25/06/2026
"متل ما طالعناك نحنا مننزلك..."
جملة صرت اسمعها كتير بالفترة الأخيرة، وكل مرة بسمعها بحس إنو فيها فكرة غلط بحق الطرفين... بحق صانع المحتوى، وبحق الجمهور كمان.
لأنو بصراحة، أنا ما بشوف الناس اللي بتتابعني مجرد أرقام ومشاهدات. ولا بشوف حالي وصلت لحالي بدونهم.
أكيد وجودكم، دعمكم، تفاعلكم ومحبتكم كان إلهم دور كبير بكل خطوة. وأنا ممتن لكل شخص قرر يعطيني دقيقة من وقتو أو كلمة حلوة أو دعم معنوي بيوم كنت محتاجو.
بس بنفس الوقت، العلاقة بين صانع المحتوى وجمهورو مو علاقة مالك ومملوك.
المتابع مو عم يتفضل لما يتابع محتوى عجبو، وصانع المحتوى مو موظف عند الجمهور ليقول كل ما يُطلب منو.
هي علاقة مبنية على المحبة والثقة والاهتمام المتبادل.
المشكلة بتبلش لما البعض يفترض إنو بمجرد إنو تابعك، صار إلو حق يحددلك شو لازم تحكي، وايمت لازم تحكي، وعن مين لازم تحكي.
وإذا ما عملت متل ما بدو، بتصير متهم بالتقصير أو الجبن أو حتى الخيانة.
واغلب هالمطالبات بتجي من حسابات لناس برا البلد، مختبئين ورا حسابات وأسماء مستعارة، عاملين حالهن قاضي على كل صانع محتوى.. شو حكى وشو ماحكى..
رغم انو اللي عم ينتقدوه موجود هون او أهلو هون، بهويتو الحقيقية، معروف أهلو وبيتو وشغلو.
أنا كعلاء، لو كنت عايش ببلد بعرف إنو القانون فيه بيحميني إذا عبّرت عن رأيي، وبيعرف يحمي أهلي إذا اختلف حدا معي، كنت عبّرت عن مواقفي تجاه أي قضية بشكل واضح وصريح ودون تردد.
بس الواقع غير هيك.
ومتل ما بيقول المثل:
"ما متت طيب... ما شفت مين مات؟"
بلد ممكن إشاعة تعمل حملة تحريض ضدك.
وببلد كلمة ممكن تجرّ عليك مشاكل ما بتنتهي.
أنا عشت وشفت اللي نزل وحكى الحق شو صار فيه.
وشفت اللي اختفى كيف اننسى بسهولة. بعد ترند يومين
وشفت كيف ممكن كلمتين يقلبوا لحملة تخوين وتحريض.
لهيك، اتركوا الناس تحاول تعيش حياتها.
لهيك، لما شخص يختار الحذر، مو بالضرورة لأنو ما عندو موقف.
ومو لأنو ما فارق معو وجع الناس.
أحياناً لأنو ببساطة شاف شو صار باللي سبقوه.
صدقوني، محاولة الواحد يعيش حياتو، يشتغل، يضحك، أو يدور على شوية أمل بعد كل اللي مرق علينا، ما معناها إنو نسي الضحايا أو صار يستخف بالمآسي.
بس معناها إنو عم يحاول يكفي. لأننا مامنقدر نعيش كبشر ونحنا خايفين من كلشي.. ضليت سنة بالبيت موقف دوامي وراحت من عمري.. وبعدين شو؟
حياتنا بهيك بلد فيها قدر كبير من المخاطرة.
بس شو منعمل منموت من الخوف يعني؟
وأخيراً...
إذا كنت مقتنع إنو الطريق الصحيح هو الكلام المباشر بلا أي حسابات، فهي حقك.. اطلع بهويتك الحقيقية، ومن قلب سوريا، واحكي نفس الكلام اللي عم تطالب غيرك يحكيه
خلينا نتعلم من تجربتك. ونشوفك يا نيلسون مانديلا عصرك.
أما التخوين السريع لكل شخص ما تصرف بالطريقة اللي نحنا بدنا ياها، فغالباً ما بيكون شجاعة...بقدر مو تفنيص وتحريض مبطن بس عأبناء جلدتك مو عالغريب..