14/06/2026
"جاءَ لِيَسْرِقَنا فسَرَقْناه"
في مُنتصَف إحدى اللّيالي
دخل لص إلى بيت عالِم المدينة ، مالك بن دينار
- رحمه الله -
فبحث عن شيء يسرقهُ فلم يجِد !
ثم نظرَ
فإذا مالِكٌ يُصلّي .
سلّم الإمام مالِك، ونظرَ إلى اللِّص بهدوء، فقال :
" جئتَ تسألُ عن مَتَاع الدُّنيا فلم تجِد، فهل لك في الآخرة مِن مَتاع ؟؟ ".
استجاب اللِّص, وجلس
وهو يتعجَّب من الرّجُل!
فبدأَ مالك يعِظ فيه، حتى بلّ لِحيتَهُ من البكاء وذهبا معاً إلى الصلاة.
و عند دخولِهِما المسجد تعجَّب الناس مِن أمرِهِما
و علا صوتُ التسبيح : "سبحان الله .. سبحان الله"
أكبر عالِم، مع أكبر لص أيُعقل هذا؟
فسألوا شيخهُم، فقال :
( هذا جــاء لـيـسـرِقـنــا ، فـسـرقـنـاه )
ثمّ لازَمَه و حسُن إسلامُه، وصارَ مع الزَّمَن أحد أشهَر تلاميذِه .
فتدَبروا كلامه تعَالى:
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾
•القصص
فسبحان الهادي للخلائِق، بأحاسِن الأخلاق، ونسأل الله أن يهدي الجميع."