبين الأرجنتينيين في عهد الرئيس «خوليو روكا» الذي كان يُنظر إليه باعتباره الأب المؤسس للبلاد، قبل أن تعترف الأرجنتين منذ أعوام قليلة بالمـ,,ـذابح التي ارتكبها أثناء «تطهير الصحراء»، وبدأت في إزالة اسمه وصوره من ميادين البلاد.