08/08/2026
كان أجدادنا يقولون في هدوءٍ وثقة:
«ما كتب الله يكون، والخيرة فيما اختاره الله.»
وكان الواحد منهم إذا ضاقت به الدنيا، لم يكن يسأل فقط: «لماذا حدث هذا؟»
بل يقول: «لعلّ في الأمر خيرًا لا أراه الآن.»
وهذه ليست مجرد كلماتٍ يتناقلها الناس… بل أصل عظيم من هدي النبي ﷺ.
قال ﷺ:
«عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له.»
رواه مسلم.
فإن جاءتك نعمة، فاشكر… فهي خير.
وإن نزل بك ما تكره، فاصبر واحتسب… فقد يكون فيه خير لا تدركه الآن.
وكانوا يقولون أيضًا:
«ربّ تأخيرة فيها خيرة، وربّ أمرٍ حسبناه شرًّا، ثم رأينا لطف الله فيه.»
وليس معنى ذلك أن الإنسان لا يحزن أو لا يتألم؛ وإنما المؤمن لا يجعل الحزن يقطع رجاءه بالله.
قد يُغلق الله بابًا كنت تظنه خيرًا لك…
ليفتح لك بابًا لم تكن تراه أصلًا.
وقد تتأخر أمنية، ويتأخر معها فرحك…
ثم تكتشف بعد سنوات أن تأخرها كان من تمام رحمة الله بك.
فاطمئن…
ما دام الأمر بيد الله، فكن مع الله في كل أحوالك:
شكرًا عند النعمة، وصبرًا عند البلاء، وحسن ظنٍّ به في كل وقت.
تلك هي الطمأنينة التي كان يعرفها أجدادنا… ويعلّمنا إياها حديث رسول الله ﷺ.
#الصبر #الطمأنينة #مواعظ