21/12/2023
جبل ثور هو الذي يوجد به الغار الذي لجأ إليه سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبه الصديق أبو بكر رضي الله عنه عند بدء الهجرة.
و"غار ثور" عبارة عن صخرة مُجوَّفة، ارتفاعها 1.25 مترًا، وله فتحتان، فتحة في جهة الغرب وهي التي دخل منها النبي ﷺ و أبو بكر رضي الله عنه، وفتحة أخرى من جهة الشَّرق.
مكث فيه النبي ﷺ وصاحبه الجليل ثلاثة أيام اختباء من المشركين المطاردين لدعوة الحق، وبعد خروجهما من الغار توجها للمدينة المنورة.
وتحول غار ثور لذكرى- ليست عابرة- بل وردت في القرءان العظيم من خلال قول الله تعالى: (( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم )).
ويعتبر غار ثور أول حصن في الإسلام تحصّن فيه الرسول الكريم ﷺ وصاحبه الصديق بعد إعلان الدعوة السماوية، وهما في طريقهما إلى المدينة في رحلة الهجرة النبوية، فدخلا فيه حتى إذا هدأ طلب قريش لهما تابعا طريقهما.
وأثناء وجودهما في الغار جاءت قريش تبحث عنهما، حتى وقفت على فم الغار، إلا أن الله ردها بفضله وقدرته
يقول سيدنا أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- : لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال له النبي ﷺ: ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه البخاري ومسلم.
ويقف الغار شامخاً في الجهة الشمالية أعلى جبل ثور المعروف باسم «جبل أكحل» جنوب مكة المكرمة في سهل وادي المفجر، ويفصله عن باقي جبال مكة فجّ المفجر والطريق الدائري القادم من الطائف والمشاعر إلى جدة، بجواره حي اسمه الهجرة.
ويرتفع الجبل 760 متراً عن سطح البحر، سهل أدناه وعر أعلاه، ذو مسالك صعبة المرتقى، وعلى الرغم من ذلك تجد الحجّاج والعمّار والزوار يصعدونه؛ للاطلاع عليه ومشاهدته.
#لاَ_تَحْزَنْ_إِنَّ_اللّهَ_مَعَنَا👌