13/09/2025
بيان من النساء العلويات إلى نساء العالم،
نحن نساء الطائفة العلوية في سوريا، عاملات، فلاحات، أستاذات، مهندسات، طبيبات، خبيرات، كاتبات، مثقفات، ربات منزل، وكل امرأة وشابة وطفلة علوية، نوجه اليوم رسالة للعالم بأسره.
عانت النساء العلويات في سوريا تهميشاً استمر لعقود، فقر وإفقار، تجاهل وتهميش متعمد، ومع سقوط النظام البائد، وصلت الأمور إلى منعطف غير مسبوق. بين ليلة وضحاها، اقتيد رجالنا إلى مصير غير معروف، مدنيين وعسكريين سابقين، باسم عدالة لم تأخذ مجراها إلا على دماء الفئات الأفقر منا، وطُرد العشرات منهم، كما طُردنا نحن، بسبب انتماءنا للطائفة العلوية، من وظائف حكومية كانت بالكاد قادرة على سد حاجاتنا الأساسية. معظم رجالنا اليوم حبيسو المنازل، خوفٌ مُحق من الخروج في ظل فلتان أمني، يغضّ الطرف خصيصاً عن الجرائم التي تحدث بحق العلويين، باسم العدالة التي، مجدداً، لم تطل سوى الأفقر منا، بينما بقي المجرمون الحقيقيون من رجال الأسد، بحماية الدولة الجديدة بعد أن دفعوا أموالاً هائلة لرجالها ومشايخها.
وتوجّب علينا، كحال كل النساء في الحروب والكوارث، أن نتخذ زمام المبادرة، واضطُرَّت الآلاف منا إلى الخروج للعمل، لإعالة عائلاتنا التي غُيِّب رجالها في سجون النظام الجديد، أو قُتلوا على أيدي رجاله وعصاباته، أو اضطروا للاختباء بسبب الحقد الطائفي الأعمى الذي جعل كل رجل علوي مشروع ضحية. لم نكن نعلم أن خطة الإرهاب المتطرف تشملنا أيضاً، إذ حدثت عمليات خطف واسعة، لسبينا على الطريقة الإسلامية، واتخاذنا كعبدات جنسيات لأمراء الإرهاب، وما زال حتى هذه اللحظة مصير العشرات منا غير معروف. كان آخر سلسلة تلك الجرائم التي جعلت من أجسادنا كنساء ساحة لتصفية الحسابات، اغ**اب الشابة روان محفوض أسعد، الفتاة العشرينية من إحدى قرى سهل الغاب في ريف حماة، والتي تعيل والدتها وأخيها المعاق، إذ تعرضت لاغ**اب جماعي وهي في طريق عودتها من العمل، تقطع 9 كيلومترات على دراجة هوائية، من قبل 5 ملثمين يُعتقد أنهم يتبعون لعصابات مؤيدة للدولة، وتُركت على قارعة الطريق عارية متأثرة بجراح بالغة.
يا نساء العالم، يا نسويات العالم،
ألسنا نساء؟
متى سينظر العالم لمأساتنا؟ إلى متى سنبقى ندفع ثمن خيارات الرجال، وإلى متى ستبقى أجسادنا ساحة تصفية حسابات وانتقام الرجال؟ أليس ما حدث كافياً؟
ونحن، إذ نتحدث من قلب هذا الألم، نناشد نساء العالم وحركات النسوية والمنظمات الحقوقية أن يقفن معنا من أجل:
-حماية النساء في الساحل السوري وضمان محاسبة كل من يمارس العنف الجنسي أو الاستغلال، أياً كان انتماؤه أو موقعه.
-الدعم النفسي والطبي والقانوني للناجيات من العنف.
-الضغط من أجل السلام العادل الذي يحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة النساء والرجال على حد سواء.
-تقديم معونات مادية لتتمكن النساء من افتتاح مشاريعهن الصغيرة وضمان كرامتهن وكرامة عائلاتهن.
والأهم من كل ما سبق، الاعتراف بألمنا، تصديقه، والتوقف عن التجاهل المتعمد له، حيث أنه لا يقع في نطاق سرديات ومصالح يرغب البعض في استغلالها.
نؤمن أنّ التضامن العابر للحدود قادر على صنع فرق حقيقي. لنقف معاً ضد كل أشكال العنف الجنسي والحرب على أجساد النساء.
معاً من أجل الكرامة والعدالة والسلام
وفي نصرة النساء العلويات، انتصار لكل نساء العالم
تجمع النساء العلويات
Alawite women assembly, AWA