14/08/2026
جمعية أصدقاء مسرح الخشبة بالقنيطرة.. أربعة عقود من العطاء
الثقافي والفني
كتب/ابراهيم أوفقير.
الحديث عن جمعية أصدقاء مسرح الخشبة للثقافة والفن بالقنيطرة يعيد إلى الذاكرة مسيرة حافلة بالأنشطة الثقافية والفنية والتربوية، امتدت لأربعة عقود منذ تأسيس الجمعية سنة 1985، وأسهمت خلالها في تأطير أجيال من الأطفال والشباب، أصبح عدد منهم اليوم في مواقع بارزة داخل جمعيات وطنية ومؤسسات الدولة.
ويعود الفضل في تأسيس هذه التجربة واستمرارها إلى مجموعة من الفاعلين الذين آمنوا منذ البداية بأهمية المسرح والثقافة في بناء شخصية الطفل والشاب، وفي مقدمتهم السيد محمد إدبلعيد، الذي كان من المساهمين الرئيسيين في ميلاد الجمعية، ولم يدخر جهدا في دعم أنشطتها، بل كان يساهم من ماله الخاص في إنجاح عدد من التظاهرات المحلية والوطنية.
كما برز إلى جانب إدبلعيد الفنان المبدع والمجدد حسن كوشت، والفنان الموهوب عمر جاد والصحفي ابراهيم أوفقير، فضلا عن عدد من الأطر والمناضلين في المجال الثقافي والفني، منهم من وافته المنية، ومنهم من لا يزال يواصل العطاء في مجالات مختلفة.
ومن أبرز المحطات التي ستظل راسخة في ذاكرة جمعية أصدقاء مسرح الخشبة للثقافة والفن بالقنيطرة، تنظيمها للأسبوع الأمريكي المغربي سنة 1987 بمدينة القنيطرة بمناسبة مرور 200 سنة على اعتراف المغرب باستقلال امريكا في عهد السلطان محمد بن عبدالله، وهي تظاهرة اعتُبرت، بحسب ما يروى عن مسار الجمعية، الأولى من نوعها على الصعيد الوطني. وقد كان للسادة محمد إدبلعيد وعمر جاد وحسن كوشت و ابراهيم أوفقير،دور أساسي في إنتاج وإنجاح هذه المحطة الثقافية والفنية المتميزة.
وعلى امتداد أربعة عقود، استطاعت الجمعية أن تجعل من العمل الثقافي والفني وسيلة لتأطير الأطفال والشباب، والمساهمة في اكتشاف المواهب وصقلها، كما واصلت حضورها في دور الشباب بمختلف مناطق الإقليم، حاملة شعارها الذي يلخص رسالتها الإنسانية والتربوية: «دعونا نوفر حياة سعيدة للأطفال».
إن استحضار هذه المسيرة ليس مجرد عودة إلى الماضي، بل هو اعتراف بأجيال من الفاعلين الذين أسهموا في بناء المشهد الثقافي والفني بالقنيطرة، وتركوا بصمتهم في ذاكرة المدينة وأجيالها.
وفي الصورة، يظهر إلى اليمين السيد محمد إدبلعيد وإلى جانبه الفنان حسن كوشت، وهما من الوجوه التي ارتبط اسمها بمسيرة الجمعية منذ سنواتها الأولى.
الصورةاخذت من امام باب قاعة الافراح ببلدية القنيطرة بمناسبة افتتاح فعاليات الأسبوع الثقافي الامريكي المغربي.