14/08/2025
في الجنوب الشرقي تفادي "الشموتيت " تعكس جزء كبير من السلوكات:
في سبعنيات القرن الماضي، بعد الاحداث الدامية للإنتفاضة المسلحة التي قام بها التنظيم السري للإتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1973 والمعروفة إعلاميا بأحداث مولاي بوعززة، ومن دون ذكر الأسماء، يحكى أن ثائرا بعد فشل العملية إختبأ في بلدته المعلومة (حفاظا على خصوصية اسرته) داخل كوخ مجاور ل مسكنه، تزوده زوجته وأخ له بقوته اليومي بعيدا عن أعين الواشين وفي كل أسبوع تمر دورية السلطات للبحث والتمشيط في المنزل بحثا عنه من دون جدوى.
وبعد مرور بضعة أشهر شاءت الأقدار أن تصبح زوجته حامل في شهرها السابع وبدت عليها مظاهر الحمل (بطن منفوخ وبادي للعيان). عند مرور السلطات في دورياتها التمشيطية العادية لاحظت ذلك وخيرت تلك المرأة بين شيئين إثنين، إما أن ما تحمله في بطنها إبن زنى وستعمم نشر الفضيحة على كل المنطقة؟ وإما أن زوجها المبحوث عنه يتواجد معها في مكان ما في تلك البلدة.
وفي العرف الامازيغي المحلي الذي لا يقبل الفضيحة والعار، خرج الرجل من مخبئه وكان متابعا للحوار الدائر في بهو المنزل حفاظا على سمعة عائلته وعلى مستقبل الجنين وعلى شرف زوجته وسلم نفسه.
الرجولة تخلقها الظروف والمحيط والعرف، فما تؤطره البنى الإجتماعية أكبر بكثير مما تؤطره العقيدة في هذه المجتمعات المحافظة، عندما يختار صاحب المبدء أن يكون مبدئيا إتجاه عائلته وإنتماءه وقضيته عوض أن يختار الجبن.
# منقول