رابطة الفجر الثقافية الاجتماعية بالشبارقة - السودان

  • Home
  • Sudan
  • Wad Madani
  • رابطة الفجر الثقافية الاجتماعية بالشبارقة - السودان

رابطة الفجر الثقافية الاجتماعية بالشبارقة - السودان رابطة ثقافية واجتماعية تم تأسيسها في عام 2010 تهتم بتطوير منطقة الشبارقة ولها العديد من المشاريع

بسم الله الرحمن الرحيمرجال حملوا راية الفجر(25)مهدي بدرالدين.... --------------------------يوسف بابكر ✍🏼في حلقاتٍ  مسلسل...
22/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
رجال حملوا راية الفجر(25)
مهدي بدرالدين....
--------------------------
يوسف بابكر ✍🏼

في حلقاتٍ مسلسلة و مبادرةٍ كريمة تُسدي المعروف وتُعطي كل ذو حقٍ حقه.... ،وتُرجع الفضل،
ولايعرفُ الفضل إلا ذوه...
وثمة مقصدٍ آخرٍ جليل....
كتب الأخ مهدي عن أعضاء الرابطة كلٌّ على حداه...
فأفرد لكل عضوٍ منهم مقالاً شيقاً...
فبدأت سلسلة التوثيقات العظيمة من الاول وحتى النهاية...لجميع الأعضاء (هنالك المجموعة الأولى المؤسسة للرابطة في ٢٠١٠،سأكتب عنها أنا لاحقاً....).
فله كل الشكر والتقدير والجزيل من العرفان...
تسلم مهدي وكتر ألف خيرك نيابةً عن الأعضاء...
انت تلال من محبة
والرابطة بيك انت بتسير...
تمشي في دربك سعيدة... وانت ليها سراج منير...
انت قامة وابتسامة وانت بين الناس أمير...
وانت طيب طيبة فايتة وانت زول أبيض ضمير...
____________

أُمني نفسي وارجو أن أُوفق للكتابة عنه....
مهدي السهل الممتنع....
والرجل الفاضل أخلاقاً...
مهدي شلالاً من العطاء السخي زي سحاب (الطرفة)
انضم لنا في الرابطة في الدورة التانية،وبنفس النفس والعزيمة كان كما هو كائن ليوم الليلة...
واصل بنفس الحماس من (14)سنة لا (كلّ) لا (ملّ)....
لما كانت المسافة بيني وبينه قريبةً سكناً ( على مرمى حجر) كان هو الأقرب للعمل...فكنا مشتركين في الأعمال والآمال والرؤي...
مهدي شاب مهذب جداً يُؤثر نفسه مخلص في العمل هميم
وصادق جداً...
متحملاً للمسؤلية،نعتمد عليه في المهام الصعبة،
تولي رئاسة الرابطة لدورتين مختلفتين وكان نعم القائد الفذ، وبالرُّغمِ من فارقِ السن مع كثير من الأعضاء كان يُعطي كل ذو حقٍ حقه في أدبٍ جم....

قلت تختم بالمسك صديقك وانت فيك المسكِ فاح🌹
وريحة العطر المعتق زاد نفوسنا إنشراح🌹
نورت يا(مهدي) كل الدياجي في الميادين البِطاح🌹
(ختاماً)
نجتمع يامهدي في عرسك... وحنتك وضريرتك...
تقبل شكر جميع الأعضاء السَّابقين و اللاحقين.
وكذلك نُحي كل الذين تابعوا السلسلة التوثيقية، لكم منَّا جزيل الشكر والتقدير والاحترام...
كما نشكركم على تعليقاتكم السرّة المعبرة...
ونؤكد لكم بأنَّ رابطة الفجر منكم واليكم ومن اجلكم... فهي تُمثلُ الشَّبارقة وأهلها العظماء الأجلاء الفضلاء...

تحياتي العطرة
يوسف بابكر
القاهرة
2026/8/18

رجال حملوا راية الفجر (23)(رجل وهب نفسه للعمل العام) الأستاذ/ يوسف بابكر أحمد عجيب (أبو آمنة)في الشبارقة هناك أسماء لا ت...
21/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (23)
(رجل وهب نفسه للعمل العام)
الأستاذ/ يوسف بابكر أحمد عجيب (أبو آمنة)

في الشبارقة هناك أسماء لا تحتاج إلى تعريف لأن حضورها سبق الكلمات وأثرها تحدث عن أصحابها ومن هذه الأسماء يوسف بابكر ذلك الأستاذ الذي يعرفه الكبير قبل الصغير فإن لم تكن أحد تلاميذه فلا بد أنك صديقه أو قريبه أو جليسه أو ممن قصدوا بابه يوما في حاجة فوجدوا فيه قلبا مفتوحا ووجها بشوشا ونفسا محبة لعمل الخير.
يوسف ليس مجرد أستاذ عرفته الأجيال داخل المدارس بل هو واحد من أولئك الذين تجاوز عطاؤهم حدود المهنة فوهبوا أنفسهم للعمل العام وخدمة الناس ومنذ بداياته وجد طريقه في اللجان الشعبية والعمل المجتمعي فكان كل طالب حاجة يعرف أن باب يوسف مفتوح وأنه لن يتردد في بذل ما يستطيع من أجل قضاء حاجته.
ولم تكن هناك لجنة خدمية تُكوَّن من أجل مشروع أو مبادرة إلا وكان يوسف حاضرا فيها مشارك برأيه وجهده ووقته وله بعد فضل الله أثر في نجاح كثير من المشاريع والمبادرات التي شهدتها الشبارقة لأنه كان يؤمن أن خدمة الناس ليست منصبا ولا بحثا عن الظهور وإنما مسؤولية ومحبة وانتماء.
وفي عام 2010 رأى يوسف أن للشباب دورا أكبر يمكن أن يقوموا به في مجتمعهم فجمع حوله عددا من الشباب وكانت الفكرة التي اثمرت عن ولادة رابطة الفجر الثقافية.
بدأت الرابطة خطواتها الأولى وقدمت في تلك الفترة عددًا من الأعمال ومن أبرزها مصلى الظلط الذي ما يزال شامخا شاهدا على تلك البدايات وعلى همم أولئك الشباب.
ثم جاءت ظروف الدراسة والعمل وارتباط عدد من الأعضاء بحياتهم الخاصة فتجمّد نشاط الرابطة عام 2013 لكن نشاط يوسف لم يتجمد فالرجل الذي اعتاد أن يكون في قلب العمل العام لم يكن يعرف طريقًا للابتعاد عن خدمة مجتمعه فظل حاضرا في المبادرات مشاركًا في الأعمال ساعيا في قضاء حوائج الناس حتى جاءت اللحظة التي عاد فيها ليجمع شمل الرابطة من جديد ومعه مجموعة من الشباب فعادت الحياة تدب في رابطة الفجر وعادت رايتها ترفرف من جديد حتى اليوم.
ومنذ ذلك الحين أصبح بيت الأستاذ يوسف مقرا للرابطة ومكانًا لاجتماعاتها بل وموقعاً لبعض مشاريعها وأعمالها(الختان _الرقم الوطني_ الأيام الصحية_التكايا) وهنا لا بد أن نترحم على أولئك الذين احتضنوا هذه الرابطة وساندوها وكان لهم الفضل بعد الله في نجاح كثير من مشاريعها وبرامجها وعلى رأسهم عميد الأسرة جدنا ووالدنا بابكر أحمد عجيب وحبوبتنا وأمنا فاطمة دفع الله والعم والخال رياض بابكر رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة بل إن دعم هذه الرابطة أصبح إرث متوارث من هذه الأسرة فواصلت الأخت هاجر محمد البدوي وسلمى بابكر ومحمد العكاري وبقية الأسرة هذا العطاء وكأنهم قد أوصوا بعضهم بها ففي كل برنامج من برامج الرابطة كانوا يبادرون بإعداد الطعام وتهيئة المنزل لاستقبال الضيوف ثم يتحملون ما يترتب على ذلك من تعب ومشقة وبعد انتهاء اليوم قد يتسخ المكان وتتلف بعض الأشياء ومع ذلك كانوا يتقبلون كل ذلك بصدر رحب فلهم مني ومن أعضاء الفجر كل الشكر والاحترام والتقدير سائلين الله أن يجزي الجميع خير الجزاء على ما قدموا وبذلوا.
وليوسف في العمل العام صفحات كثيرة لا يمكن أن تحيط بها هذه السطور فهو الذي دأب سنويا على تزيين مصلى العيد الذي يحرص على أن يظهر في أبهى صورة وكأن فرحة العيد لا تكتمل عنده إلا حين يرى المكان جميلا يليق بأهل الشبارقة وضيوفها وهو كذلك من أكثر الناس حرصا على تكريم الطلاب المتفوقين والاحتفاء بنجاحهم إيمانا منه بأن تشجيع الطالب اليوم هو صناعةٌ لإنسان نافع للمجتمع غدا واهتمامه بالمسجد العتيق الذي ظل لسنوات ضمن لجنته.
ولعل أجمل ما في يوسف أنه رغم كل ما قدم لم يسعَ يوما إلى منصب أو لقب فمنذ تأسيس الرابطة لم يشغل منصب الرئيس وظل أمينها العام لأن همه لم يكن أن يكون في المقدمة وإنما أن يكون في الميدان يريد العمل لا المنصب والأثر لا الشهرة والنجاح للجميع لا لنفسه.
وظل حريصا على وحدة الرابطة وتكاتف أعضائها مؤمنا بأن قوة العمل الجماعي لا تكون بكثرة الأسماء وإنما بصدق القلوب واجتماعها على هدف واحد.
ولذلك فإن الحديث عن يوسف بابكر ليس حديثا عن شخص ساهم في تأسيس رابطة الفجر فحسب بل هو حديث عن روح حملت الفكرة منذ بدايتها ثم ظلت تحرسها حتى دبت الحياة فيها من جديد.
ولم يكن اختياري له ليكون آخر من أكتب عنه في هذه السلسلة تقليلا من مكانته بل على العكس تماما فقد تعمدت أن يكون الختام لمن كان في بداية الحكاية ولمن ظل حاضرا فيها حتى يومنا هذا فلا تكفي الكلمات لرد جزء من جميل ما قدمت لهذا الكيان وقد لا تستطيع هذه السطور أن تحيط بكل ما صنعت لكن يكفيك أن لك في الشبارقة أناسا يعرفون فضلك ومشاريع تحمل أثرك ورابطة ما زالت ترفع الراية التي كنت من أوائل من حملوها وأول من آمن بها.
فشكرا لك لأنك اخترت العمل بدل المنصب والبذل بدل الظهور والناس بدل نفسك وشكرا لأنك لم تترك الفكرة تموت بل عدت بها من جديد وجمعت شملها وفتحت لها بيتك وقلبك.
لم تكن يا يوسف خاتمة الحكاية بل كنت واحدا من الذين كتبوا بدايتها فبارك الله في عمرك وجزاك عن الشبارقة وأهلها خير الجزاء وبارك لك في أهلك وعملك وجعل كل ما قدمته في ميزان حسناتك وكتب الله لك من الأجر بقدر ما أسعدت واعنت ونفعت.
في الختام اتمنى لك إقامة طيبة ورحلة سعيدة بقاهرة المعز.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (23)حمدي بدرالدين الخضر (قائد متحرك الفجر نحو إعمار الشبارقة) حمدي ذلك الشاب صاحب القلب الأبيض وال...
20/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (23)
حمدي بدرالدين الخضر
(قائد متحرك الفجر نحو إعمار الشبارقة)

حمدي ذلك الشاب صاحب القلب الأبيض والكلمة الطيبة والابتسامة الحاضرة والفكاهة التي تخفف عن الناس عناء العمل عشق الشبارقة ولم يكتف بحبها في الكلمات بل أراد أن يترك فيها أثرا يرى فاختار طريق العمل والتحق بركب رابطة الفجر الثقافية ليكون واحداً من الرجال الذين حملوا رايتها ومضوا بها نحو خدمة الناس وتعمير المكان فمنذ أن التحق حمدي بالرابطة كان حضوره مميزاً في الاجتماعات والمشاريع والمبادرات لم يكن من الذين يكتفون بالحديث عن العمل بل كان إذا نودي للعمل كان في مقدمة الصفوف وإذا بدأت المهمة كان أول الحاضرين وآخر المغادرين وأجمل ما يميز حمدي أن حبه للشبارقة تحول إلى عمل ملموس ومن أبرز ما ارتبط باسمه مشروع سور مدرسة الشبارقة المتوسطة بنات ذلك السور الذي جند له نفسه وسعى فيه حتى قام شامخا ساترا لبناتنا وحافظا لحرمة المدرسة.
ولم يتوقف عطاء حمدي عند ذلك فقد شارك كذلك في بناء سور مدرسة أحمد يوسف جميل ثم جاء دوره في مشروع إعادة إعمار مدرسة الشبارقة الثانوية بنين وهو المشروع الذي يجري العمل فيه الآن والذي يمثل واحداً من أكبر مشروعات الشبارقة في هذه المرحلة فكل التوفيق للجنة المدرسة بقيادة جدو مضر وأركان حربه.
وفي هذا المشروع تحديداً كان لحمدي حضور مختلف فقد شارك بكل فريقه في صب البيم الأرضي للجزء الغربي من المدرسة ذلك الجزء الذي يضم ثلاثة فصول ومكتبين حتى أطلق عليه الطُلب (قائد متحرك الشبارقة الثانوية) هذا الوصف لم يأت من فراغ بل صنعته كثرة الحركة وحب العمل والإصرار على إنجاز المهمة ومثلما أن للجيش متحركات في الميدان فللرابطة ولحمدي متحرك في ميدان العمل.
وحمدي ليس مجرد عامل بل هو معلم من طراز فريد يمتلك خبرة ويداً ماهرة ولمسة جمالية يعرفها كل من عمل معه وقد أشاد به الباشمهندس عاصم صالح وهو رجل فنان في مهنته صاحب لمسة جميلة ومسطرينة تكاد تكون لها سحرها الخاص.
وفي أعمال البناء والتشييد تعتمد الرابطة على حمدي وإخوانه عثمان وعبده ليشكلوا معاً فريقاً يثبت كل يوم أن العمل الجماعي هو الطريق الأقصر للإنجاز.
وما أجمل رابطة الفجر وهي تجمع بين أطياف المجتمع المختلفة ففيها الكبير والصغير والمهندس والأستاذ والحداد والنجار والكهربجي والبناء والرياضي والتاجر وكل واحد منهم يأتي بما يستطيع فتتلاقى المهن والخبرات والأعمار في هدف واحد هو ( بناء الشبارقة)
وهنا تكمن عظمة العمل العام أن يعرف كل إنسان أن له دوراً وأن قيمة العطاء ليست في نوع العمل وإنما في صدق النية وحجم الجهد المبذول وحمدي اختار أن يكون عطاؤه بيديه يحمل أدوات البناء ويرفع الطوب ويخلط الأسمنت ويضع لمساته في الجدران ليترك وراءه أثراً سيبقى شاهداً عليه فشكراً لك يا حمدي على كل خطوة خطوتها من أجل الشبارقة وعلى كل جهد بذلته وعلى كل مشروع كنت جزءاً من إنجازه وعلى كل مرة تركت فيها راحتك واخترت أن تكون حيث ينادي العمل شكراً لك على كل طوبة رفعتها وكل جدار شيدته وكل مساحة أسهمت في تعميرها وكل ابتسامة زرعتها بين رفاقك وأنت تعمل.
وإذا كانت الأبنية تشهد لمن شيدها فإن مدارس الشبارقة ستظل شاهدة على رجل حمل راية الفجر ولم يكتف بحملها بل تحرك بها من الكلام إلى الفعل ومن الفكرة إلى البناء ومن الحلم إلى جدار قائم فجعل الله كل ما قدمت في ميزان حسناتك وكل طوبة رفعتها شاهدة لك يوم تلقاه.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

البقاصة تزف شهيدها الثاني في معركة الكرامة بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى تزف البقاصة شهيدها الثاني مدثر الطيب مدثر سائلين ...
19/08/2026

البقاصة تزف شهيدها الثاني في معركة الكرامة

بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى تزف البقاصة شهيدها الثاني مدثر الطيب مدثر سائلين الله أن يتقبله عنده من الشهداء.
خالص التعازي والمواساة لأسرة الشهيد الكريمة ولأهله وذويه ولعموم أهل البقاصة في هذا الفقد الأليم.
نسأل الله أن يربط على قلوبكم وأن يجبر كسركم وأن يجعل صبركم في ميزان حسناتكم.
اللهم اغفر لمدثر الطيب مدثر وارحمه وتقبله قبولاً حسناً وأكرم نزله ووسع مدخله.
اللهم اجعله من أهل الجنة واربط على قلوب أهله ومحبيه وإنا لله وإنا إليه راجعون.

19/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (22)
محمد مصطفى محمد أحمد (الكموك)
(رحل لكن ذكراه باقية)

يقول الله تعالى في سورة الأحزاب:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
صدق الله العظيم.
الموت سنة الله في خلقه، وهو طريقٌ كتبه الله على الأولين والآخرين، فلا يبقى الإنسان في هذه الدنيا، وإنما يبقى أثره وما قدمه من خير وقد قال الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾.
نرحل جميعاً وتتوقف خطواتنا يوماً لكن هناك أناساً لا ترحل ذكراهم لأنهم تركوا خلفهم من المواقف والأعمال ما يجعل سيرتهم حاضرة بين الناس ومن هؤلاء محمد (الكموك) أحد شباب الشبارقة الذين حملوا همها وقدموا لها من وقتهم وجهدهم فبقيت أعماله شاهدة على رجلٍ أحب الشبارقة وأخلص لها.
كان محمد حاضراً في كثير من مشاريع الشبارقة ومناسباتها وكان من أكثر ما يميزه حضوره في الانتخابات حيث كان ولاؤه للشبارقة أولاً يقف مع من تختاره الشبارقة ويدعم مرشحها ويكون جزءاً من حملته الانتخابية مؤمناً بأن خدمة المنطقة والوقوف مع أهلها مسؤولية لا ترتبط بمصلحة شخصية.
وحين كانت رابطة الفجر مجرد فكرة تبحث عن طريقها إلى النور كان محمد من أوائل الذين آمنوا بها فانضم إليها منذ بداياتها وكان واحداً من مؤسسيها مشاركاً في وضع اللبنات الأولى لكيانٍ أراد أن يجعل من طاقات الشباب عملاً وخدمةً وعطاءً.
وكان أول مشروع يُكلَّف به محمد مشروعاً مهماً وشاقاً وهو شراء عربة (ترلة) للنفايات وهي المبادرة التي قامت بها الرابطة أملاً في أن يتم تسديد قيمتها من خلال تحصيل رسوم النظافة.
ولم يكتفِ محمد بالمساهمة في الفكرة أو توفير العربة بل نزل إلى الميدان بنفسه وركب العربة وعمل مُحصِّلاً يؤدي مهمته بين الناس في صورة تجسد معنى أن تكون عضواً في رابطة هدفها الخدمة لا الظهور.
ثم شارك مع إخوانه في الرابطة في العديد من المشاريع والأعمال فكان حاضراً بقدر استطاعته يقدم ما يستطيع ويضع جهده حيث تكون الحاجة لكن ظروف العمل أخذته بعيداً عن الشبارقة وانتقل إلى الخرطوم فأصبح حضوره بين إخوانه أقل إلا أن البعد لم يمحِ أثره ولم يغيّر شيئاً من مكانته في نفوس من عرفوه.
ثم شاء الله أن يرحل محمد عن دنيانا في حادث حركة مؤلم وهو في طريقه إلى الشبارقة لأداء واجبٍ اجتماعي وكأن الرجل الذي عرفه الناس حاضراً في مناسباتهم وواجباتهم كتب الله أن تكون آخر رحلاته إليها لأداء واجب عزاء.
رحل الجسد لكن بقيت السيرة بقيت ابتسامته التي كانت لا تفارق وجهه وبقي حضوره الاجتماعي المميز وبقيت طيبة قلبه التي عرفها كل من اقترب منه كان محمد اجتماعياً محباً للناس بشوشاً قريباً من الجميع يترك في المجالس روحاً جميلة وفي نفوس من حوله ذكرى طيبة رحل عن الدنيا لكنه ترك في سجل رابطة الفجر صفحة من صفحات التأسيس وترك في الشبارقة مواقف تشهد أنه كان واحداً من شبابها الذين آمنوا بأن حب الشبارقة لا يكون بالكلمات وحدها وإنما بالعطاء والبذل
نسأل الله الرحمن الرحيم أن يغفر لمحمد مصطفى وأن يرحمه رحمةً واسعة وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة وأن يتقبله عنده قبولاً حسناً وأن يجعل كل ما قدمه من عملٍ وخدمةٍ وعطاءٍ في ميزان حسناته.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (21)عثمان الأمين المهدي يوسف جميل(فارس الحوبة)يمتلك الشباب طاقات كبيرة وروحاً وثابة للمبادرة والعط...
18/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (21)
عثمان الأمين المهدي يوسف جميل
(فارس الحوبة)

يمتلك الشباب طاقات كبيرة وروحاً وثابة للمبادرة والعطاء لكن هذه الطاقات تحتاج إلى كيانٍ يحتضنها ويفتح لها الطريق حتى تتحول من مجرد حماس إلى عملٍ نافع يخدم الوطن والمواطن ومن هؤلاء الشباب عثمان الأمين الذي وجد في رابطة الفجر الثقافية بالشبارقة الكيان الذي يستطيع من خلاله أن يخرج طاقته ويضعها في المكان الصحيح فانضم عثمان إلى الرابطة وآمن بفكرتها ورسالتها ولم يكن إيمانه مجرد كلمات أو حضور عابر بل ترجمه إلى عملٍ ومواقف ومشاركة في كثير من المشاريع التي تركت أثراً واضحاً في الشبارقة ومن أبرز الأعمال التي كان عثمان جزءاً من نجاحها بناء سور مدرسة الشبارقة المتوسطة بنات ذلك المشروع الذي كان في بدايته تحدياً كبيراً للرابطة لكن التحديات لا تخيف الرجال الذين يعرفون قيمة العمل وبعزيمة رجالٍ أمثال عثمان وحمدي وعبده اكتمل السور وتحول الحلم إلى واقع وأصبح شاهداً على أن الإرادة حين تجتمع مع العمل تستطيع أن تصنع الكثير ولم يتوقف عطاؤه عند ذلك فقد شارك أيضاً في بناء سور مدرسة أحمد يوسف جميل وغيرها من الأعمال والمشاريع التي كانت تحتاج إلى رجالٍ في الميدان لا إلى متفرجين من بعيد.
وعثمان له طابع خاص داخل الرابطة فهو في كثير من الأحيان يكون الكنترول الذي يضبط إيقاع العمل وينظم تفاصيله يظهر ذلك جلياً في الأسابيع الصحية والمعارض والبرامج المسرحية وغيرها من الفعاليات حيث يتولى التنظيم والمتابعة والضبط وهي مهام قد لا يلتفت إليها الجميع لكنها في الحقيقة من أهم أسباب نجاح أي عمل.
وتجمع عثمان بالأستاذ يوسف بابكر صداقة قديمة امتدت جذورها لسنوات حتى تحولت هذه الصداقة إلى مصاهرة ثم جاء رابط الفجر ليضيف إلى هذه العلاقة رابطاً آخر رابط العمل والعطاء وخدمة الشبارقة.
وعثمان ليس قريباً من شخصٍ واحد داخل الرابطة بل تربطه علاقة طيبة بالجميع فطيبة قلبه وسعة صدره وروحه المرحة وقدرته على التعامل مع الناس ببساطة ومحبة جعلت له مكانة خاصة بين إخوانه.
وقد يغيب عثمان أحياناً عن بعض الاجتماعات لكنه حين يكون الأمر متعلقاً بمشروع أو نفرة أو عمل كبير تجده حاضراً في الميدان حاملاً أدواته متابعاً للتفاصيل واقفاً حيث يحتاجه العمل.
فعلا هو فارس حوبة يظهر عندما تكون الحاجة إليه ويكون حيث يكون العمل ويضع بصمته في المكان الذي يحتاج إلى جهدٍ وتنظيمٍ وإصرار.
فله التحية على كل خطوة خطاها في طريق خدمة الشبارقة ولكل بناء ساهم فيه ولكل فعالية وقف خلف تنظيمها ولكل مشروع كان فيه جزءاً من النجاح.
نسأل الله أن يحفظ عثمان الأمين ويبارك في عمره وعطائه ويجزيه عن كل ما قدم خير الجزاء وأن يجعل كل ما بذله من جهدٍ ووقتٍ في خدمة الناس والشبارقة في ميزان حسناته.
شكرا فارس الحوبة.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (20)(الشاب الخلوق) تامر محمد الحاج الإمام من نعم الله على الشبارقة أن وهبها شباباً نبتوا على حبها ...
17/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (20)
(الشاب الخلوق)
تامر محمد الحاج الإمام

من نعم الله على الشبارقة أن وهبها شباباً نبتوا على حبها وغُرس في قلوبهم الانتماء إليها حتى أصبح حب الشبارقة يجري في دمائهم فقدموا لها ما استطاعوا من جهد ووقت وعطاء وربما كان ما قدموه قليلاً في أعينهم لكنه عند أهلها كبير لأن قيمة العطاء ليست دائماً في حجمه وإنما في صدق صاحبه وإخلاص نيته.
ومن هؤلاء الشباب يأتي تامر محمد الحاج الإمام ذلك الشاب الخلوق الذي جمعه العمل والصداقة الطيبة بإياد صالح وحمدي بدرالدين وعثمان الأمين فكانت ظروف العمل بدايةً لعلاقة طيبة سرعان ما تجاوزت حدود العمل لتصبح أخوة وصداقة ومودة.
فالتقت هذه الوجوه من جديد ولكن هذه المرة تحت راية واحدة راية العمل من أجل الشبارقة وإنسانها فاجتمعوا على فكرة أجمل من الصداقة وهي أن يقدموا شيئاً لبلدتهم وأن يتركوا أثراً طيباً في المكان الذي ينتمون إليه ويحبونه.
كان تامر واحداً من أولئك الشباب الذين حملوا الفكرة بحماس وأرادوا أن يكونوا جزءاً من مشوار الفجر إلا أن طموحات الشباب وظروف العمل والحياة أحياناً تفرض علينا طرقاً لم نخطط لها فشاء الله أن يكون طريق تامر إلى المملكة العربية السعودية ليبدأ هناك مرحلة جديدة من حياته ويبتعد جسداً عن الشبارقة وإن لم يبتعد عنها قلباً وانتماءً.
وبالنسبة لي لم تكن بيني وبين تامر معرفة سابقة وإنما جمعتنا الفجر وكانت هي المساحة التي عرّفتني بهذا الشاب عن قرب وأذكر جيداً أنه كان معنا في إحدى المناسبات الإجتماعية عندما وصلتنا دعوة زواج ابن الدكتور محمد عبد العزيز بولاية سنار كما يظهر في الصور المصاحبة لهذا البوست وربما كانت مواقف بسيطة وعابرة لكنها كانت كافية لأن أتعرف على معدن الرجل وأخلاقه.
وشهادة حق أقولها في تامر أنه شاب في قمة الأدب والاحترام هادئ في حضوره جميل في تعامله وصاحب أخلاق تسبق كلماته ومثل هؤلاء الشباب لا تحتاج إلى وقت طويل حتى تعرف قدرهم فالأخلاق الصادقة تظهر في التفاصيل الصغيرة وفي طريقة الحديث وفي احترام الآخرين وفي الحضور الذي يترك أثراً طيباً حتى وإن كان قصيراً.
ولأن الفجر لم تكن مجرد رابطة تجمع الأشخاص وإنما كانت بيتاً جمع قلوباً آمنت بأن للشبارقة حقاً علينا فإننا لا نزال نأمل أن يعود تامر يوماً إلى إخوته وأن تجمعنا راية الفجر من جديد.
والغربة يا تامر قد تبعد الأجساد لكنها لا تستطيع أن تنتزع الإنسان من المكان الذي أحبه ولا أن تمحو الذكريات التي صنعتها الأيام والشبارقة كما عرفناها لا تنسى أبناءها ورابطة الفجر تترك أبوابها مفتوحة لكل من حمل رايتها يوماً وكل من أراد أن يواصل الطريق في خدمة أهلها.
جزاك الله خيراً يا تامر وبارك فيك وكتب لك الخير حيثما كنت ووفقك في غربتك ورزقك من واسع فضله وحفظك وأهلك وجمعنا بك قريباً تحت راية الفجر وبين أهلك وإخوتك.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (19)سيف الدين عبد الرحمن أحمد عجيب «سَتة»«رجلٌ تجسّد فيه حب الوطن»ما أجمل أن ينشأ الإنسان على حب و...
16/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (19)
سيف الدين عبد الرحمن أحمد عجيب «سَتة»
«رجلٌ تجسّد فيه حب الوطن»

ما أجمل أن ينشأ الإنسان على حب وطنه ومدينته، وأن يتحول هذا الحب مع الأيام إلى ولاء وانتماء، ثم إلى عملٍ حقيقي من أجل الناس وخدمة المكان الذي ينتمي إليه.
والحديث هنا عن رجلٍ أحب الشبارقة فأحبها وأحب أهلها، وكرّس جزءاً كبيراً من وقته وجهده وماله من أجل رفعتها وخدمة إنسانها.
إنه سيف الدين عبد الرحمن أحمد عجيب «سَتة».
سرقت منه الغربة في المملكة العربية السعودية جزءاً من عمره، لكنه حين عاد إلى الشبارقة عاد إليها بقلبٍ أكثر تعلقاً بها، ومنذ عودته جعل نفسه جندياً مخلصاً لخدمتها تجده في كل لجنة خدمية يكون هدفها خدمة الشبارقة وأهلها، وتجده حيث يكون العمل، وحيث تكون الحاجة إلى الرجال.
وضع سيف بصمته في كثير من المشاريع، ويشهد له بذلك كل من عرفه وعمل معه فتجده في إعمار المدارس، ودعم الأندية، والمستشفيات، والطرق والكباري، وشارع الزلط، وغيرها من الأعمال التي احتاجت إلى جهد أبناء الشبارقة ووقفتهم.
يعمل بكل صدق وإخلاص، بعيداً عن الرياء وحب الظهور، مسخراً جهده وماله وسيارته لخدمة الشبارقة.
وأنا شاهد عيان على كثير مما قدمه، وأعرف جيداً حجم ما بذله هذا الرجل بل إنني رأيت فيه شيئاً لا يمكن أن يُصطنع؛ فعندما يعظم الحدث وتتعلق القضية بالشبارقة، لا يستطيع سيف أن يخفي مشاعره، فتتدفق دموعه حباً وعشقاً لهذه البلدة التي سكنت قلبه.
سيف ورابطة الفجر
التحق سيف برابطة الفجر، فوجد فيها مساحة أخرى ليقدم من خلالها شيئاً للشبارقة، وشارك معها في عدد من المشاريع والمبادرات.
ومن أكثر المواقف التي لا تزال عالقة في الذاكرة مشروع الإنارة؛ فقد كان حريصاً على أن يكون معنا بسيارته، نتجول بها بين الأعمدة، ونحمل فيها السلم ومستلزمات العمل، وننتقل من مكان إلى آخر حتى ننجز المهمة.
كانت أياماً جميلة، حملنا فيها العمل كما حملنا الحلم، وكان سيف واحداً من الرجال الذين كانوا في قلب ذلك العمل.
وتشهد له برامج المسرح والصور التي وثقت تلك المراحل، كما تشهد له احتفالات الشبارقة ومناسباتها، التي كثيراً ما كان حاضراً فيها بسيفه المعروف، ملوّحاً به، ومشاركاً بالتهليل والتكبير، وفرحاً بكل ما هو جميل للشبارقة وأهلها.
قد يبتعد سيف أحياناً، ثم يعود، وقد تفرض عليه الظروف شيئاً من الغياب، لكنه يظل حاضراً في المشاريع الكبيرة، وحاضراً عندما تحتاج الشبارقة إلى أبنائها.
وها هو اليوم ضمن لجنة إعمار مدرسة الشبارقة الثانوية، يواصل العطاء رغم ظروفه الصحية، ولم يتوقف عن خدمة بلدته، بل ظل على العهد الذي عرفته به الشبارقة.
ولسيف علاقات طيبة مع كثير من الذين وهبوا أنفسهم لخدمة الشبارقة وإنسانها، وخاصة مع جمعية الإخوة وأعضاء رابطة الفجر، الذين يحملون له كل الحب والاحترام والتقدير.
فهو صاحب قلب طيب، لا يحمل للناس إلا الخير، وتجد في ابتسامته المعهودة شيئاً من البساطة والصفاء.
يجلس مع الناس، يقص عليهم القصص، ويحكي الطرائف، ويضيف إلى المجالس روحاً جميلة، وكأن العطاء عنده ليس فقط في المشاريع والأعمال، بل حتى في علاقاته بالناس وحضوره بينهم.
نعم، هذا هو سيف «سَتة»رجلٌ تجسّد فيه حب الوطن والشبارقة، وجعل نفسه جندياً مخلصاً في خدمتها، لا يبحث عن شهرة، ولا ينتظر مقابلاً، ولا يريد إلا أن يرى الشبارقة أفضل، وأن يترك خلفه أثراً طيباً.
فكل التحية والتقدير لك يا عمي سيف، على كل ما قدمت، وعلى كل خطوة مشيتها من أجل الشبارقة، وعلى كل جهد بذلته، وعلى كل مرة سخّرت فيها وقتك ومالك وسيارتك لخدمة أهلها.
جزاك الله خيراً، وجعل كل ما قدمته لهذه البلدة في ميزان حسناتك، وأدام عليك نعمة الصحة والعافية، وبارك لك في ذريتك وأهل بيتك.
وفي نهاية المطاف، قد ينسى الناس كثيراً من التفاصيل، وقد تمر السنوات، لكن ما يبقى هو الأثر
فطوبى لرجلٍ جعل حب وطنه عملاً، وجعل انتماءه عطاءً، وجعل كل همه أن يترك خلفه أثراً طيباً.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (18)الباشمهندس/ مصطفى شرف محمد(الرجل المعطاء)قدّمت الشبارقة للسودان كثيراً من أبنائها الذين حملوا ...
15/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (18)
الباشمهندس/ مصطفى شرف محمد
(الرجل المعطاء)
قدّمت الشبارقة للسودان كثيراً من أبنائها الذين حملوا العلم والمعرفة وتركوا بصماتهم في مختلف المجالات ومن بينهم رجال اختاروا أن يكون عطاؤهم ممتداً إلى ما بعد حدود الوظيفة والمهنة، ومن هؤلاء يأتي الباشمهندس الزراعي مصطفى شرف محمد، أحد أبناء الشبارقة الذين جمعوا بين العلم والخبرة وحب الوطن.
بدأ الباشمهندس رحلته مع مشروع الجزيرة الزراعي الذي ظل لسنوات طويلة واحداً من أهم المشاريع الزراعية في السودان، ومصدراً رئيسياً للإنتاج الزراعي وهناك تدرّج في العمل، واكتسب من الميدان خبرة واسعة، حتى وصل إلى منصب مدير قسم بالمشروع، وظل يعمل لسنوات طويلة واضعاً علمه وخبرته في خدمة الزراعة والمزارعين، حتى بلغ سن المعاش.
لكن التقاعد بالنسبة له لم يكن نهاية للعطاء، بل كان بداية لمرحلة أخرى من البذل.
عاد إلى مسقط رأسه الشبارقة فعاد ومعه سنوات طويلة من الخبرة والمعرفة الزراعية، ولم يحتفظ بها لنفسه، بل فتح قلبه وعلمه لأهله ومجتمعه أخذ ينصح المزارعين ويوجههم، ويقدم لهم ما يستطيع من خبرة في الزراعة المروية والمطرية والزراعة المنزلية، مؤمناً بأن الأرض إذا وجدت من يخدمها فإنها قادرة على أن تمنح أهلها الكثير.
وكان هدفه أكبر من مجرد زيادة الإنتاج فقد كان يتطلع إلى أن يصل المواطن إلى مرحلة من الاكتفاء الذاتي، وأن تصبح الزراعة جزءاً من حياة الأسرة والمجتمع، لا مجرد مهنة يمارسها البعض.
ولأن الرجل الذي يحمل همّ مجتمعه لا يكتفي بمجال واحد، وجد الباشمهندس مصطفى طريقه إلى رابطة الفجر الثقافية، بعدما لمس في أعضائها المسؤولية، والاحترام، والحب الصادق للشبارقة.
لم يكن فارق السن حاجزاً بينه وبين الشباب بل كان دافعاً لأن يكون بينهم يشاركهم أفكارهم وبرامجهم ويقدم لهم خلاصة تجربته.
ومن أجمل ما قدمه للرابطة أنه ساهم في تنشيط مكاتبها وتنظيم العمل داخلها، موضحاً لكل شخص دوره ومسؤوليته، ومؤكداً أن نجاح أي عمل جماعي لا يقوم على الحماس وحده، وإنما يحتاج إلى تنظيم، وتوزيع للأدوار، وتحمل للمسؤولية.
ولم يكن ذلك غريباً عليه، فسنوات العمل والخبرة الإدارية التي اكتسبها جعلته يعرف جيداً كيف تُدار المؤسسات وكيف يتحول العمل من مجرد أفكار إلى واقع.
شارك الباشمهندس مصطفى في عدد من مشروعات الرابطة وبرامجها الثقافية، وكان حاضراً بفكره وخبرته، بل وأدخل الزراعة إلى أنشطة الرابطة بصورة جميلة فأقام مسابقات وأفكاراً تهدف إلى نشر الثقافة الزراعية بين الناس وإلى تذكير المجتمع بأهمية الزراعة ودورها في بناء الحياة.
فهو يرى أن الزراعة ليست مجرد بذور تُلقى في الأرض وإنما ثقافة ومستقبل.
وفي الجانب الإنساني، يتميز الباشمهندس مصطفى بأدب جم، واحترام للكبير والصغير، وروح مرحة تخفف عن من حوله، وهو من أولئك الرجال الذين يقل كلامهم ويكثر عملهم يقدم النصيحة حين يحتاجها الناس، ويوجه حين يرى الطريق، ويعمل دون ضجيج أو بحث عن الأضواء.
وقد جمعته علاقة طيبة بعدد من أعضاء الرابطة خاصة عثمان الأمين وأحمد فاروق كانت بينهم مواقف وقفشات جميلة تضفي على جلساتهم روحاً خاصة، وتكشف جانباً آخر من شخصية الرجل المرح المحب للناس.
ثم جاءت ظروف الحرب فأبعدته عن الشبارقة واستقر في المملكة العربية السعودية لكن البعد لم يقطع حبل الوصل.
فما زال يسأل عن الشبارقة، وعن أهلها وعن رابطة الفجر ومشروعاتها وعن أخبار الخريف والزراعة وكأن المسافة لم تستطع أن تبعده عن الأرض التي أحبها ولا عن الناس الذين ترك بينهم أثراً طيباً.
نسأل الله أن يحفظه أينما كان، وأن يبارك في عمره وعلمه وعطائه، وأن يجزيه عن أهله ومجتمعه خير الجزاء، وأن يرده إلى الشبارقة وأهله سالماً غانماً ليواصل مسيرة العطاء بين أهله وناسه.
فبعض الرجال لا يُقاس عطاؤهم بما فعلوه فقط، وإنما بما زرعوه في الناس من علم، وفي الأرض من خير، وفي المجتمع من أثر... والباشمهندس مصطفى شرف واحدٌ من أولئك الرجال.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

رجال حملوا راية الفجر (17)«إذا حضر... ترك أثراً»هواري يوسف جابرليست العبرة دائمًا بكثرة الحضور، فهناك أناس قد تغيبهم ظرو...
14/08/2026

رجال حملوا راية الفجر (17)
«إذا حضر... ترك أثراً»
هواري يوسف جابر

ليست العبرة دائمًا بكثرة الحضور، فهناك أناس قد تغيبهم ظروف الحياة، ويبعدهم الطريق، لكنهم حين يحضرون يتركون خلفهم أثرًا لا يُنسى، وبصمةً تشهد لهم بأنهم كانوا يومًا هنا.
ومن هؤلاء هواري يوسف جابر؛ رجل أبعدته ظروف الحياة عن الشبارقة، لكن الغياب لم يبعده عن حبها، ولم يقطع حبل الوفاء بينها وبينه ظل يحمل همومها في قلبه، ويتابع أخبارها، ويسعى كلما سنحت له الفرصة أن يقدم شيئًا لوطنه الصغير الذي أحبه.
هواري من أكثر الناس حبًا للشبارقة وارتباطًا بها، ظل وفيًا مخلصًا لها، يحمل همومها، ويؤمن أن خدمة المجتمع ليست كلمات تُقال وإنما عمل وبذل ومواقف تترك أثرًا.
وكان التعليم من أكثر القضايا التي شغلت تفكيره، فكان يرى أن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة، وأن البيئة المدرسية الجيدة يمكن أن تكون بدايةً لنتائج مشرفة ومستقبل أفضل لأبناء الشبارقة ولعل أكثر ما كان يؤرقه في هذا الجانب تدهور بيئة المدرسة الثانوية بنين، التي بفضل الله ثم فضل أبناء الشبارقة تشهد هذه الأيام أعمال البناء وإعادة الإعمار، والتي نأمل أن تعود منارةً للعلم والعطاء كما كانت.
التحق هواري بـرابطة الفجر الثقافية بالشبارقة، لأنه يرى فيها ما يوافق ما يؤمن به من صدق النوايا، وحب الشبارقة، والرغبة الصادقة في خدمة أهلها. فانضم إلى ركب الرجال الذين حملوا راية الفجر، وترك بصمته في عدد من مشاريع الرابطة وأعمالها.
ومن المواقف التي لا تُنسى تكليفه، برفقة نفر كريم من أبناء الرابطة، بالسفر إلى الخرطوم لشراء كراسي الرابطة (الصفراء) وكذلك شراء خرطوش الماء لتشجير مدخل الشبارقة قد تبدو هذه الأعمال بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة كانت جزءًا من مسيرة كبيرة، وكل مشروع كبير إنما يبدأ بخطوة، وكل أثر جميل وراءه رجال بذلوا من وقتهم وجهدهم ومالهم.
ولم يكن عطاؤه عند حدود المشاركة، فقد تولى لفترة رئاسة رابطة الفجر، وحمل مسؤوليتها، وسعى مع إخوانه في طريق العمل العام. إلا أن ظروف الحياة لم تسمح له بمواصلة المسير كما كان يتمنى، فابتعد عن المشهد قليلًا، لكنه لم يبتعد عن الرابطة ولا عن أعضائها ظل متابعًا لأخبارها، داعمًا لمشاريعها، فرحًا بنجاحاتها، ومؤمنًا بأن ما يجمع أبناء الشبارقة أكبر من المسافات والظروف.
وهكذا يكون الرجال الحقيقيون؛ قد يغيبون عن المكان، لكنهم لا يغيبون عن الذاكرة، وقد تقل مشاركاتهم بحكم الظروف، لكن أثرهم يبقى حاضرًا في كل خطوة شاركوا فيها، وفي كل مشروع وضعوا فيه لبنة، وفي كل إنسان وجد منهم كلمة طيبة أو موقفًا كريمًا.
شكرا هواري ونسأل الله أن يبارك في عمرك وفي ذريتك وأن يجزيك خير الجزاء على ما قدمت وبذلت وأن يجعل كل ما ساهمت به في خدمة الشبارقة وأهلها في ميزان حسناتك وأن يكتب لك أجر كل خير كنت سببًا فيه، وأن يجمعنا وإياك دائمًا على المحبة والوفاء وخدمة هذه البلدة التي أحببناها جميعًا.

✍🏽 مهدي بدرالدين جميل

Address

الشبارقة
Wad Madani

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when رابطة الفجر الثقافية الاجتماعية بالشبارقة - السودان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share