29/08/2026
الصورة الأولى .. أمرأة محجبة غارقة بالوساخة و العقر و الفقر، وتجمع الزبالة مع رجال غرباء،
الصورة الثانية .. إمرأة سافرة ترتدي ملابس نظيفة أنيقة في مكتبها مع رجال غرباء،
أي رجل دين شيـ .ـعي أو سنـ .ـي .. وأي شخص يدّعي التدين شيـ .ـعي أو سنـ .ـي .. عندما يشاهدون المرأة التي تجمع الزبالة مع الرجال الغرباء!
لا أحد يكتب عنها..
لا أحد يتهم زوجها بالديـ .ـوث..
لا أحد يسأل عن شرفها و شرف أهلها..
لا أحد سيقول (مكان المرأة بيتها)!
فقط همس خجول: حسبي الله ونعم الوكيل… ثم يمرون و رأسهم بالأرض!
أما المرأة الأخرى… السافرة، النظيفة، الأنيقة، المرتبة، في مكتب زجاجي، تتحدث مع الرجال!
هنا تنفجر الأبواق..
هنا يصبح العمل (فتنة)
هنا يصبح الزوج (ديـ .ـوث)
هنا يصبح أهلها (ساقـ .ـطين في التربية)
هنا يُستدعى الدين والغيرة والشرف كالأسلحة الجاهزة.
لماذا؟
لأن التقوى ليست هي الحاكمة .. الشهوة هي الحاكمة!
الجسد الذي لا يثير الرغبة الجنسية .. لا يستحق حتى الغضب!
الجسد الذي يثير الرغبة الجنسية يستحق الفتاوى والحرب والحملات في السوشيال ميديا!
الفقيرة الوسخة لا تهدد غريزتهم، لذا هي غير مرئية..
الأنيقة الجذابة تهدد غريزتهم، لذا تصبح فتنة يجب إخمادها فوراً..
هذه ليس تقوى وتدين.. هذه غريزة مغطاة بثوب مقدس!
لو كانت التقوى هي المعيار، لكان الغضب على المرأة التي تُذل في الزبالة أقوى ألف مرة من الغضب على المرأة التي تجلس في مكتب، لكن الغريزة لا ترى إلا ما يثيرها!
كل من يصرخ على المرأة بأسم الدين .. لا يحمون المرأة .. هم يحمون فقط رغبتهم منها!
Ahmed Saad - Free Your Mind