27/03/2026
في يناير 2026 ، عاد البطريق ليظهر على شاشات العالم، لا كطائر يبحث عن سمك، بل كفكرة تمشي على قدمين في لقطة قصيرة غادر بطريق مستعمرته بهدوء مريب، لم يلتفت لم يتردد، ومشى عكس الاتجاه. لم يتجه إلى البحر حيث النجاة، بل إلى عمق الجليد حيث لا شيء سوى البياض والصمت أطلقوا عليه اسم "البطريق العدمي"، وصار مشيه حكاية عن التمرد عن الرغبة في الإفلات من كل ما يملى علينا.
قال العلماء إنّ بوصلته الداخلية خانته، وإنّ نظام الملاحة تعطل.
لكن البشر كعادتهم رأوا ما هو أبعد من العلم: رأوا أنفسهم. رأوا من يواصل السير رغم التحذير من يختار المجهول لأن المعلوم أثقل من أن يُحتمل. حتى حين حاول بعضهم إعادته، كان يعود إلى خطه
العنيد، كأنّه يقول : لست ضائعًا.... أنا أختار.
وبعد أيام، ظهر مشهد آخر بطريقان هذه المرة. لا أحد يسير وحده. يمشيان معًا فوق ممر ثلجي، يشدّان الطريق كما لو أنه عبء يمكن اقتسامه. لم يكن هناك هروب بل مواصلة. لم تكن عزلة، بل رفقة . قالوا إنه رمز للتعاون، وإن النجاة أحيانًا لا تكون في تغيير الاتجاه، بل في أن نجد من يمشي معنا.
وهكذا، صار البطريق مرآة. واحد يذكرنا بحق الرحيل حين يضيق العالم واثنان يعلمانا أن الطريق - أي طريق - يصير أهون حين تمسكه یدان بین العزلة والرفقة، بين المجهول والمشاركة، تركت البطاريق سؤالا مفتوحا يمشي معنا:
هل نحتاج أن نعرف إلى أين؟ أم يكفي أن نعرف مع من؟ #فكاهة #فيسبوك #ضحك