18/02/2025
« عَزيزي يا صَاحب القلبِ الأحنّ، إنّ الإنسَان ضعيف جدًا، ضعيفٌ لدرجة أنّه يُمضي سَنوات عُمره مُحاولًا أن ينسىى ما قَد أوجَعه يومًا، وفي الوقتِ ذاته يُجاهد لِيتذكّر لحظاتٍ بالأمسِ كانت سَعيدة، أيّ قلبٍ هذا الذي يملكُه، قلبٌ بوسعِ الأيّام أن تخدِشه بمَخالبها، تثقُبه دون جُهد، وتُدميه دونما عَناء، حين يحزنُ لا يَبكي بل يَنهمر، حين يَفرح لا يضحكُ بل يتوهّج، وحين يُكسَر قلبُه ويُخذَل لا يحزن بل يتشظّى و يتَطايرُ قطعًا في رُوحه، عزيزي يا صاحبَ القلبِ الأحنّ، إنّ الإنسان ضعيفٌ برغمِ قوّته التي يتظاهَر بها، ضعيفٌ لدرجة أنّه لا يُمكن أن يُخفي دموعه السّخية