إيوان كليوباترا

إيوان كليوباترا الثقافة حق للجميع و دون استثتاء

الفنان اسماعيل ابوترابه
23/06/2025

الفنان اسماعيل ابوترابه

تخيل أن تدخل مطعمًا فاخرًا، تتناول أشهى الأطباق، وتشرب نخب العبقرية، ثم تغادر… دون أن تدفع فلسًا واحدًا — ليس هربًا، بل ...
23/06/2025

تخيل أن تدخل مطعمًا فاخرًا، تتناول أشهى الأطباق، وتشرب نخب العبقرية، ثم تغادر… دون أن تدفع فلسًا واحدًا — ليس هربًا، بل بموافقة صاحب المطعم نفسه، وبابتسامة ممتنّة!

ذلك ما فعله سلفادور دالي، فنان الجنون والدهشة، الذي لم يكن يعيش الحياة… بل كان يُعيد رسمها بطريقته الخاصة.

في أحد أيامه الباريسية، جلس دالي في مطعم أنيق، بشاربه الملتوي الشهير وعينيه اللامعتين كأنه يخطط لخدعة جديدة. تناول طعامه بشهية، كأنه يأكل من لوحة، وحين جاءت الفاتورة، لم يتجهم… بل ابتسم ابتسامة يعرفها جيدًا من تعامل معه.

أخرج قلمه، وقّع الشيك… ثم، وبكل هدوء، قلب الورقة… ورسم رسمة صغيرة على ظهر الفاتورة.

النادل ارتبك. صاحب المطعم ظنها نزوة من فنان غريب الأطوار.
لكن الحقيقة؟ لم تكن نزوة على الإطلاق… بل واحدة من أذكى الحيل الفنية في القرن العشرين!

دالي كان يعرف تمامًا ما يفعل.
كان يدرك أن توقيعه وحده يُساوي آلاف الدولارات، فكيف إن أرفقه برسمة أصلية؟
ومن هذا المجنون الذي سيُرسل شيكًا يحمل توقيع دالي إلى البنك لصرفه؟!
لا أحد طبعًا… الفاتورة تحوّلت إلى كنز فني صغير، أغلى من كل وجبات المطعم.

وبهذه الحيلة العبقرية، كان دالي يأكل في أفخم مطاعم أوروبا مجانًا… لسنوات.

لم يكن دالي يسرق… بل كان يدفع بما لا يُقدّر بثمن.
يدفع بفنّه، بشهرته، بأسطورته.
كان يعرف أن العالم يُحب الفن، لكنه يُحب التوقيع أكثر!

سلفادور دالي لم يكن يرسم على القماش فقط…
كان يرسم على الطاولات، على الفواتير، على المفاهيم نفسها.
حتى المال — بالنسبة له — لم يكن إلا ورقة… والرسمة هي القيمة الحقيقية.

هكذا عاش دالي… فنانًا لا يُشبه أحدًا، يأكل بالريشة، ويدفع بالعبقرية.

Address

Montfleury Tunis Sud
Tunis
1089

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when إيوان كليوباترا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share